توقيت القاهرة المحلي 22:28:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشارو السادات لهم قصة!

  مصر اليوم -

مستشارو السادات لهم قصة

سليمان جودة


قبل أيام، كنت فى مدينة الصف التى تبعد عن القاهرة 80 كيلومتراً فى اتجاه الجنوب، وهناك رأيت وحدة من وحدات المرور تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية، وإلى جوارها كانت أعمدة الإنارة تعمل بالطاقة نفسها، وتستغنى بالكامل أيضاً عن طاقة الكهرباء!

تذكرتُ ما رأيته عندما كنت أستعرض أسماء أعضاء المجلس الاستشارى للرئيس، الذى يضم 10 من كبار علماء البلد، اسماً اسماً.

ولعلنا ننتبه هنا إلى أن وجود أكثر من مجلس من هذا النوع، إلى جانب الرئيس، له مهمة كبيرة أخرى، بخلاف مهمته المباشرة فى تقديم الاستشارة للرجل، وهذه المهمة الكبيرة الأخرى هى أن مجالس من هذه النوعية تظل عيناً لرأس الدولة، على أداء الجهاز التنفيذى بوجه عام، لتصحيح الأداء المنحرف منه، أولاً بأول.

إنها مهمة، كما ترى، ضرورية للغاية، فإذا ما تنبهنا إلى أن البرلمان لم يتشكل بعد، وأن مهمة كهذه لا يؤديها فى العادة سوى البرلمان الجيد حين يكون منعقداً، تبين لنا أنه ليس أحوج من الرئيس الآن إلى أكثر من مجلس استشارى حوله، بشرط أن تضم المخلصين للوطن، لا المنافقين لرئيس الدولة على حساب الوطن!

أعود إلى المجلس الوحيد الذى تشكل حتى الآن، لأقول إن من بين أعضائه عضوين أتوقف عندهما، هما المهندس إبراهيم سمك، والمهندس هانى النقراشى.. إنهما متخصصان فى طاقة الشمس، وعليهما أن يضعا، من خلال وجودهما قرب الرئيس، فى المجلس، خطة عملية تتحول بها التجربة المتواضعة التى رأيتها فى الصف، إلى تجربة متكاملة يربطها رابط بامتداد البلد كله، بدلاً من أن تظل تجارب مبعثرة هكذا.. واحدة هنا.. وواحدة هناك!

اختيار هذين الرجلين، على وجه التحديد، فى مجلس استشارى من كبار علمائنا، لابد أن وراءه هدفاً من نوع ما أتكلم عنه، غير أننا لم نسمع عنه، إلى هذه اللحظة، ونريد أن نسمع أنهما معاً قد تلقيا تكليفاً رئاسياً يضمن أن ينتفع وطنهما بتجربتهما فى طاقة الشمس، التى يسمع بها العالم فى أنحائه، ولا نرى لها أثراً على الأرض التى أنجبتهما!

وما ينطبق على النقراشى وسمك لابد أنه ينطبق على باقى أعضاء هذا المجلس الأول، وعلى ما سوف يتلوه من مجالس من نوعه، لأنها لا يجوز أن تكون للوجاهة ولا أن تنعقد ثم تنفض ليُقال إن عندنا مجالس استشارية وفقط، وأنها تجتمع مع الرئيس، فالهدف منها ليس التشكيل، ولا الاجتماع، ولا الانعقاد، لأن هذا كله إنما هو سبيل إلى تحقيق هدف أبعد.

لا نريد مجالس حول الرئيس، من نوع المجلس الذى كان الرئيس السادات قد شكله، ذات يوم، واجتمع به لأول مرة فى القناطر الخيرية، فإذا بواحد من أعضائه يقول للسادات: أنت حاكم الأمة ومستشارها، فكيف يكون لك هذا العدد من المستشارين؟!.. يروى الدكتور الجنزورى فى مذكراته القصة كاملة، وكيف أن السادات يئس من المجلس، منذ المرة الأولى، وأصابه القرف بسبب هذا النفاق الرخيص من واحد من الأعضاء، وطلب من سيد مرعى أن يجتمع به هو، فى القاهرة، فى المرة القادمة، ولم يجتمع بعد ذلك أبداً!!

هذه قصة وقعت، ولا نريد أن تتكرر مع السيسى أبداً، ولكننا نريد مجالس تصارح الرئيس، ولا تنافقه، وتحقق بوجودها شيئاً للناس على الأرض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشارو السادات لهم قصة مستشارو السادات لهم قصة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt