توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء

  مصر اليوم -

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء

سليمان جودة
قبل أن أكون فى الفلبين، الأسبوع الماضى، كنت قد قرأت أن الرئيس الفلبينى بنينيو أكينو، قد اعتمد ميزانية 2013 التى وصلت إلى 49 مليار دولار، فى بلد يصل عدد سكانه إلى 92 مليون مواطن، بما يعنى أنهم قريبون منا، من حيث العدد، إلى حد كبير. غير أن الأهم من اعتماد ميزانية تقترب هى الأخرى، من ميزانية بلدنا، أن نعرف من أين جاءوا هناك بفلوسها، وفى أى اتجاه سوف يكون إنفاقها. فما هو منشور أن «أكينو» رفع الضرائب على السجائر، وعلى كماليات أخرى، لا يستهلكها المواطن الفقير فى العادة، وقرر الرئيس أن يأخذ من عائد الضرائب على الدخان، وعلى هذه الكماليات، وأن يضيف بلا تردد إلى ما يجب إنفاقه لصالح الفقراء، ولذلك، فإن أهم ما يميز ميزانيتهم شيئان رئيسيان، نظل نحن أحوج الناس إليهما، الآن، وسريعاً. أما الشىء الأول، فهو أن بنود الميزانية المخصصة للإنفاق على الفقراء قد زادت مبالغها 10.5٪ هذا العام، عنها فى العام الماضى، بما يشير إلى انحياز واضح من الدولة، بشكل عام، ومن الرئيس، بشكل خاص، نحو المواطن الفقير، ونحو ما يتعين أن يحصل عليه هذا المواطن، من دخل، أو من خدمات. وربما يكون مفيداً هنا، أن نذكر، أن الاقتصادى الكبير حازم الببلاوى، كان عندما تولى وزارة المالية، بعد الثورة، قد تبين له أن بنود ميزانيتنا المتوارثة فى حاجة شديدة إلى تعديل جذرى، وأن هناك بنوداً فيها يجب أن يؤخذ منها ليضاف إلى بنود أخرى، هى بطبيعتها مخصصة للإنفاق على المواطن محدود الدخل، الذى هو أولى الناس برعاية الدولة، ولهذا فإننا إذا كنا جادين حقاً فى أن نزيد المبالغ المخصصة للإنفاق على المواطنين المحتاجين، فلا سبيل إلى ذلك إلا بأن نقتطع من بنود ترفيهية فى الميزانية، وبنود متضخمة بلا مبرر، لنرفع من قيمة ما هو مخصص فعلاً، لصالح الطبقات الأقل دخلاً، والأدنى مستوى، فى مجتمعنا. فإذا عدنا إلى الشىء الثانى، الذى ميز ميزانيتهم فى العاصمة الفلبينية مانيلا، فسوف يتضح لنا أنهم قرروا عن قصد توجيه عناية خاصة، وكبيرة، نحو الصرف على التعليم والصحة، خصوصاً أنهما خدمتان معروف أن كل قرش زيادة يذهب إليهما، إنما تجرى ترجمته على الفور فى صورة خدمة أفضل فى كل مدرسة حكومية، وفى كل مستشفى قطاع عام، ومن جانبنا، فإننا كسلطة، كنا، ولانزال نتكلم عن دعم المواطن الفقير، قبل الثورة، ثم بعدها بالقدر نفسه، دون أن يحس هذا المواطن بأن حاله قد تحسن، أو أنه طرأ عليه تطور للأفضل، من أى نوع، بل إن المحزن أن يزداد وضعه سوءاً بعد الثورة، وأن يشعر مواطنونا البسطاء بأن ثورة 25 يناير قد جنت عليهم، حتى هذه اللحظة، وأن الخدمات التى كانوا يحصلون عليها، قبل الثورة، وبالذات فى مجال الصحة، وفى التعليم، قد تدهورت أكثر وأكثر، بدلاً من أن يتقدم مستواها، ولو خطوة واحدة إلى الأمام. فى مانيلا، يتكلم الرئيس عن الفقراء، ثم يقرن كلامه بفعل حقيقى من أجلهم، وفى القاهرة وقف الدكتور مرسى يخاطب فقراءه يوماً بالآية الكريمة التى تقول: «وفى السماء رزقكم وما توعدون».. مع أنه يعلم تماماً، ويعلم الجميع، أن السماء لا تمطر على أحد ذهباً ولا فضة! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء هذا ما يقدمه «مرسى» للفقراء



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt