توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفتنا أيها الوزير عبدالنور

  مصر اليوم -

أفتنا أيها الوزير عبدالنور

سليمان جودة

أتمنى فى هذه السطور أمرين، أما أولهما، فهو أن يتدارك المهندس إبراهيم محلب، وبسرعة، ما فاته فى تشكيل حكومته الحالية، بأن يكون فيها وزير لقطاع الأعمال، حتى يكون للشركات التى تتبعه كقطاع صاحب، ثم بأن يكون فى الحكومة وزير لشؤون المتابعة على نحو ما كان مع الوزير طلعت حماد، أيام حكومة الدكتور كمال الجنزورى الأولى، من عام 1995 إلى 1999.
أهمية الوزير الأول أنه سوف يكون مسؤولاً عن «هم» كبير اسمه شركات قطاع الأعمال، وهى شركات خاسرة، ونازفة، فى أغلبها، وحين يكون على رأسها وزير مختص، وعنده ضمير وطنى حى، فسوف يضع أمام رئيس الحكومة تقريراً أميناً عن الخاسرة منها، وكيف نتصرف فيها سريعاً، وعن التى تكسب منها، وكيف نكافئ القائمين عليها.
وأما أهمية وزير المتابعة، فهى أنه إذا كان مهماً أن يصدر عن رئيس الحكومة قرار يريح الناس، فى شأن ما، فالأهم من صدور القرار، إنما هو متابعة تنفيذه بدقة، وبأمانة، وكما يريده صاحبه بالضبط!
وزيران لا غنى لرئيس الحكومة عنهما، وإلا فسوف يستمر نزيف المال العام، فى شركات قطاع الأعمال الخاسرة، وسوف يبذل رئيس الحكومة جهداً، ثم لا يظهر لجهده أثر فى حياتنا، لأن مثل هذه الخسائر فى شركات قطاع الأعمال كفيلة بتبديد جهد عشرة رؤساء حكومات، لا مجرد رئيس حكومة واحدة!
وزيران لا غنى للمهندس محلب عنهما، لأنه من المهم أن يكون إلى جواره رجل يتابع أولاً بأول، ويوماً بيوم، ما تم اتخاذه من قرارات فى اجتماعات مجلس الوزراء، فلا ينعقد له اجتماع جديد إلا وقد أخذت قرارات الاجتماع السابق طريقها الفعلى فى حياتك وحياتى.
وإلى أن يحدث هذا، وأتمنى أن يحدث دون انتظار، لأن نجاح «محلب» فى تقديرى متوقف على أمور كثيرة، فى مقدمتها وجود وزيرين من هذا النوع، وبهذه المهمة إلى جانبه.
إلى أن يحدث هذا، فإننى أفتش فى أعضاء الحكومة الحالية عن وزير يشفى غليل أى إنسان وطنى، فيما يخص خسائر قطاع الأعمال بوجه عام، وشركة عمر أفندى بوجه خاص، فلا أجد سوى الوزير منير فخرى عبدالنور، فهو الوزير الأقرب إلى ما نتساءل عنه، وهو الذى عليه أن يقول لنا بصراحة شيئاً مفيداً عما إذا كانت «عمر أفندى» قد كسبت منذ استرددناها، أم أن خسائرها لاتزال متواصلة، وما إذا كان الرجل الذى ردها إلينا بعد أن كان قد اشتراها، قد لجأ إلى تحكيم دولى أم لا؟! فإذا كان قد فعل ذلك، فهل يظل على حق، أم ماذا بالضبط؟!
أفتنا أيها الوزير عبدالنور، لأنى حين قرأت، صباح أمس، أن قناة السويس قد جلبت لنا دخلاً هذا العام، هو الأعلى فى تاريخها، بواقع 5.3 مليار دولار، أى 38 مليار جنيه، قد فرحت، ثم حزنت فجأة، خشية أن يكون بيننا ما يستنزف هذا المبلغ، وأكثر منه فى صورة خسائر متوالية، لا يريد أن يوقفها أحد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفتنا أيها الوزير عبدالنور أفتنا أيها الوزير عبدالنور



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt