توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفندينا عمر.. كيف حاله؟!

  مصر اليوم -

أفندينا عمر كيف حاله

سليمان جودة

سكت الكلام منذ فترة عن «عمر أفندى» بعد أن كان قد جاء وقت على هذه الشركة، ملأت فيه أخبارها الدنيا، وشغلت الناس!
وربما نذكر، الآن، أن الشركة كانت قد بيعت لمستثمر عربى، وأن بعضنا كان قد اعتبر بيعها مسألة حياة أو موت، وأنها يجب أن تعود إلى أحضاننا بأى ثمن، وبأى طريقة.. وقد عادت فعلاً بعد معارك من جانبنا فى أروقة المحاكم، كانت حامية، ومتواصلة!
ولا أعرف، من جانبى، شكل شعور المستثمر العربى، بعد أن رد بضاعتنا إلينا، غير أننى أستطيع أن أخمن أنه قد أحس براحة لا حدود لها، بعد أن انزاح كابوس من فوق صدره اسمه عمر افندى!.. وأتصوره فى لحظتنا هذه، وهو يراجع نفسه، بأثر رجعى، ثم يكتشف، فى لحظة، أنه كان قد اشترى مشكلة لا شركة، وأن تلك كانت المرة الأولى التى يتقدم فيها مستثمر، متطوعاً، وبكامل قواه العقلية، فيدفع ثمناً من جيبه لمشكلة، لا لشركة، أى أنه فعل عكس ما يفعل باقى المستثمرين من خلق الله!
ومع ذلك، فما مضى قد مضى، بالنسبة له، ثم بالنسبة لنا، وأصبح من حقى، ومن حقك، ومن حق أى مواطن مصرى أن يتساءل اليوم عن حال عمر أفندى بعد عودته إلينا.. كيف هو، وإلى أى وضعية صار؟!
إننا نعرف أن الرئيس كان قد أعاد الموازنة العامة للدولة إلى رئيس الحكومة، ووزير ماليته، ليعيد الاثنان معاً النظر فيها، بحيث تتوازن مصروفاتنا فى العام المالى المقبل، ومن خلال الميزانية وأبوابها، مع مواردنا.. وبمعنى أوضح، كان المطلوب من رئيس الحكومة، ومن وزير المالية، أن يعملا معاً، على أن نكون أقل إنفاقاً فى المجالات التى لا يجوز أن يبقى إنفاقنا فيها على حاله!
ولابد أننا قد سمعنا كلاماً كثيراً، على مدى أيام مضت، عن ضبط الإنفاق العام، وعن التقشف فى وجوه الإنفاق بوجه عام، وعن أننا لا يجوز أن ننفق قرشا، فى أى مكان، إلا إذا كان إنفاقه عن حق، وإلا إذا كنا فى حاجة لأن ننفقه فى هذا المكان فعلاً.
ولابد أيضاً أن عمر أفندى، كموضوع، لا ينفصل أبداً عن هذا السياق كله فى إجماله، ثم لابد، كذلك، أن نعرف ممَنْ يعنيهم الأمر معلومة محددة عن حال شركة أفندينا عمر، إذا صح التعبير، وعما إذا كانت قد كسبت وحققت ربحاً، بعد أن أعدناها إلينا، أم أن خسائرها لاتزال تتواصل، وربما تكون قد زادت؟
لا نعرف وزيراً لقطاع الأعمال، فى الحكومة الحالية، لنسأله، ونوجه إليه تساؤلنا المشروع، وبالتالى فالمسؤول الأقرب لما نتكلم فيه، إنما هو رئيس الحكومة مرة، ووزير المالية مرات!
ولا يشغلنى كيف كانت الشركة قد بيعت، ولا كيف عادت إلينا بعد نضال طويل خضناه، ولكن يشغلنى بالأساس حالها فى هذه الأيام، وكذلك وضعها المالى، وما إذا كانت شركة رابحة، أم أنها على عهدها القديم تسير؟!
نريد كلمة لوجه الله، من رئيس حكومتنا، أو من وزير ماليتنا، أو من أى مسؤول آخر يعنيه الأمر، حتى لا نكتشف، فى النهاية، أننا قد ذهبنا إلى المحاكم، ودخلنا فى معركة قضائية طالت، واستطالت، بهدف واحد، هو أن نتحمل عن المستثمر العربى خسائره!!.. إذ لا يتخيل المرء أن تكون شهامتنا مع المستثمر إياه قد بلغت هذا الحد!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفندينا عمر كيف حاله أفندينا عمر كيف حاله



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt