توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قالها.. وهو يقصدها!

  مصر اليوم -

قالها وهو يقصدها

سليمان جودة

لم يتوقف أحد بالقدر الكافى، أمام عبارة قالها الدكتور مرسى، أثناء لقائه مع عدد من رجال الأعمال، الأسبوع قبل الماضى، كانت العبارة كالآتى: اعتبرونى أنا رئيس الوزراء! ولابد أن رئيس الدولة، لم يكن يجرؤ على أن ينطق بعبارة من هذا النوع، لو كان رئيس وزرائه رجلاً من نوعية فؤاد محيى الدين - مثلاً - أو كمال الجنزورى، فكلاهما لم يكن سوف يسمح للرئيس، أياً كان اسمه، أن يتجاهله هكذا، علناً، ويتكلم مع وفد رجال الأعمال، وكأن موقع رئيس حكومته شاغر، وبالتالى، فهو الذى يملؤه! وأرجو ألا يرد واحد ويقول إن الرئيس كان يقصد أنه مستعد للتدخل شخصياً، لحل أى مشكلة تواجه أى رجل أعمال، ممن كانوا مجتمعين معه، لأن العبارة، فى حقيقة الأمر، تأتى بمثابة ما يردده الإنسان أحياناً فى نومه، تعبيراً عما يملأ عقله فى يقظته، ولولا أن «مرسى» يشعر فعلاً بأن منصب رئيس الحكومة يبحث عن رجل يشغله، ما كان قد نطق بعبارة هى أقرب إلى زلات اللسان، التى تعبر فى العادة عن مكنون النفس! وبمعنى آخر، فإن وجود رئيس حكومة من صنف فؤاد محيى الدين، فى الوقت الحالى، لم يكن سوف يسمح، بأى حال، بأن يخرج عن حكومته قرار بمنع اثنين من آل ساويرس، من السفر، لأنه كرئيس حكومة مسؤول، كان سوف يدرك مبكراً، أن قراراً كهذا، حتى وإن كان صحيحاً فى مضمونه، وفى أسبابه، فإن توقيته فى غاية السوء، وكارثى، وهو توقيت يكفى وحده لتبديد عمل حكومة بكامل طاقمها، فى مجال تشجيع الاستثمار لعدة أعوام! ولو كان رئيس حكومتنا، فى وقتنا الراهن، رجلاً من وزن كمال الجنزورى، لكان قد ظل يراجع رئيس الدولة، فى قرار إجراء انتخابات البرلمان فى ظروفنا الحالية، حتى يقنعه بأن تأجيلها أفضل، وأن ضررها سوف يكون أضعاف أضعاف نفعها، لو صمم الرئيس وجماعته على أن تجرى فى موعدها المعلن الآن، وبما أن هشام قنديل يبدو وكأن الأمر لا يعنيه من قريب ولا من بعيد، فإن «مرسى» يمضى فى سبيله دون أن يلتفت إلى أحد! العبارة إياها، ثم ما يدور فى البلد على امتداده اليوم.. كلاهما يفسر لك السبب الذى يجعل «مرسى» متمسكاً بـ«قنديل» إلى آخر لحظة.. فرئيس الحكومة غائب عن كل حدث، ومنشغل بأشياء عجيبة لا علاقة لها بواقع الناس، ويسافر إلى الخارج فى وقت يجب أن يبقى فيه داخل البلد، ويبقى حين يجوز له أن يسافر.. وهكذا.. تبدو حكاية وجوده فى منصبه، وكأنها مجرد شكل يحقق ما يقول به الدستور، من أن الدولة لابد أن يكون فيها رئيس حكومة.. أما كل ما عدا ذلك، فيما يتصل بمن هو رئيس الحكومة، أو بطريقة عمله، أو بتفكيره، فلا يهم، ولا هو فى الاعتبار! زمان.. وقبل انتخابات الرئاسة، كان الإخوان يصممون على رحيل الجنزورى، واليوم، فإنهم هم أنفسهم، يتشبثون بهشام قنديل، كما لم يتشبثوا بمسؤول من قبل، فى أى منصب! وفى الحالتين، فإن السبب واحد، وهو الرغبة فى أن تجرى الانتخابات على يد رئيس حكومة، يكون مجرد منظر، لتُدار كل الأمور، حينئذ، من مكتب الإرشاد، ولا يكون لرئيس الحكومة دور، أو مهمة، إلا الابتسام أمام الكاميرات، إذا قضت الضرورة بحضوره! قالها مرسى وهو يقصدها، فأهان بلداً بكامله، بالضبط كما كان الرئيس السابق يردد أنه يبحث عن نائب له بيننا، فلا يقع على أحد ينفع! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالها وهو يقصدها قالها وهو يقصدها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt