توقيت القاهرة المحلي 15:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم عدد «رأفت الهجان» فى مصر؟!

  مصر اليوم -

كم عدد «رأفت الهجان» فى مصر

محمود مسلم

كنت فى زيارة إلى صديقى الكاتب الصحفى المريض «محمود الكردوسى» شفاه الله بمستشفى وادى النيل، مررت بجوار مبنى المخابرات العامة المصرية وتذكرت مشاهده فى مسلسل «رأفت الهجان»، ولا أعرف لماذا سألت نفسى: كم «رأفت الهجان» فى مصر الآن؟ بالمعنى العكسى، أى الشخصيات التى برزت داخل المجتمع المصرى وهى عميلة أو جاسوسة أو ممولة أو منتهية من دول أخرى، والشعب المصرى مخدوع فيهم.. حيث إن الهجان لم يكن جاسوساً عادياً لبلاده، أو ممن يبحثون فى الظل عن معلومة، بل كان جاسوساً من نوعية مختلفة استطاع اختراق المجتمع الإسرائيلى وبرز فى جلسات الكبار، بل وكانت له شعبية كبيرة داخل أوساط العدو الإسرائيلى استثمرها لصالح مصر وشعبها. كل الشواهد تؤكد أن مخابرات دول عديدة تلعب فى مصر، وأن البلاد تتعرض لمؤامرات قد تكون هى الأكبر والأخطر فى تاريخها بعد أن نجح المتآمرون فى إفساد أمور كثيرة خلال الفترة الماضية، ولكن يظل الأخطر هم هؤلاء الذين تواروا وراء الثورة أو خلف الشاشات أو الجمعيات الحقوقية وأحياناً الأحزاب لينفذوا أجندات خارجية، وما زالوا يحظون بقدر ولو ضئيل من الشعبية والتقدير والاحترام، وأصبح الحديث عن حصول «فلان» على تمويل من الخارج أو علاقة «آخر» بدولة معينة أمراً يتم تداوله فى مصر وكأنه أمر عادى فى ظل دولة تبحث عن استعادة استقرارها، وشعب تعب ممن افتقدوا الوطنية وضلوا طريقهم إلى دول عربية وأجنبية. لقد كتب م. يحيى حسين عبدالهادى مقالاً رائعاً فى الزميلة «اليوم السابع» تحت عنوان «عندما اتهمتم جيشكم باستخدام الكيماوى» كشف خلاله هوجة العداء ضد الجيش المصرى بعد أحداث محمد محمود فى نوفمبر 2011، بعد أن اتهمهم شخص اسمه أحمد معتز ادعى أنه أستاذ الجراحة والأعصاب بكلية طب قصر العينى، باستخدام الكيماوى ضد الثوار وذخائر اليورانيوم المخصب، وقذائف الفوسفور وغاز الخردل، وفى 24 أغسطس 2012 حكمت محكمة جنح مستأنف قصر النيل بالحبس عامين ضده بعد أن اكتشفوا أن اسمه فتحى أحمد عبدالخالق، وأنه انتحل صفة «أستاذ مخ وأعصاب»، لكن الأخطر كما كتب م. يحيى عبدالهادى أن الآلاف من الائتلافات الثورية قامت بترويج أكاذيب «معتز» أو «فتحى» ضد الجيش، وتولى إعلاميون كبار نشرها، لأن الهجوم على الجيش المصرى والمجلس العسكرى كان الموضة السائدة ونوعاً من أنواع البطولة المجانية لثوار ما بعد الثورة، ومع ذلك لم يعتذر أحد من الإعلاميين أو مدّعى الثورية أو السياسيين الذين شاركوا فى هذه الفضيحة، بل إن من اكتشف الكذب مبكراً لم يفضحه خشية اتهامه بأنه مع الجيش. بالطبع ليست هذه القصة الوحيدة، وإذا كانت الواقعة تمت بجهل فإن ترويجها ونشرها لم يكن بسذاجة 100٪، وليعرف الناس أن مصر عاشت السنوات الماضية كان ينظر إلى ضابط المخابرات أو الأمن الوطنى المسئول عن حماية الأمن القومى على أنه «جاسوس» بينما الجواسيس الحقيقيون يرتعون فى مجالس الحكم والسياسة واتخاذ القرار، ويتصلون جهاراً نهاراً بالدول التى ترعاهم، حتى وصل الجواسيس إلى الحكم ثم افتضح أمرهم بعد أن حاولوا تدمير أجهزة الدولة وتشويهها، لكن ما زال هناك جواسيس آخرون يلعبون الدور العكسى لرأفت الهجان حتى الآن، وما زالت الأجهزة عاجزة أو غافلة عن كشفهم، والشعب لا يعرف حتى الآن عدد وأسماء من يلعبون دور رأفت الهجان فى مصر!! "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم عدد «رأفت الهجان» فى مصر كم عدد «رأفت الهجان» فى مصر



GMT 06:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 06:12 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

على أمل أن نكون بخير فعلًا العام القادم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 06:09 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 06:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بغداد كانت البداية

GMT 06:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 06:04 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك !

GMT 05:45 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt