توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا ننقل تشريعات الغير؟

  مصر اليوم -

لماذا لا ننقل تشريعات الغير

عماد الدين أديب


فى الآونة الأخيرة ثار نقاش واسع وجدل عظيم حول قانون «الاستثمار الموحد»، وقيل فيه كلام كثير ما بين تفاؤل عظيم وشكوك كبرى فى جدواه.

والواضح الآن أن هناك اتجاهاً للعودة إلى العمل بقانون الاستثمار القديم وتأجيل أو دفن مسودة المشروع الجديد إلى غير رجعة.

والذى يعنينى بالدرجة الأولى بعيداً عن تسييس النقاش أو مسائل تصفية الخلافات الإدارية والبيروقراطية بين قوى قديمة وجديدة فى المجتمع، هو التوصل إلى بضع أوراق عملية وإجراءات مرنة سهلة تجذب أصحاب المال الجادين إلى الإقبال على الاستثمار فى الأسواق المصرية دون إشكاليات أو عقبات أو اضطرار إلى اللجوء لقنوات الفساد الإدارى من أجل «تخليص» الأمور و«تظبيط» المسائل.

وللأسف الشديد، فإن الإدارة المصرية تعانى، حتى الآن، من عقدة الخواجة، وتكره كراهية التحريم أى نظم أو قوانين أو إجراءات «مستوردة» من الخارج تحت أسخف دعوى فى التاريخ وهى دعوى «خصوصية التجربة المصرية» التى تستلزم أن تكون لنا قوانيننا وأنظمتنا الخاصة بنا وحدنا!

وكأن الاستثمار فى مصر له قواعد جوهرية تختلف عن أى اقتصاد فى العالم، وكأنه يتعين على كليات الاقتصاد فى العالم أن تدرس نوعين من الاقتصاد؛ أولهما مبادئ الاقتصاد العالمى التى تعمل بها كل الدول والمؤسسات فى العالم، والثانى قانون للاقتصاد المصرى الذى تنفرد به مصر دون سواها.

وفى العادة فإن الاقتصادات الناشئة قبل أن تبدأ فى إصدار أى قوانين أو تشريعات تطرح على نفسها السؤال الأهم والأعظم وهو: أى منهج من مناهج الاقتصاد المطبقة فى العالم سوف تختار؟ هل هو الاقتصاد الحر أم الاقتصاد الموجه أم الاقتصاد المختلط؟

وعقب الإجابة عن هذا الخيار الاستراتيجى تقوم بانتقاء نموذج تطبيقى حى لهذا الخيار.

هنا يصبح السؤال: هل نريد مثلاً أن تكون مصر هونج كونج أو ماليزيا؟ هل تريد مصر أن تكون دبى أم الصين؟ هل تريد مصر أن تكون اقتصاد خدمات أم اقتصاد إنتاج؟

إذا حسمنا هذا الأمر، تصبح مسألة القوانين والتشريعات مسألة شديدة السهولة والبساطة.

إذا حسمنا اختياراتنا، فإن «أسلوب النقل» للقوانين من النماذج الناجحة التى طبقتها هو حل عظيم إعمالاً بمبدأ لا شىء ينجح مثل النجاح!

فى حالة «دبى» اختارت الإمارة أن تحتذى بنموذج الاقتصاد السنغافورى، لذلك قام الشيخ محمد بن راشد بإيفاد مجموعة من الشباب المتميز إلى سنغافورة لمدة 4 سنوات قاموا خلالها باستيعاب النموذج السنغافورى بشكل كامل وعادوا وطبقوه تماماً.

هكذا نجحت دبى، وهكذا ينجح العالم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا ننقل تشريعات الغير لماذا لا ننقل تشريعات الغير



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt