توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف سمحتم لها بزيارته؟!

  مصر اليوم -

كيف سمحتم لها بزيارته

سليمان جودة

هل من حق السيدة «أشتون»، ممثلة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، زيارة «مرسى» بعد أن قرر المصريون عزله شعبياً فى 30 يونيو الماضى؟! وإذا افترضنا، نظرياً، أن من حقها أن تزوره، فما هى الصفة التى كان هو عليها، وقت أن قررت تلك السيدة زيارته؟! كان على الدولة أن تفكر جيداً قبل أن تسمح بزيارة من هذا النوع، لأنه إذا كان رئيساً محبوساً، فالرئيس الأسبق مبارك محبوس أيضاً، وكان عليها، إذن، زيارته مثل «مرسى» سواء بسواء. هل زارته باعتباره رئيساً سابقاً؟! إذا كان الأمر كذلك فمبارك رئيس سابق هو الآخر، وكان علينا أن نلفت نظرها إلى هذا، إذا لم تلتفت هى إليه من تلقاء نفسها؟! هل لأن «مرسى» رئيس معزول؟! ربما.. لكن «مبارك» هو الآخر رئيس معزول، بمعنى من المعانى، وقد يكون هناك فارق فى طريقة عزل كل منهما، وقد يكون مبارك هو الذى عزل نفسه طواعية، وتخلى عن الحكم تلقائياً عندما اكتشف أن قطاعاً عريضاً من المصريين لا يريده، لكن يبقى أن كليهما معزول، وأن ظروفهما السياسية متشابهة إلى حد كبير. ولو أن أحداً قال إن «مبارك» متهم فى قضايا تتم محاكمته عليها حالياً، فإن الأمر ذاته حاصل بالضبط مع «مرسى» الذى ينتظر محاكمة قريبة على ما ارتكبته يداه، خلال سنة فقط، فى حق هذا البلد، خصوصاً هروبه من وادى النطرون وعلاقاته المريبة مع المتطرفين فى سيناء والمتشددين فى حركة حماس. إننى أخشى أن أقول إن «مبارك»، الذى لم أكن من مؤيديه فى أى وقت، يظل أفضل حالاً من مرسى، إذا ما تكلمنا عمن هو أحق بزيارة سيدة الاتحاد الأوروبى.. فالرئيس الأسبق انصرف عن الحكم رغم قضائه 30 عاماً فيه، وبالتالى كان المتوقع منه، والحال هكذا، أن يقاتل من أجل البقاء فيه، وهو ما لم يحدث كما رأينا لأنه، رغم كل ما يمكن أن يقال عنه ويحسب عليه، كان يدرك معنى كلمة «وطن» فى أسوأ الظروف، ولم يكن يضع حزبه الوطنى فوق الدولة، شأن «مرسى»، الذى وضع جماعة الإخوان فوق الدولة فى كل لحظة كان فيها فى الحكم، ولو كان يدرك أن الجماعة، أى جماعة، إلى زوال، وأن مصر هى الأبقى، وأن هذا الوطن يجب أن يعلو، من حيث مصالحه العليا على الجميع، ما كان قد ظل يخرِّف حتى آخر لحظة، ويتكلم عن شرعية وهمية يتصور أنها موجودة. هذه زيارة ما كان لها أن تتم لرجل أصبح خارج التاريخ، مهما كان موقع السيدة التى طلبت الزيارة، ومهما كان موقعها الرسمى، ومهما كانت ضغوطها، فنحن الذين نقرر لا الاتحاد الأوروبى. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سمحتم لها بزيارته كيف سمحتم لها بزيارته



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt