توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء

  مصر اليوم -

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء

سليمان جودة
قبل أن أكون فى الفلبين، الأسبوع الماضى، كنت قد قرأت أن الرئيس الفلبينى بنينيو أكينو، قد اعتمد ميزانية 2013 التى وصلت إلى 49 مليار دولار، فى بلد يصل عدد سكانه إلى 92 مليون مواطن، بما يعنى أنهم قريبون منا، من حيث العدد، إلى حد كبير. غير أن الأهم من اعتماد ميزانية تقترب هى الأخرى، من ميزانية بلدنا، أن نعرف من أين جاءوا هناك بفلوسها، وفى أى اتجاه سوف يكون إنفاقها. فما هو منشور أن «أكينو» رفع الضرائب على السجائر، وعلى كماليات أخرى، لا يستهلكها المواطن الفقير فى العادة، وقرر الرئيس أن يأخذ من عائد الضرائب على الدخان، وعلى هذه الكماليات، وأن يضيف بلا تردد إلى ما يجب إنفاقه لصالح الفقراء، ولذلك، فإن أهم ما يميز ميزانيتهم شيئان رئيسيان، نظل نحن أحوج الناس إليهما، الآن، وسريعاً. أما الشىء الأول، فهو أن بنود الميزانية المخصصة للإنفاق على الفقراء قد زادت مبالغها 10.5٪ هذا العام، عنها فى العام الماضى، بما يشير إلى انحياز واضح من الدولة، بشكل عام، ومن الرئيس، بشكل خاص، نحو المواطن الفقير، ونحو ما يتعين أن يحصل عليه هذا المواطن، من دخل، أو من خدمات. وربما يكون مفيداً هنا، أن نذكر، أن الاقتصادى الكبير حازم الببلاوى، كان عندما تولى وزارة المالية، بعد الثورة، قد تبين له أن بنود ميزانيتنا المتوارثة فى حاجة شديدة إلى تعديل جذرى، وأن هناك بنوداً فيها يجب أن يؤخذ منها ليضاف إلى بنود أخرى، هى بطبيعتها مخصصة للإنفاق على المواطن محدود الدخل، الذى هو أولى الناس برعاية الدولة، ولهذا فإننا إذا كنا جادين حقاً فى أن نزيد المبالغ المخصصة للإنفاق على المواطنين المحتاجين، فلا سبيل إلى ذلك إلا بأن نقتطع من بنود ترفيهية فى الميزانية، وبنود متضخمة بلا مبرر، لنرفع من قيمة ما هو مخصص فعلاً، لصالح الطبقات الأقل دخلاً، والأدنى مستوى، فى مجتمعنا. فإذا عدنا إلى الشىء الثانى، الذى ميز ميزانيتهم فى العاصمة الفلبينية مانيلا، فسوف يتضح لنا أنهم قرروا عن قصد توجيه عناية خاصة، وكبيرة، نحو الصرف على التعليم والصحة، خصوصاً أنهما خدمتان معروف أن كل قرش زيادة يذهب إليهما، إنما تجرى ترجمته على الفور فى صورة خدمة أفضل فى كل مدرسة حكومية، وفى كل مستشفى قطاع عام، ومن جانبنا، فإننا كسلطة، كنا، ولانزال نتكلم عن دعم المواطن الفقير، قبل الثورة، ثم بعدها بالقدر نفسه، دون أن يحس هذا المواطن بأن حاله قد تحسن، أو أنه طرأ عليه تطور للأفضل، من أى نوع، بل إن المحزن أن يزداد وضعه سوءاً بعد الثورة، وأن يشعر مواطنونا البسطاء بأن ثورة 25 يناير قد جنت عليهم، حتى هذه اللحظة، وأن الخدمات التى كانوا يحصلون عليها، قبل الثورة، وبالذات فى مجال الصحة، وفى التعليم، قد تدهورت أكثر وأكثر، بدلاً من أن يتقدم مستواها، ولو خطوة واحدة إلى الأمام. فى مانيلا، يتكلم الرئيس عن الفقراء، ثم يقرن كلامه بفعل حقيقى من أجلهم، وفى القاهرة وقف الدكتور مرسى يخاطب فقراءه يوماً بالآية الكريمة التى تقول: «وفى السماء رزقكم وما توعدون».. مع أنه يعلم تماماً، ويعلم الجميع، أن السماء لا تمطر على أحد ذهباً ولا فضة! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt