توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يغسل الوزير يديه؟!

  مصر اليوم -

متى يغسل الوزير يديه

سليمان جودة
تتعرض الشرطة، هذه الأيام، لشىء يشبه ما تعرضت له فى 28 يناير 2011، عندما قام مجهولون وقتها بالهجوم على 99 قسماً ومركز بوليس، فى توقيت واحد، وبطريقة واحدة، وبأسلوب واحد أيضاً، وكان معنى هذا، أن ما جرى فى ذلك اليوم لم يكن ابن لحظته، وإنما هو مسألة تم التخطيط لها جيداً، من قبل، وسوف تكشف الأيام، فيما بعد، عن حقيقة الذى خطط، وعن شخصية الذى نفذ! صحيح أن ملف ذلك اليوم، على وجه التحديد، لايزال غامضاً، ولايزال هناك قصد فى إبقائه غامضاً، ولكنه لم يظل هكذا، إلى الأبد، وسوف يأتى يوم قريب، تتكشف فيه الحقيقة كاملة أمام الناس! وعندما يقول اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، فى تصريحاته المنشورة فى الصحف، صباح أمس، إن الشرطة ليست طرفاً فى الصراع السياسى القائم، فيجب عليه أن يسمى على الفور هؤلاء الذين يريدونها طرفاً فى صراع من هذا النوع، وليس له أن يترك تهمة كهذه، عائمة غائمة هكذا، ومعلقة فى رقبة الجميع! على الوزير أن يسميهم، بالاسم إذا استطاع، وحين يفعل هذا، فإنه سوف يحقق هدفين فى وقت واحد: أولهما أنه سوف يخلى مسؤوليته عما يقال إنه شريك فيه منذ جاء إلى منصبه، ويغسل يديه منه، وثانيهما أنه سوف يكشف الذين يعملون ضد جهاز الشرطة، أمام الرأى العام، وعندها سوف يتلقى دعماً شعبياً بلا حدود، وسوف يرى أن كل مواطن سيسانده، ويساند جهازه، ويقف إلى جواره بكل ما يستطيع. ولابد أن كل مصرى قد أحس بطعنة فى صدره، وهو يسمع الوزير يقول: اعتبرونا انكسرنا.. واتصرفوا! هذا كلام لا يقول به وزير داخلية مسؤول، يا سيادة اللواء إبراهيم، فأنت لم تأت إلى منصبك لترفع الراية البيضاء هكذا، عند أول اختبار، ولا لتسلم بسهولة هكذا، عند أول منعطف، فالمفترض أنك مقاتل، وأن رجالك مقاتلون، وأنكم لا تسلمون أبداً بسهولة، وأنكم ملتزمون بأمن البلد، وتعرية كل من يقف فى سبيل تحقيق هذا الهدف، مهما كان الثمن! ماذا يتبقى فى البلد، يا سيادة اللواء، إذا خرجت أنت، لتعلن أنكم انكسرتم، أو أننا يجب أن نفترض أنكم انكسرتم؟!.. إن هذا لو حدث - لا قدر الله فليس من الجائز أن تقوله أبداً، وإلا - فهل تتصور تأثيره معنوياً على ضباطك، وأمنائك، وأفرادك، ثم تأثيره الأخطر على المصريين أنفسهم، عندما يكتشف كل واحد فيهم أن وزير داخلية البلد يتخلى عنه، وينصرف، ويطلب منا أن نتصرف؟! المريب حقاً، أن رئيس الدولة يتفرج، وكأن الأمر لا يعنيه، وقد كان الأمل، ولايزال، أن يخرج فوراً، ثم يعلن أن جهاز الشرطة، إنما هو جهاز أمنى محترف، وأنه جهاز مهنى خالص، لا علاقة له بالسياسة من قريب ولا من بعيد، وأن مطالب أبنائه على رأس أولوياته هو، كرئيس، وأنه سوف يبدأ من اليوم تحقيقها، والاستجابة لها، وفق جدول زمنى يتم إعلانه، حتى تهدأ نفوس أفراد الجهاز جميعاً، ويعود كل فرد فيهم إلى القيام بمهمته تجاه وطنه، وتجاه بلده. كيف غاب عن الرئيس أن المقارنة بين ما يتعرض له الجهاز اليوم، وما كان قد تعرض له يوم 28 يناير، قائمة طول الوقت، وأن هناك من يلمح، إلى أن الفاعل فى الحالتين، واحد! إذا كانت حماية جهاز الأمن لا تعنى رئيس الدولة، كما نرى، فهى تعنى المصريين جميعاً، بالدرجة الأولى، ولذلك، فحماية الجهاز، ومساندته، والدفاع عنه، فرض عين على كل مواطن نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يغسل الوزير يديه متى يغسل الوزير يديه



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt