توقيت القاهرة المحلي 11:17:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فليأخذه حسين عبدالهادى

  مصر اليوم -

فليأخذه حسين عبدالهادى

سليمان جودة

لا أريد أن أتناول موضوع «عمر أفندى» مرة، أو مرتين، ثم أنساه.. لا.. وإنما لابد أن نعود إليه مرات ومرات، حتى نجد له حلاً، لأنه فى الحقيقة ليس مجرد مشروع خسر ولايزال، وليس مجرد مشروع استنزف المال العام فى البلد، ولايزال، ولكنه يمثل نموذجاً لشركات أخرى مماثلة له بامتداد الوطن، تخسر وتستنزف مالنا العام، بالقدر ذاته، وربما أكثر، ثم إن «عمر أفندى» على بعضه يعبر عن طريقة فى التفكير، لابد أن تختفى من بيننا.
ولقد سمعت من مواطنين كثيرين، بعد أن كتبت فى الموضوع مرتين، أن الغالبية من المصريين إذا كانت قد تقبلت قرار رفع بعض الدعم عن الطاقة بأنواعها، فإن هذه الغالبية نفسها ترجو أن يكون هذا التقبل، من جانبها، مقترناً، فى الوقت نفسه، بخطوة أخرى من جانب الحكومة، هى وقف نزيف المال العام فى الشركات الخاسرة، وبسرعة.. وإلا.. فليس معقولاً أن نوفر من دعم الطاقة، ثم ننفق على شركات من هذا النوع، تبدو، طول الوقت، كأنها ثقوب واسعة فى الخزانة العامة للدولة، تتسرب منها الفلوس التى توفرها الحكومة، من أى بند، وعلى أى مستوى، فنظل، والحال هكذا، فى أماكننا، بل إننا نتأخر، لأن الذين هم حولنا فى العالم لا يتوقفون عن الحركة فى كل اتجاه!
مطلوب، إذن، أن تخرج علينا الحكومة ببيان تقول فيه إن عدد شركات القطاع العام كذا، وإن عدد كذا منها يخسر، وإن الباقى يكسب، وعدده أيضاً كذا.
هذه خطوة.. ثم تأتى الخطوة التالية مباشرة ليقال لنا إن هذه هى الطريقة التى سوف نتعامل بها مع الشركات الخاسرة، حتى نسد هذا الباب، وحتى لا نظل نوفر هنا، ونبدد هناك، فنضحك على أنفسنا ونحن لا ندرى!.. بل إننى أذهب لأبعد من هذا، وأقول، إنه إذا كانت هناك طريقة لمضاعفة أرباح الشركات التى تكسب منها، فلا يجب أن نتردد فى الذهاب إلى هذه الطريقة من أقصر طريق، ودون انتظار.. وأما الخاسرة فلابد من حل معها بالبيع أو بغيره، ودون انتظار أيضاً، فالمهم أن نوقف الخسائر، وفوراً، وألا نسمح بالاستمرار فى نزيف المال العام فيها، تحت أى مسمى.
ثم إنه مطلوب كذلك أن نعرف، بصراحة، ودون مداراة، لماذا أعاد المستثمر العربى شركة «عمر أفندى» إلينا.. وهل العقد الذى كان موقعاً معه كان مخالفاً، وإذا كان مخالفاً، فلماذا لم نحاسب الذى خالف فيه، أو نعلن اسمه على الناس على الأقل، بدلاً من أن نعاقب مستثمراً بذنب غيره؟ فإذا كان العقد سليماً، ولا شىء فيه، وإذا كان المستثمر لم يخطئ فى شىء، ثم جاء من استعاد منه الشركة، قضائياً، دون مبرر، فلابد أن نحاسب الذى أعادها، لأن إعادتها قد مثلت، ولاتزال، عبئاً على خزانة الدولة، ولأن الإعادة فى حد ذاتها كانت، ولاتزال، كما رويت من قبل مرتين، إهداراً لمال عام فى كل صباح، نحن أحوج الناس إلى كل قرش فيه.
وبصراحة أكثر، فإن حال شركة «عمر أفندى» قد وصل الآن حداً من البؤس والتعاسة، لا يمكن أن يدوم، كما أن المجىء بأحد، أى أحد، ليكون مسؤولاً عنها، ليس سهلاً، لأنها بخسائرها لم تعد مطمعاً، ولا مغنماً لأحد، وبالتالى، فعندى سؤال أطرحه بجدية كاملة هو: لماذا لا يتولى المهندس يحيى حسين عبدالهادى رئاسة «عمر أفندى» لإنقاذها؟! ولماذا لا يصدر قرار، صباح غد، من المهندس إبراهيم محلب بأن يكون «عبدالهادى» مسؤولاً عن «عمر أفندى»؟.. فهو قد عمل طويلاً من أجل أن تعود الشركة إلينا، ولما عادت زادت خسائرها وتضاعفت، فأعطوها له.. أعطوه «عمر أفندى» كمشروع من بابه، لأنه قد يكون الأقدر على إعادته للحياة!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فليأخذه حسين عبدالهادى فليأخذه حسين عبدالهادى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt