توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحافظ أشجع من الرئيس!

  مصر اليوم -

المحافظ أشجع من الرئيس

سليمان جودة

قال الشيخ رفاعى طه، قيادى الجماعة الإسلامية، فى الأهرام، صباح أمس، إن عادل الخياط، محافظ الأقصر الجديد، الذى ينتمى إلى الجماعة نفسها، قد عاد إلى بلده فى سوهاج، وأنه لن يدخل الأقصر محافظاً، إلا إذا وافقت المعارضة على الاستمرار فى منصبه. والحقيقة أن هذا الموقف، من المحافظ «الخياط»، يدل على أنه يملك شجاعة، لا يملكها الدكتور محمد مرسى، ولا حتى هشام قنديل، رئيس حكومته! فالدنيا مقلوبة منذ الإعلان عن حركة المحافظين الأخيرة، بوجه عام، ثم منذ الإعلان عن أن «الخياط» تحديداً سوف يكون محافظاً لمدينة، لا شىء عندها تقدمه للعالم، سوى آثارها وسياحتها، ومع ذلك، فإن «مرسى» أراد فيما يبدو، باختيار من هذا النوع، أن يقضى على سياحتها وآثارها معاً! قد يكون عادل الخياط، نفسه، غير مدان بشىء كشخص، ولكن المشكلة أنه ينتمى إلى جماعة، جرى اتهام بعض أعضائها، فى مذبحة الأقصر الشهيرة، عام 1997، كما أنها، كجماعة إسلامية، لها آراء فى السياحة، وفى الآثار، لا تبشر بأى خير! وما إن أعلنت رئاسة الجمهورية عن أن فلاناً، دون غيره، سوف يكون هو محافظ الأقصر، حتى استقال هشام زعزوع، وزير السياحة، من منصبه، إلى أن يعاد النظر فى هذا الترشيح.. ليس هذا فقط، وإنما عقد اتحاد الغرف السياحية اجتماعاً طارئاً، ونشر استغاثات احتلت صفحات كاملة فى الصحف، وفيها راح يناشد رئيس الدولة أن يعيد النظر سريعاً فى القرار، لأن دولاً بكاملها، خصوصاً الدول التى تضررت من مذبحة الأقصر، قد ألغت رحلات سياحها إلى الأقصر، وتوجهت بها إلى دول أخرى فى المنطقة! وعندما يجرى اختيار «الخياط» محافظاً، ثم يكون اختياره للأقصر على وجه الخصوص، فإن الأمر يستحيل أن يكون مصادفة، ولابد أنه، والحال هكذا، مقصود، ومتعمد! وليس أدل على ذلك إلا أن الجماعة الإسلامية حين أعلنت، أمس، على لسان صفوت عبدالغنى، فى الصفحة الأولى من «المصرى اليوم»، أنها مستعدة لسحب الرجل من منصبه، إذا كانت المصلحة العامة تقتضى ذلك، فإن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، قد أعلن فى العدد نفسه من الجريدة، على لسان د. سعد عمارة، عضو الهيئة العليا للحزب، أنه لا نية للتراجع، ولا لإعادة النظر فى حركة المحافظين، وأن «مرسى» سوف يمضى فى تنفيذ مشروع النهضة إلى نهايته!.. ولا أحد يعرف بالطبع نهاية مَن؟!.. مرسى أم المشروع؟! وهو كلام لقيادى حزب الإخوان يجعلك تشفق للغاية على قائله، ويجعلك تتساءل عن السبب الذى يجعل مبدأ المصلحة العامة حاضراً عند الجماعة الإسلامية، وغائباً تماماً عند جماعة الإخوان، ولن تكون فى حاجة لجهد كبير، لتدرك أن السبب هو أن مصلحة جماعة الإخوان تعلو مصلحة الوطن، وتلغيها عند الضرورة!!.. ومع ذلك، فإنهم يتساءلون، فى بلاهة، عن أسباب خروج الناس عليهم فى 30 يونيو!!  نقلاً عن جريدة "المصرى اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظ أشجع من الرئيس المحافظ أشجع من الرئيس



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt