توقيت القاهرة المحلي 11:22:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يسقط حكم «السفلة»

  مصر اليوم -

يسقط حكم «السفلة»

محمود مسلم

تراودنى فكرة هذا المقال كلما ذهبت لمشاهدة فعاليات الجيش المصرى التى يتبارى فيها الشباب والقيادات فى التدريب من أجل حماية الوطن، وكلما رأيت جندياً أو ضابطاً يتحدث بأريحية بينما بداخله بركان حماس وغضب ضد الخونة والإرهابيين.. أبطالنا يقدمون جميعاً التضحيات ويشيّعون جنازات زملائهم ثم يهرولون للحاق بهم فى الشهادة دون أى اعتبار لحسابات دنيوية أو مادية، بينما ما زال بعض «السفلة» يرددون شعاراتهم التى رضعوها من عصابة الإخوان الإرهابية الخائنة: «يسقط حكم العسكر».

لم أستخدم كلمة «سفلة» على مدى تاريخى بالصحافة باستثناء مرة واحدة ضد الإخوان وقبل أن يكتشفهم النحانيح «فى مقال المصرى اليوم» عام 2008 رداً على إساءات نالت منى لكن الأيام أثبتت أن الإخوان وعملاءهم ممن يرددون الشعار البذىء «يسقط حكم العسكر» لا يختلفون عن بعضهم البعض، وللأسف فقد تورط فى هذا الاتجاه ناصريون نسوا أو تناسوا ما فعله الجيش والزعيم جمال عبدالناصر ورفاقه من أجل الدولة المصرية التى حاول الإخوان هدمها.

كل يوم يتأكد أن الجيش المصرى هو الهدف ومع ذلك ما زال بعض المتفلسفين ينتهزون أى فرصة للإساءة إليه مباشرة أو بطرق ملتوية عبر استغلال الحوادث الإرهابية لتقديم النصح والرؤى الأمنية وكأنهم خبراء عسكريون.. وأحياناً يحاولون استهداف «السيسى» عبر انتقاد الجيش وهى «حيلة خايبة» خاصة أن الرئيس انتُخب بإرادة الشعب المصرى فى عملية ديمقراطية ونزيهة وبالتالى لا يوجد ما يسمى «الحكم العسكرى» ولكن هناك رئيساً صاحب خلفية عسكرية يحاول إعادة بناء مؤسسات الدولة ويقوم الجيش بأدوار عظيمة على الحدود وفى الداخل حتى انتهاء مرحلة البناء، وزادت المسئولية والمهام ما بين الدفاع عن الحدود وحماية المنشآت وإنشاء الكبارى ورصف الطرق والإشراف على حفر قناة السويس وبناء مساكن بالإضافة إلى علاج المثقفين وتوفير المواصلات فى حالة إضراب سائقى النقل العام واستخدام الطائرات لنقل المصابين فى الحوادث وإطفاء الحرائق... ومن قبل كان توفير الخبز وأحياناً أنابيب البوتاجاز، فقد كان الجيش وما زال هو الاحتياطى الاستراتيجى للدولة لعلاج أى خلل أو تقصير، كما كان الجيش بأفراده وضباطه فى طليعة من تبرعوا لصندوق «تحيا مصر»، بينما ما زال البعض يناضل على «الفيس بوك» دون تقديم تضحيات حقيقية للوطن بينما رجال الجيش لا يعرفون سوى «تمام يا فندم»، وقد تابع الجميع كيف أن اللواء أحمد وصفى ظل يواجه الإرهابيين بعد ثورة 30 يونيو لأشهر عديدة دون أن يذهب لأسرته وهو نفس النهج الذى ينتهجه الآن اللواء كامل الوزير رئيس عمليات الهيئة الهندسية والمشرف على مشروع حفر قناة السويس الجديدة التى كلفه الرئيس السيسى بإنهائها خلال عام.

لقد تحمل الجيش وقياداته ما يفوق قدرة البشر بعد ثورة 25 يناير من إهانات وإساءات بينما الرجال صامدون ومتحدون يقدمون الوطن على أحزانهم حتى لو فى داخلهم غصة بسبب تصرفات صبيانية وأفكار غريبة، حتى الأبطال المتقاعدون غضبوا مما يسمعونه، وأتذكر أن اللواء سيد هيكل (شارك فى كل الحروب المصرية طوال خدمته بدايةً من حرب اليمن مروراً بنكسة 1967 وتم أسره بإسرائيل، وشارك فى نصر 1973 ثم حرب الخليج وخرج على المعاش منذ أكثر من 15 عاماً)، كان حزيناً مما يردده السذج والمغيبون والمتآمرون ضد هذا الجيش العظيم.

كتبت مقالاً بـ«الوطن» نُشر فى 15 سبتمبر 2013 تحت عنوان «إنها الحرب» وكل يوم يتأكد للجميع أن الحرب لم تهدأ بل توسعت فى البحر عبر حادث دمياط، والجو من خلال استهداف طائرة فى سيناء بالإضافة إلى البر.. وفيديو كرم القواديس يؤكد أن هناك دولاً ومخابراتٍ متورطةً لإسقاط الدولة من خلال استهداف جيشها وإضعاف معنوياته، لكن الشعب مدرك ومتيقظ رغم كل المحاولات لإدخال البلد -وفى القلب منها الجيش- فى قضايا تافهة وفرعية بينما رجاله يبحثون عن تنوع السلاح ودعم مؤسسات الدولة والدفاع عنها والحفاظ على التصنيف العالمى خاصة أن الجيش هو المؤسسة المصرية الوحيدة المصنفة دولياً.

■ جيش مصر منطقة مضيئة فى تاريخها وحاضرها وكل من يسىء إليه إما ساذج أو متآمر، والمعركة الحالية تحتاج إلى التركيز بعيداً عن ترديد مقولات الإخوان وعملائهم، وإذا كان الشعب المصرى قد استوعب الدرس فعلى المدافعين عن الشتامين أن يتواروا حتى يكف صبية الثورات وتجارها عن سفالتهم؛ لأن مصر منشغلة بمعارك كبرى تلزم إسقاط حكم السفلة ممن يسيئون للجيش. وإذا سأل أحد: «وهل هم يحكمون؟»، فالإجابة لا، لكنهم يبذلون محاولات للتحكم، فإذا كرروا الهتافات المشينة مرة أخرى فإن الشعب سيرد عليهم: «يسقط حكم السفلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسقط حكم «السفلة» يسقط حكم «السفلة»



GMT 06:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 06:12 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

على أمل أن نكون بخير فعلًا العام القادم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 06:09 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 06:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بغداد كانت البداية

GMT 06:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 06:04 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك !

GMT 05:45 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt