توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حضوريًا.. أو لا تعليم

  مصر اليوم -

حضوريًا أو لا تعليم

بقلم : سليمان جودة

أهم شىء قيل فى مؤتمر «استشراف مستقبل التعليم فى مصر» أن نسبة حضور الطلاب فى المدارس زادت عما كانت عليه من قبل.

المؤتمر دعا إليه محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، وأراد به أن يقول إنه يعمل، وإن هناك مؤشرات على ذلك، وإن من بين المؤشرات ارتفاع نسبة الحضور فى المدارس، وكذلك الشهادة التى أدلت بها ممثلة منظمة اليونيسيف فى المؤتمر لصالح ما تراه يتم فى تعليمنا. لا أقول إن ما تم هو غاية المنى، ولكنى فقط أريد أن أشير إلى شىء إيجابى تم، حتى ولو كان هذا الشىء محدودًا بالقياس على ما نطمح ونأمل فيه.

أذكر أن وزيرًا مرّ على وزارة التربية والتعليم اسمه الدكتور الهلالى الشربينى، وأذكر أنه قرر تخصيص عشر درجات من مجمل درجات كل طالب لانتظامه فى مدرسته، وأذكر أن ذلك لم يعجب أولياء الأمور فتظاهروا أمام مبنى الوزارة فى المنيرة!.

لنا أن نتصور وزيرًا يريد للطالب أن ينتظم وأن يحضر، وأن أولياء الأمور فى المقابل لا يريدون لأبنائهم أن يحضروا ولا أن ينتظموا!.. أما الشىء الذى لن تصدقه فهو أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة وقتها، ألغى قرار الوزير وخذله أمام أولياء الأمور!.

الآن.. تغير الأمر، وقرر الوزير عبد اللطيف إجراء تقييمات شهرية وأسبوعية للطلاب، فأدى ذلك إلى ربطهم بالمدرسة، ثم إلى ارتفاع نسبة حضورهم.. صحيح أننا لا نعرف نسبة الحضور بالضبط، ولكننا نربدها مائة فى المائة لا أقل.

جميعاً نعرف أن طلاب الثانوية العامة مثلاً، لا يدخلون المدرسة إلا فى أول يوم من العام الدراسى من أجل أعمال القيد لا أكثر، ثم يدخلونها يوم الامتحان!.. وفيما بين اليومين تجدهم يسجلون حضورًا فى البيوت لا فى المدارس!.

ولا نزال نذكر أن منظمة التربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» قد أعلنت فى أيام كورونا، عندما جرى التعليم عن بُعد، أن التعليم عن بُعد ليس تعليماً ولن يكون، وأن التعليم الحقيقى هو الذى يتم فى المدرسة حضورياً على يد المدرس، ثم بالتفاعل المباشر بينه وبين الطالب، وأن ما عدا ذلك يمكن أن نسميه أى شىء إلا أن نسميه تعليمًا.

بقية الطريق الذى على الوزير عبداللطيف أن يقطعه، أن يحبب التلاميذ فى الحضور، بدلاً من أن يحضروا بسيف التقييمات، ولن يكون ذلك إلا بأن يعيد المدرسة كما كانت، فتكون فيها أمكنة للأنشطة، وللمواهب، وللملاعب، والبهجة، والفرح، لا للتعليم الجاف وحده بين جدران الفصول المغلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضوريًا أو لا تعليم حضوريًا أو لا تعليم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt