توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى تمام السابعة!

  مصر اليوم -

فى تمام السابعة

سليمان جودة

كنت فى مطار القاهرة، صباح أمس الأول، وفى السابعة تماماً، رأيت موظفى المطار يتحلقون حول التليفزيون أمام مشهد أداء الحكومة اليمين، وقد كانوا فى حالة من الدهشة لا أظن أنهم عاشوها من قبل فى ظروف مماثلة!
أن يكون رئيس الدولة فى مكتبه، فى تمام السابعة، فهذا جديد علينا، وأن يسارع الوزراء الجدد إلى القصر الرئاسى، فى هذه الساعة المبكرة للغاية، لأداء اليمين الدستورية، فهذا ما لم يحدث من قبل، وهذا أيضاً ما كان موظفو المطار قد تجمعوا حول الشاشات يتابعونه، وهم لا يكادون يصدقون أنفسهم، وأكاد أتصور كل واحد منهم، وهو يفرك عينيه، ليتأكد من أن ما يراه حقيقة وليس خيالاً!
وقد همس موظف إلى زميل له وهو يتابع، فقال إن وزيرة القوى العاملة قد أخطأت وهى تؤدى اليمين، إذ أقسمت أن تحافظ «مخلصاً» على النظام الجمهورى، وكان الأصح بالطبع أن تقول إنها سوف تحافظ «مخلصة» عليه، لأنه من العيب، أولاً، أن تتكلم امرأة مع الآخرين، وعلى الملأ هكذا، بضمير المذكر، ثم إنه من العيب أكثر أن تخطئ مسؤولة بدرجة وزير فى بديهية من بديهيات اللغة العربية، التى هى اللغة الرسمية للدولة!
وحين جاءت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، لتؤدى يمينها فإنها قد أدتها صحيحة، وكان هذا مما أراح الذين ضايقهم خطأ الوزيرة السابقة، وقد كانت شياكة الوزيرة والى موضع إعجاب المتابعين لعملية أداء اليمين التى استغرقت 27 دقيقة، فلقد بدأت فى السابعة بالضبط، ودامت حتى السابعة والنصف إلا ثلاث دقائق!
ولابد أن اختيار الرئيس السيسى هذه الساعة المبكرة جداً من اليوم لأداء اليمين كان موفقاً لأبعد حد، لأنه بعث من خلاله بأكثر من رسالة إيجابية للناس، ومنها مثلاً أن رئيس الجمهورية هو أول مَنْ يستيقظ فى البلد، وهو أول مَنْ يذهب إلى مكتبه، وهو أول مَنْ يستقبل النهار منذ ساعته الأولى، فيملكه ويستطيع أن ينجز فيه ما يشاء.. ومن الرسائل كذلك أن انطباعاً قد ترسخ لدى المواطنين، فيما أعتقد، وفيما لاحظت، وأنا أتابع ملامح وجوه الذين تابعوا أداء اليمين، بأن عهداً مختلفاً قد بدأ فى هذا الوطن، أو أن عليه أن يبدأ، الآن، ثم الآن، وليس غداً، وأن رئيس الدولة هو الذى بدأه على نحو مختلف كل الاختلاف عما كانت عهود جديدة سابقة تبدأ به، أو عليه، وكان الرئيس حريصاً على أن يضرب المثل بنفسه، وأن يكون نموذجاً، وقدوة، ومثالاً، لابد أن يقتدى به الناس جميعاً، وليس المسؤولين وحدهم!
والحق أن شيئاً من هذا هو ما أردته، حين أشرت عند تقديم الساعة قبل شهر تقريباً بتقديمها ساعتين، لا ساعة واحدة، وهو ما سوف أعود إليه تفصيلاً فيما بعد بإذن الله، لأكتفى اليوم بأن أقول إن «الروح» المنعشة والمدهشة التى سادت البلد فى ساعة أداء اليمين، لابد.. لابد.. أن تنتقل، وبسرعة، من قصر الرئاسة إلى كل موقع عمل.
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى تمام السابعة فى تمام السابعة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt