توقيت القاهرة المحلي 11:50:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سكان بلا عمل وأعمال بلا سكان!

  مصر اليوم -

سكان بلا عمل وأعمال بلا سكان

عماد الدين أديب

هناك خلل حقيقى فى التركيبة السكانية للمواطنين فى مصر، تعتبر فى رأى كبار علماء الاجتماع السياسى حالة خلل حقيقى يهدد الاستقرار فى البلاد.

هذا الخلل يكمن فى أن أكثر من ثلثى السكان خارج سوق العمل فى البلاد، بمعنى إما أنهم فى سن مقاعد الدراسة الأولية والجامعية، أو فى سن الشيخوخة.

وتزداد الحالة تعقيداً إذا أضفنا إليها من هم فى سن التقاعد والشيخوخة، ومن هم فى حالة البطالة، لعدم توافر وظائف ملائمة لهم.

نحن نتحدث عن قوة عمل لا تزيد على 25٪ من تعداد السكان، أى أن ربع السكان يعملون وينفقون على ثلاثة أرباع السكان الآخرين!

هذه النسبة مخيفة، ومهددة للاستقرار، وتعكس حالة من الخلل الشديد فى علاقة الطبقات ببعضها البعض.

فى دول كبرى لديها مشكلات فى تركيبة السكان، مثل الصين والهند وإندونيسيا والبرازيل، تم التعامل مع هذه المسألة بطريقة تعتمد على تخطيط ما يعرف باسم هندسة للتركيبة السكانية.

الهندسة للتركيبة السكانية تقوم على الإحصاءات الدقيقة دون إخفاء الحقيقة، وتقوم على التخطيط المسبق لكيفية تحويل القوى التى تشكل عبئاً على الاقتصاد، إلى قوى مشاركة بفعالية.

وتقوم هذه الطريقة على إعادة تخطيط سوق العمل، بحيث يناسب تركيبة السكان ويعتمد على الصناعات والخدمات كثيفة العمالة.

وفى مصر التى تعتبر من أقدم الدول التى تعاملت مع زراعة وفلاحة الأرض فى التاريخ القديم، ما زالت لدينا مشكلة تأهيل العامل الزراعى المحترف الذى لا يعمل بالوراثة فحسب، لكن يعمل من خلال الإعداد والتأهيل العلمى.

الشىء المذهل فى سوق العمل فى مصر أن لدينا فائضاً مذهلاً من السكان يشكلون عبئاً على كاهل الدولة، لكن حينما تبحث عن عامل نسيج مؤهل، أو نجار أو سباك محترف، أو عامل زراعى متمكن، فإنك تعانى من مشكلة الندرة الشديدة.

لدينا ملايين من العاطلين عن العمل الذين لا حاجة لنا إليهم فى سوق العمل بسبب ضعف كفاءتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان بلا عمل وأعمال بلا سكان سكان بلا عمل وأعمال بلا سكان



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt