توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فليأخذه حسين عبدالهادى

  مصر اليوم -

فليأخذه حسين عبدالهادى

سليمان جودة

لا أريد أن أتناول موضوع «عمر أفندى» مرة، أو مرتين، ثم أنساه.. لا.. وإنما لابد أن نعود إليه مرات ومرات، حتى نجد له حلاً، لأنه فى الحقيقة ليس مجرد مشروع خسر ولايزال، وليس مجرد مشروع استنزف المال العام فى البلد، ولايزال، ولكنه يمثل نموذجاً لشركات أخرى مماثلة له بامتداد الوطن، تخسر وتستنزف مالنا العام، بالقدر ذاته، وربما أكثر، ثم إن «عمر أفندى» على بعضه يعبر عن طريقة فى التفكير، لابد أن تختفى من بيننا.
ولقد سمعت من مواطنين كثيرين، بعد أن كتبت فى الموضوع مرتين، أن الغالبية من المصريين إذا كانت قد تقبلت قرار رفع بعض الدعم عن الطاقة بأنواعها، فإن هذه الغالبية نفسها ترجو أن يكون هذا التقبل، من جانبها، مقترناً، فى الوقت نفسه، بخطوة أخرى من جانب الحكومة، هى وقف نزيف المال العام فى الشركات الخاسرة، وبسرعة.. وإلا.. فليس معقولاً أن نوفر من دعم الطاقة، ثم ننفق على شركات من هذا النوع، تبدو، طول الوقت، كأنها ثقوب واسعة فى الخزانة العامة للدولة، تتسرب منها الفلوس التى توفرها الحكومة، من أى بند، وعلى أى مستوى، فنظل، والحال هكذا، فى أماكننا، بل إننا نتأخر، لأن الذين هم حولنا فى العالم لا يتوقفون عن الحركة فى كل اتجاه!
مطلوب، إذن، أن تخرج علينا الحكومة ببيان تقول فيه إن عدد شركات القطاع العام كذا، وإن عدد كذا منها يخسر، وإن الباقى يكسب، وعدده أيضاً كذا.
هذه خطوة.. ثم تأتى الخطوة التالية مباشرة ليقال لنا إن هذه هى الطريقة التى سوف نتعامل بها مع الشركات الخاسرة، حتى نسد هذا الباب، وحتى لا نظل نوفر هنا، ونبدد هناك، فنضحك على أنفسنا ونحن لا ندرى!.. بل إننى أذهب لأبعد من هذا، وأقول، إنه إذا كانت هناك طريقة لمضاعفة أرباح الشركات التى تكسب منها، فلا يجب أن نتردد فى الذهاب إلى هذه الطريقة من أقصر طريق، ودون انتظار.. وأما الخاسرة فلابد من حل معها بالبيع أو بغيره، ودون انتظار أيضاً، فالمهم أن نوقف الخسائر، وفوراً، وألا نسمح بالاستمرار فى نزيف المال العام فيها، تحت أى مسمى.
ثم إنه مطلوب كذلك أن نعرف، بصراحة، ودون مداراة، لماذا أعاد المستثمر العربى شركة «عمر أفندى» إلينا.. وهل العقد الذى كان موقعاً معه كان مخالفاً، وإذا كان مخالفاً، فلماذا لم نحاسب الذى خالف فيه، أو نعلن اسمه على الناس على الأقل، بدلاً من أن نعاقب مستثمراً بذنب غيره؟ فإذا كان العقد سليماً، ولا شىء فيه، وإذا كان المستثمر لم يخطئ فى شىء، ثم جاء من استعاد منه الشركة، قضائياً، دون مبرر، فلابد أن نحاسب الذى أعادها، لأن إعادتها قد مثلت، ولاتزال، عبئاً على خزانة الدولة، ولأن الإعادة فى حد ذاتها كانت، ولاتزال، كما رويت من قبل مرتين، إهداراً لمال عام فى كل صباح، نحن أحوج الناس إلى كل قرش فيه.
وبصراحة أكثر، فإن حال شركة «عمر أفندى» قد وصل الآن حداً من البؤس والتعاسة، لا يمكن أن يدوم، كما أن المجىء بأحد، أى أحد، ليكون مسؤولاً عنها، ليس سهلاً، لأنها بخسائرها لم تعد مطمعاً، ولا مغنماً لأحد، وبالتالى، فعندى سؤال أطرحه بجدية كاملة هو: لماذا لا يتولى المهندس يحيى حسين عبدالهادى رئاسة «عمر أفندى» لإنقاذها؟! ولماذا لا يصدر قرار، صباح غد، من المهندس إبراهيم محلب بأن يكون «عبدالهادى» مسؤولاً عن «عمر أفندى»؟.. فهو قد عمل طويلاً من أجل أن تعود الشركة إلينا، ولما عادت زادت خسائرها وتضاعفت، فأعطوها له.. أعطوه «عمر أفندى» كمشروع من بابه، لأنه قد يكون الأقدر على إعادته للحياة!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فليأخذه حسين عبدالهادى فليأخذه حسين عبدالهادى



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt