توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشارو السادات لهم قصة!

  مصر اليوم -

مستشارو السادات لهم قصة

سليمان جودة


قبل أيام، كنت فى مدينة الصف التى تبعد عن القاهرة 80 كيلومتراً فى اتجاه الجنوب، وهناك رأيت وحدة من وحدات المرور تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية، وإلى جوارها كانت أعمدة الإنارة تعمل بالطاقة نفسها، وتستغنى بالكامل أيضاً عن طاقة الكهرباء!

تذكرتُ ما رأيته عندما كنت أستعرض أسماء أعضاء المجلس الاستشارى للرئيس، الذى يضم 10 من كبار علماء البلد، اسماً اسماً.

ولعلنا ننتبه هنا إلى أن وجود أكثر من مجلس من هذا النوع، إلى جانب الرئيس، له مهمة كبيرة أخرى، بخلاف مهمته المباشرة فى تقديم الاستشارة للرجل، وهذه المهمة الكبيرة الأخرى هى أن مجالس من هذه النوعية تظل عيناً لرأس الدولة، على أداء الجهاز التنفيذى بوجه عام، لتصحيح الأداء المنحرف منه، أولاً بأول.

إنها مهمة، كما ترى، ضرورية للغاية، فإذا ما تنبهنا إلى أن البرلمان لم يتشكل بعد، وأن مهمة كهذه لا يؤديها فى العادة سوى البرلمان الجيد حين يكون منعقداً، تبين لنا أنه ليس أحوج من الرئيس الآن إلى أكثر من مجلس استشارى حوله، بشرط أن تضم المخلصين للوطن، لا المنافقين لرئيس الدولة على حساب الوطن!

أعود إلى المجلس الوحيد الذى تشكل حتى الآن، لأقول إن من بين أعضائه عضوين أتوقف عندهما، هما المهندس إبراهيم سمك، والمهندس هانى النقراشى.. إنهما متخصصان فى طاقة الشمس، وعليهما أن يضعا، من خلال وجودهما قرب الرئيس، فى المجلس، خطة عملية تتحول بها التجربة المتواضعة التى رأيتها فى الصف، إلى تجربة متكاملة يربطها رابط بامتداد البلد كله، بدلاً من أن تظل تجارب مبعثرة هكذا.. واحدة هنا.. وواحدة هناك!

اختيار هذين الرجلين، على وجه التحديد، فى مجلس استشارى من كبار علمائنا، لابد أن وراءه هدفاً من نوع ما أتكلم عنه، غير أننا لم نسمع عنه، إلى هذه اللحظة، ونريد أن نسمع أنهما معاً قد تلقيا تكليفاً رئاسياً يضمن أن ينتفع وطنهما بتجربتهما فى طاقة الشمس، التى يسمع بها العالم فى أنحائه، ولا نرى لها أثراً على الأرض التى أنجبتهما!

وما ينطبق على النقراشى وسمك لابد أنه ينطبق على باقى أعضاء هذا المجلس الأول، وعلى ما سوف يتلوه من مجالس من نوعه، لأنها لا يجوز أن تكون للوجاهة ولا أن تنعقد ثم تنفض ليُقال إن عندنا مجالس استشارية وفقط، وأنها تجتمع مع الرئيس، فالهدف منها ليس التشكيل، ولا الاجتماع، ولا الانعقاد، لأن هذا كله إنما هو سبيل إلى تحقيق هدف أبعد.

لا نريد مجالس حول الرئيس، من نوع المجلس الذى كان الرئيس السادات قد شكله، ذات يوم، واجتمع به لأول مرة فى القناطر الخيرية، فإذا بواحد من أعضائه يقول للسادات: أنت حاكم الأمة ومستشارها، فكيف يكون لك هذا العدد من المستشارين؟!.. يروى الدكتور الجنزورى فى مذكراته القصة كاملة، وكيف أن السادات يئس من المجلس، منذ المرة الأولى، وأصابه القرف بسبب هذا النفاق الرخيص من واحد من الأعضاء، وطلب من سيد مرعى أن يجتمع به هو، فى القاهرة، فى المرة القادمة، ولم يجتمع بعد ذلك أبداً!!

هذه قصة وقعت، ولا نريد أن تتكرر مع السيسى أبداً، ولكننا نريد مجالس تصارح الرئيس، ولا تنافقه، وتحقق بوجودها شيئاً للناس على الأرض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشارو السادات لهم قصة مستشارو السادات لهم قصة



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt