توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا نرضى لـ«محلب» مصير «قنديل»

  مصر اليوم -

لا نرضى لـ«محلب» مصير «قنديل»

سليمان جودة

على الصفحة الثالثة من «المصرى اليوم»، صباح أمس، قال الدكتور طارق خليل، رئيس جامعة النيل، إن الجامعة تسلمت الصيغة التنفيذية الخاصة بالحكم الصادر لصالحها، بأحقيتها المطلقة فى جميع المبانى والأراضى التى استولت عليها مدينة زويل. ليس هذا فقط، وإنما قال الدكتور خليل إنه التقى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، وسلَّمه صورة من الحكم، كما أن صورة من الحكم ذاته وصلت رئيس الجمهورية، ووزير التعليم العالى، ووزير الاتصالات! وما أرجوه صادقاً أن تتصوروا معى منظر رئيس الجامعة، وهو يقضى أيامه، منذ صدر الحكم قبل أسبوعين، فى الجرى بين مقر المحكمة تارة، ومقر مجلس الوزراء تارة أخرى، ثم سائر مقار المسؤولين الثلاثة تارة ثالثة، ليضمن تسليمهم الحكم! وما أرجوه، مرة ثانية، أن نلتفت إلى أن الشخص الذى ظل يفعل هذا، بامتداد أكثر من أسبوعين، هو رئيس الجامعة ذاته، وليس مجرد موظف إدارى فيها، بكل ما يعنيه مشهد من هذا النوع من معانٍ موجعة! وحقيقة الأمر أنه لم تكن هناك حيلة أخرى أمام الرجل، ولا أمام زملائه فى الجامعة، فالله - تعالى - قد ابتلى مصر بالدكتور أحمد زويل الذى خصص كل وقته تقريباً، على مدى أعوام مضت، للبحث والتنقيب عن أى طريقة يستطيع بها خنق الجامعة، ثم دفنها فى مكانها! لهذا الغرض وحده، عاش زويل، منذ أن انتهت السهرات الليلية بينه وبين عصام شرف، رئيس الحكومة الأسبق، بتمكينه، عن غير وجه حق، مما لا حق له فيه مطلقاً، وبصرف النظر عما إذا كان هذا التمكين، من جانب «شرف» الإخوانى، الذى قدمه «البلتاجى» ذات يوم فى التحرير رئيساً للوزراء - يطيح بجامعة مستقرة، وبأساتذتها، وبطلابها. كل هذا كوم، وموقف المهندس محلب، فى اللحظة الراهنة، كوم آخر! إذ ليس أمام «محلب»، الآن، إلا أن يعطى توجيهاته بتنفيذ الحكم، بأى سبيل، وأن يقطع على أجهزة الدولة الخفية طريق الالتفاف عليه، لأنه سيد العارفين بأن امتناع أى مسؤول فى الدولة عن تنفيذ حكم قضائى له عقوبة محددة هى الحبس، وهو ما لا نرضاه أبداً لرجل محترم من نوعية رئيس وزرائنا! يعرف رئيس الوزراء قطعاً أن الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء الأسبق، موجود فى الزنزانة الآن، لسبب وحيد، هو امتناعه عن تنفيذ حكم مماثل، عندما كان على الكرسى! ولستُ أرى طريقة يمكن بها «محلب» أن ينأى بنفسه عن هذا المصير الذى لا نرضاه له أبداً، إلا طريقة واحدة، بل وحيدة، هى أن يأمر بتنفيذ الحكم، وأن يعيد حقاً أقره القضاء إلى أصحابه، وأن يكون على يقين من أن خطوة كهذه سوف تظل محسوبة له، فيما بعد، حين تقوم مقارنة بينه وبين مسؤولين كثيرين سبقوه! لقد كتب «زويل» رسالة إلكترونية مؤخراً، قال فيها إنه تعامل منذ بدء مشروعه، مع 12 وزيراً، ورؤساء عشر حكومات، وأربعة رؤساء للجمهورية! ولا يخصنا فى رسالته سوى شىء واحد، هو أن المهندس «محلب» إذا كان هو رئيس الحكومة الحادى عشر، فإننا نريده مختلفاً عنهم جميعاً، ونريد أن نرى المبادئ التى أعلنها فى بداية وجوده فى منصبه، باعتبارها حاكمة لعمله، نريد أن نراها مطبقة فى ملف «النيل»، وأن يرفع أحكام القضاء، فلا يرتفع فوقها أحد، بعد أن داسها «زويل» بقدميه، بكل أسف! "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نرضى لـ«محلب» مصير «قنديل» لا نرضى لـ«محلب» مصير «قنديل»



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt