توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى درية شرف الدين

  مصر اليوم -

إلى درية شرف الدين

سليمان جودة

أعرف كثيرين بدأوا يعودون إلى تليفزيون الدولة، ليتعرفوا من خلاله على حقيقة ما يجرى فى البلد هذه الأيام، بعد أن كانوا فى أوقات سابقة لا يجدون مفراً من اللجوء إلى قنوات أخرى، ليست مصرية، ليطالعوا فيها بعضاً مما يدور فى بلدهم! وإذا كان هذا قد حدث، وإذا كان تليفزيون المصريين قد عاد إليهم، حتى ولو جزئياً، فأظن أن عودة كهذه ترجع فى أغلبها، إلى وجود سيدة إعلامية محترفة، مثل الدكتورة درية شرف الدين، على رأس وزارة الإعلام، ووجود رجل مهنى مثل عصام الأمير على رأس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، بالإضافة إلى آخرين طبعاً إلى جوارهما فى شتى القنوات والإذاعات يعرفون معنى المهنية فى الممارسة الإعلامية، ويدركون أهمية أن تكون أميناً كإعلامى أو كمسؤول عن الإعلام مع المواطن من قبل، كان هناك شخص إخوانى وضعوه على قمة جهاز الإعلام فى البلد، ولأنه كان إخوانياً، قبل أن يكون مصرياً، فقد كان لا يرى فى البلد غير الإخوان، ولذلك كانت الكآبة تكسو الشاشة فى أيامه، وكان سوء الحال فى «ماسبيرو» هو عنوان المكان! الآن.. تستطيع أن تقول إن المهنية تعود، ولا نقول عادت كاملة لأننا إذا قلنا بذلك كان معناه أنه لا مساحة تتبقى للحركة والتجويد، وأن الأمر قد بلغ منتهاه فنظلم أنفسنا، ونظلم جهازنا الإعلامى كله، ولهذا فإن كل ما نريد لفت الانتباه إليه هو أن الأداء اختلف، وأن الموضوعية فى المعالجة الإعلامية لمختلف القضايا بدأت تشق لها طريقاً هناك، وما هو مهم فى هذه اللحظة أن تستكمل المسألة طريقها، وأن نحترم عقل كل مصرى ونحن نخاطبه بقى أن أقول إن المهندس شريف عفت قد لفت نظرى إلى عبارة موجودة بالإنجليزية على شاشات القنوات الرسمية وهى مكتوبة هكذا: «Egypt Fighting terrorism» وتعنى أن «مصر تواجه أو تقاتل الإرهاب» وتقدير الرجل، وأنا معه تماماً، أن على الدكتورة درية أن تعطى تعليماتها بتغيير هذه العبارة سريعاً، لتكون من صباح غد فى صيغتها الجديدة، على نحو ما كان بوش الابن، قد خاطب به العالم، وقت الهجوم على بلاده، فى 11 سبتمبر 2011، فوقتها رفع الرئيس الأمريكى شعار: «America under Attack»، أى أن «أمريكا تواجه هجوماً»، وهى اللغة نفسها التى علينا أن نخاطب بها العالم، الآن، فتكون العبارة الجديدة هكذا: ««Egypt under Attack» نتمنى على وزيرة الإعلام أن يحدث هذا وبسرعة، لأن هناك فرقاً كبيراً بين أن نقول للعالم إننا نقاتل الإرهاب وأن نقول إننا نواجه هجوماً، وهو الواقع كما نرى، علاوة على أن العبارة فى حاجة إلى أن تكون مكتوبة بخط كبير وواضح، وأن يجرى تعميمها على شتى القنوات الخاصة والعامة منها على السواء! المسألة لا تحتمل انتظاراً يا دكتورة درية، فنحن حقاً فى مواجهة هجوم على الدولة بكل مؤسساتها، ولسنا نقاتل أحداً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى درية شرف الدين إلى درية شرف الدين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt