توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مرسى» سيرحل لأسباب أخرى

  مصر اليوم -

«مرسى» سيرحل لأسباب أخرى

سليمان جودة

اليوم.. سوف يحتشد كثيرون فى التحرير، وفى غير التحرير، احتفالاً بمرور عامين كاملين على تخلى الرئيس السابق عن الحكم، وسوف يطالبون من جديد، بتخلى الرئيس «مرسى» عن الحكم أيضاً، لأنه فشل فى إدارة البلد، وفى حل مشاكله. وإذا كان هناك شىء يجب أن ننتبه إليه، فى هذا السياق، فهذا الشىء هو أن «مبارك» لم يرحل لأنه فشل فى إدارة البلد، وفى حل مشاكله، ولا هو رحل لأن الحشود كانت كبيرة فى الميدان، وكانت فى طريقها إلى تطويق القصر الرئاسى.. لا.. لم يرحل لهذه الأسباب، التى قد تكون بالطبع ساعدت على رحيله، وتخليه عن الكرسى، ولكنها أبداً لم تكن السبب الأساسى. رحل «مبارك»، فى 11 فبراير 2011، لأن الغطاء الأمريكى بشكل خاص، والأوروبى بشكل عام، كان قد ارتفع عنه، ولذلك، أدرك هو سريعاً، أن تمسكه بالبقاء، لن يكون مجدياً مهما فعل، فلملم أوراقه، وقرر الرحيل، ولم يكن أمامه أى بديل آخر. اليوم.. علينا أن ندرك شيئين رئيسيين، أولهما أن رحيل «مرسى»، إذا كان له أن يرحل، ليس من الضرورى أن يكون مماثلاً لما تم مع «مبارك»، من حيث أسباب الرحيل، ولا من حيث طريقته، وإلا فأين رصيد التجربة فى حياة الشعوب، وما فائدتها كتجربة، إذا كان الشعب سوف يكرر هذا العام ما قام به مع الحاكم فى العام قبل الماضى؟! وأما الشىء الرئيسى الثانى، الذى علينا أن نلتفت إليه جيداً، فهو أن واشنطن لاتزال إلى هذه اللحظة متمسكة بـ«مرسى» وداعمة له.. قد يكون تمسكها به، الآن، ليس هو نفسه، الذى كان يوم مجيئه، وقد يكون دعمها، فى لحظتنا هذه، ليس هو ذاته الدعم الذى راحت تقدمه له، منذ انتخابه، وفى أيامه وأسابيعه الأولى، ولكنها، بالإجمال، تدعم، وتتمسك، لأسباب من الواضح أنها تخصها هى فى المقام الأول، وتخص مصلحتها مع إسرائيل بشكل مباشر، ولا علاقة لهذه الأسباب بمصلحتنا نحن، ولا بشؤوننا نحن، وكذلك الحال مع أوروبا، وليس أدل على ذلك من أن وزير خارجية ألمانيا كان قد صرح فى أعقاب زيارة «مرسى» لألمانيا، قبل أيام، بأن الرئيس لاتزال أمامه فرصة! إن ما يجرى فى مصر، هذه الأيام، كان إذا جرى نصفه، أو حتى ربعه، أيام «مبارك» فإن الدنيا كانت تقوم فى الولايات المتحدة، ولا تقعد، ومع ذلك فإن المتابع لردود فعل الإدارة الأمريكية إزاء ما يحدث على أرضنا، يلاحظ أنه رد فعل هادئ للغاية، وأنها إذا علقت على أى حدث، مهما كانت ضخامته، فإنما تفعل ذلك من باب «تسديد الخانة» كما يقال، وذراً للرماد فى العيون، ليس أكثر، وفى أحيان كثيرة، فإنها، كإدارة حاكمة فى العاصمة الأمريكية، تُغمض عينيها تماماً، عما هو حاصل، وكأنها لا ترى ولا تسمع! فما معنى هذا؟!.. معناه أن «أوباما» حين يستمر فى دعم وجود «مرسى» على كرسيه، فإنه يفعل ذلك، لأسباب تخصه هو، كرئيس أمريكى، تظل عيناه على مصلحة بلده، ولا يعنيه فى قليل أو كثير، مصلحة أى مواطن مصرى، إلا بقدر ارتباط هذه الأخيرة بالمصلحة الأولى هناك عندهم.. ومعناه أيضاً أن الدكتور «مرسى» يتعامل مع ما يدور على أرض الوطن بعينين، إحداهما فى القاهرة، والثانية فى واشنطن، ليرى بها بوصلة التأييد والدعم هناك، أين هى، وإلى أين تتجه، وهل هى فى صعود، أم فى هبوط، أم أنها ثابتة فى مكانها واتجاهها! هذا كله مهم، ليبقى الأهم منه، أن «الإخوان» كجماعة حاكمة، سوف لا تستطيع البقاء فى الحكم طويلاً، لأسباب أخرى هى أن مشاكل البلد أكبر منها، وأكبر من قدرتها على تصور أى حل، وعلى طرحه، فضلاً عن أنها لا تملك هذا الحل أصلاً! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مرسى» سيرحل لأسباب أخرى «مرسى» سيرحل لأسباب أخرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt