توقيت القاهرة المحلي 15:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتواطئون مع «جنينة الإخوان»

  مصر اليوم -

المتواطئون مع «جنينة الإخوان»

محمود مسلم

تساءلت منذ أسابيع: عمن يحمى المستشار هشام جنينة؟، وقال البعض إن الدولة لا تستطيع عزله، لكن بعد أيام اكتشفت أن هذا الكلام حجة للمتواطئين معه والمرتعشين من إصدار قرار بتغييره بدليل إصدار رئيس الجمهورية لقرار بعزل رئيس جامعة بورسعيد المنتخب وليس معيناً مثل «جنينة» الذى تراجع حتى عن انتقاداته للإخوان، بدليل أنه بعدما أدان «مرسى» فى عز قوة ثورة 30 يونيو واتهمه بأنه «هيلبس مصر فى الحيط» -على حد تعبيره- ثم خرج لأول مرة يتحدث عن تجاوزاته فى ميزانية رئاسة الجمهورية من خلال الأطعمة والتعيينات وسفرية طابا، عاد مرة أخرى المستشار هشام جنينة فى حواره مع الزميلة «الشروق» الأسبوع الماضى، ليقول إنها مخالفات مبررة، لأن «مرسى» كان يجلس مع الجهاز المعاون لساعات متأخرة من الليل، وأن سفرية طابا تكلفت 35 ألف جنيه فقط، تم سدادها بشيك من مؤسسة الرئاسة بقيمة 22 ألف جنيه والباقى تم سداده بموجب شيك باسم أحمد محمد مرسى. كل يوم يثبت «جنينة» أن سلوكه أقرب إلى الإخوان، وقد طالبت منذ أسابيع بتغييره مع المستشار عادل عبدالحميد وزير العدل السابق الذى دخل معه فى مواجهة لم تفصح الحكومة حتى الآن عن المحق فيها والمخطئ، ثم فوجئت بإقالة «عبدالحميد»، بينما الوزير الجديد المستشار نير عثمان يستقبل «جنينة» فى مكتبه، مما يعد تضامناً صريحاً من «عثمان» مع رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات وإدانة واضحة للوزير السابق، ولا أعرف إذا كان ذلك هو رأى الوزير الجديد الذى لم يتحرك حتى الآن فى ملف أخونة الوزارة كما كان مأمولاً، فلماذا لا يحاسب المستشار عادل عبدالحميد؟ والسؤال نفسه يمكن توجيهه إلى المهندس إبراهيم محلب الذى استقبل «جنينة» هو الآخر، وكذلك إلى المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية، الذى يزعم «جنينة» فى تصريحاته مساندته له.. وإذا كان كل هؤلاء مقتنعين بما يفعله رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فلماذا لا ينفذون توصيات الجهاز الخاصة بفساد بعض المؤسسات، وعلى رأسها وزارة الداخلية؟ ولماذا لا ينفذون توصياته السابقة التى ظل يرددها طوال عهد الإخوان بفحص موازنات الجيش والمخابرات العامة؟ أو لماذا لا يحققون فى الاتهامات الموجهة له بأخونة الجهاز أو فى كلام أحمد السنديونى رئيس شعبة المحليات بالجهاز المركزى للمحاسبات، الذى يتهم «جنينة» صراحة بـ«التستر على فساد نظام مرسى»؟ لقد قال المستشار جنينة فى حواره مع «الشروق» كلاماً لا يجد من يحاسبه عليه، مثل: «وضعت يدى فى عش الدبابير.. تعرضت لضغوط كثيرة من مسئولين وجهات رسمية لمنع كشف المتورطين فى الفساد.. بعض قيادات الجهاز وبعض المسئولين كانوا يخشون على حياتى مما سيعرض فى المؤتمر..»، بل الأخطر هو ما ادعاه بأنه فوجئ بخطاب استدعاء من النيابة مبطن بتهديد بأمر ضبط وإحضار بعد كشفه تجاوزات بأرض خُصصت للنيابة العامة ونادى القضاة والرقابة الإدارية ومباحث أمن الدولة. لقد ارتدى «جنينة» ثوب الشجاعة متأخراً من أجل الحفاظ على منصبه، فإذا ما أقيل خرج بطلاً شعبياً، وهو الذى التزم الصمت طوال عهد «مرسى» باستثناء انتقاداته المستمرة للجيش، التى تخلى عنها بعد ثورة 30 يونيو.. لكن الأغرب هو صمت الدولة بكل أجهزتها ومسئوليها عن الفساد الذى يذكره «جنينة»، وعن المؤامرات التى تحاك ضده واكتفاء المسئولين بمقابلته دون مناقشته فى مثل هذه الأمور. ■ كتبت من قبل أن مصر تعيش حالة «سيولة» وأصبحت دولة «مفككة». وبالتالى أجاد «جنينة» استغلال هذا المناخ ليظهر كبطل شعبى، لكن الأغرب أن المسئولين يشجعونه على ذلك دون اتخاذ إجراءات صارمة ضد الفاسدين، أو التحقيق فى حكاياته الأقرب إلى الخيال غير العلمى، أو عزله مثل زميله رئيس جامعة بورسعيد.. أما الاكتفاء بمجرد مقابلته فيدل على أنهم إما «متواطئون» وإما «مرتعشون»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتواطئون مع «جنينة الإخوان» المتواطئون مع «جنينة الإخوان»



GMT 06:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 06:12 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

على أمل أن نكون بخير فعلًا العام القادم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 06:09 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 06:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بغداد كانت البداية

GMT 06:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 06:04 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك !

GMT 05:45 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt