توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس مسنوداً من هشام رامز!

  مصر اليوم -

ليس مسنوداً من هشام رامز

سليمان جودة

حين كنت رئيساً لتحرير جريدة الوفد، كتبت مقالاً فى الصفحة الأولى، أتساءل فيه عن حقيقة راتب الوزير، وكان الدكتور حازم الببلاوى وقتها وزيراً للمالية، فتلقيت منه خطاباً رسمياً نشرته فى الصفحة الأولى أيضاً، وكان الخطاب يجيب عن تساؤلى الذى كان قد بقى بلا جواب منذ 1952 إلى آخر 2011، عندما كتبت المقال!
قبلها كان الكلام عما يتقاضاه الوزير فى كل شهر متضارباً، وكان هناك كلام عن أرقام رسمية يقبضها كل وزير على الورق، وأرقام أخرى أكبر تأتيه فى مظروف من رئاسة الجمهورية!
ولكن الدكتور الببلاوى اعترف بشجاعة، لم يعرفها وزير من قبل فى هذه النقطة، بأنه - أقصد الببلاوى - ذهب فى مشوار إلى البنك الذى يتعامل معه، وكان ذلك بعد أن قضى 45 يوماً فى الوزارة، فاكتشف أن الحكومة حولت له 45 ألف جنيه فى حسابه، فقال فى خطابه إنه فهم من ذلك أن راتبه سوف يكون 30 ألفاً فى آخر كل شهر!
شىء من هذا كنت أقصده عندما كتبت أمس الأول، فى هذا المكان عن رواتب رجال البنوك، خصوصاً قياداتها، من أول رئيس مجلس إدارة أى بنك عام، ومروراً بنائبه أو نوابه، وانتهاء بالقيادات الكبيرة التالية، ولعل الذين قرأوا ما كتبت قد لاحظوا أنى قلت، فى أول سطر، إنى أريد مع غيرى أن نتحقق من الأرقام الخيالية التى تقال ويجرى تداولها فى هذا الاتجاه، دون بينة واضحة، ودون دليل قاطع.
وكنت قد قلت إن كلاماً يقال عن أن رئيس بنك حكومى يتقاضى ما يقرب من ثلاثة ملايين شهرياً، وإن نائبه يحصل على ما يتجاوز المليونين، وإن.. وإن.. ولم أكن فيما كتبته أقطع بالرقم، أولاً، ولا كان ذلك، ثانياً، دعوة إلى ضغينة ضد أى من هؤلاء، إذا ما ثبت أنه يتقاضى هذا الرقم فعلاً!
وقد قامت الدنيا ولم تقعد بمجرد أن رأت سطورى النور، فكان من المفترض أن أتلقى اتصالاً من هانى قدرى، وزير المالية، ولكنه لم يتم، رغم محاولات متكررة من مكتبه، بسبب سوء خدمة المحمول، ثم كان ملخص ما فهمته من السيد هشام رامز، محافظ البنك المركزى، مرة ومن السيد هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلى، مرة أخرى، أن هذه أرقام لا وجود لها أبداً، وأنه إذا كان يقال عن رئيس البنك الحكومى، مثلاً، إنه يحصل على ثلاثة ملايين، فحقيقة الرقم أقل بكثير من واحد على ثمانية من هذا الرقم!.. وكذلك الأمر لباقى القيادات!
وربما تكون هذه فرصة لأن يقال هنا، وبوضوح، إن قطاع البنوك فى مصر من بين القطاعات القليلة التى ظلت قوية ومتماسكة، فيما بعد 25 يناير 2011، وإن هذا كان موضع دهشة، وربما حسد، من جانب كثيرين فى المنطقة حولنا وخارجها.
وقد تكون هذه فرصة أيضاً، لنقول إن قطاع البنوك من أكثر القطاعات حساسية فى أى دولة، بوجه عام، ثم عندنا نحن بوجه خاص، وإننا جميعاً مدعوون إلى أن نكون حريصين على سمعته، وبنيانه، وصلابته، إذا ما انتقدناه، لأنه، كقطاع، إلى جانب الجيش، والقضاء، من بين أعمدة أساسية يرتكن عليها البلد فى صموده، وهو مطمئن.
وأظن أنه إذا كان مهماً أن نعرف كم يتقاضى مسؤول بالضبط، كما حصل فى حالة الوزير الببلاوى، فالأهم منه أن يسدد المسؤول، أى مسؤول، ضرائبه عما يتقاضاه علانية، وفى النور.. فعندها، لن يكون الموضوع محلاً لأى لغط، أو جدل، أو كلام.
وكنت قد وصفت رجلاً يقوم بأعمال رئيس مجلس الإدارة، فى بنك كبير، بأنه «مسنود»، كما يشيع هو، من هشام رامز، خصوصاً أنه يتصرف فى البنك إياه دون ضابط يردعه، ففهمت من محافظ البنك المركزى، أنه لا يسنده أبداً، بل يخضعه لرقابته فى حدود ما هو متاح قانوناً أمامه.. ثم زاد رامز: أنا نفسى غير مسنود، فكيف أسند غيرى؟! قلت: يسندك عملك ولا شىء غيره!
وأتصور أن على الدولة، فى أعلى مستوياتها، أن تجد حلاً سريعاً للرجل إياه، لأن حجم المصرف الذى يجلس هو على قمته، مؤقتاً منذ فترة، لا يحتمل مثل هذا العبث الذى يمارسه!.. إذ السؤال البديهى هو: إذا لم يكن «رامز» يسنده فيما يفعله.. فمن، إذن، فى الدولة يسنده ويسانده؟!.. وعلى حساب ماذا؟!.. على حساب استقرار بنك كبير بكيانه وموظفيه؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس مسنوداً من هشام رامز ليس مسنوداً من هشام رامز



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt