توقيت القاهرة المحلي 17:26:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهمية التوقف عن الكذب!

  مصر اليوم -

أهمية التوقف عن الكذب

عماد الدين أديب

هل الكذب أصبح أسلوب حياة يعتمد فى داخل مجتمعنا المصرى؟

بصدق أقول نحن اعتمدنا الكذب على المستوى الشخصى كأسلوب تعامل فيما بيننا.

شركة فاشلة يتحدث رئيسها عن نجاحها، نادٍ رياضى مهزوم يعلن عن انتصاراته الزائفة، مسلسل تليفزيونى لم يشاهده أحد يدعى أنه صاحب أكبر نسبة مشاهدة خلال شهر رمضان، عقار طبى يدعى صاحبه أنه يشفى من كل الأمراض الفتاكة ولا يقدم دليلاً واحداً على هذه الادعاءات!

أى بناء فى الدنيا يتم بناؤه على طوابق من سراب الهواء ينتهى به الأمر إلى الاختفاء لأنه لم يكن موجوداً فى أى وقت من الأوقات!

الحقيقة مهما كانت مؤلمة ومحبطة أفضل مليار مرة من الوهم الكاذب.

تعالوا نعُد بالذاكرة إلى تصريحات وتعهدات وبيانات وإحصاءات صدرت فى حياتنا منذ الخمسينات تتحدث عن تطوير التعليم، وتحسين الخدمة فى المستشفيات، وعن القضاء النهائى على البطالة، وتوفير الكهرباء بسعر رخيص لأحفاد أحفادنا، وتوصيل الغاز الطبيعى لكل بيت، وتوفير الخبز لكل مواطن، ومقعد فى المدرسة لكل طالب، وانضباط المرور فى كل الميادين، وتسهيل إجراءات البت فى القضايا المنظورة أمام كل درجات التقاضى.

كل هذه التصريحات، وكل هذه الأمنيات التى أطلقها بشر مثلنا، يعد بما لا يستطيع تحقيقه أو الوفاء به.

الأمر المؤلم أن هذا السجل الحافل من الوعود الكاذبة التى لم تتحقق على مر السنين تسبب فى حالة من عدم التصديق لأى وعود حتى لو كانت صادقة.

من هنا -فى رأيى- تأتى أهمية إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة فى أنه وعد رئاسى من أعلى سلطة تنفيذية بالدولة تم إنجازه على أرفع مستوى فى زمن قياسى غير مسبوق أمام أعين العالم بأيدٍ مصرية خالصة.

هنا يبدأ المجتمع المصرى فى استعادة ثقته فى الحلم الوطنى وفى القدرة على الإنجاز، وفى تصديق أن هناك مستقبلاً حقيقياً أفضل ينتظر الجماهير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية التوقف عن الكذب أهمية التوقف عن الكذب



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt