توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ساويرس».. محافظاً للقاهرة!

  مصر اليوم -

«ساويرس» محافظاً للقاهرة

سليمان جودة
فى أول حركة محافظين بعد مجىء د. هشام قنديل رئيساً للحكومة، عرض اللواء أحمد زكى عابدين، وزير التنمية المحلية وقتها، على المهندس نجيب ساويرس، منصب محافظ القاهرة، ولكن المهندس نجيب شكر الترشيح، واعتذر. ولابد أن كثيرين ممَنْ قرأوا الخبر فى ذلك الوقت، منسوباً إلى الوزير المحترم عابدين، لم يصدقوا أنفسهم، وتشككوا فى صحته، بمثل ما أننى أيضاً، كنتُ لا أكاد أصدقه عند الوهلة الأولى، حتى التقيتُ مع الوزير بعدها بأسبوعين، فسألته فى حوار مُذاع على قناة «دريم» عما إذا كانت الواقعة صحيحة، فأكدها تماماً، بل وزاد عليها أنه بالطبع استأذن الرئيس محمد مرسى، وكان هو الآخر، حسب كلام الوزير عابدين، موافقاً، ومرحباً، وواثقاً من أن المهندس نجيب، لو قبل، فسوف ينجح فى مهمته فى العاصمة. بعد أن تسرب الخبر، خبر الترشح للمنصب، ثم الاعتذار عنه، وكنا فى سبتمبر الماضى، عرفنا بالمصادفة أن «ساويرس»، المحافظ المعتذر، موجود خارج البلد، وأنه يجد حرجاً، وربما صعوبة فى العودة، لأن هناك فى النظام الحاكم مَنْ يتهمه بـ«شىء ما» سوف أعرضه حالاً! ولم يفهم أحد، فى حينه، ولا الآن، كيف يمكن ترشيح رجل لمنصب بهذه الأهمية، بمباركة من رأس النظام ذاته، ثم يصبح متهماً بعدها بأيام، وربما بساعات، من جانب النظام نفسه! تذكرتُ القصة على بعضها، عندما قرأت فى «المصرى اليوم»، أمس الأول، على صفحته الثالثة، أن رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك، كان مُشاركاً فى مؤتمر اقتصادى فى لندن، وأنه قد عرض من هناك على رجال الأعمال الموجودين فى الخارج، العودة إلى مصر فوراً، وقد خص بالذكر «ساويرس» وياسين منصور، وتمنى لو عاد الأخير معه على الطائرة نفسها، وأكد أن هناك، منذ اليوم، مصالحة، وأن هذه المصالحة أصبحت قراراً، لأن مصر فى حاجة إلى جهود أبنائها من هذا النوع، ولن يبنيها إلا هُم، وقال أيضاً إن الهدف من مشاركته فى المؤتمر المنعقد فى العاصمة البريطانية، هو تصحيح صورة رجل الأعمال، التى تعرضت للتشويه قبل ثورة يناير، وإعادة صياغة دوره، وتوصيف مناخ الاستثمار فى بلدنا. هذا كلام مهم، والأهم أنه يصدر عن رجل قريب جداً من السلطة، ثم إن الأهم كذلك، أنه قال إن المصالحة فى هذا الاتجاه لم تعد خيراً، وإنما صارت قراراً، وكم كتبتُ فى هذا المكان، من قبل، وقلت مراراً، كما قال غيرى، إنه لن يحدث الاستقرار الذى نريده فى هذا البلد، إلا إذا تبنى القائمون على الأمر فيه مصالحة شاملة وحقيقية، من النوعية التى كان نيلسون مانديلا قد تبناها فى بلده، عقب قضائه 27 عاماً فى السجن، بما أدى إلى نقل بلاده إلى مصاف الدول التى يُشار إليها الآن، على كل مستوى، إعجاباً! لذلك، فالمصالحة التى دعا إليها مالك، لا يجب أن تكون «اقتصادية» فقط، مع رجال الأعمال وحدهم، وإنما يتعين أن تكون شاملة، وأن تكون سياسية بشكل خاص، لأن المهندس نجيب - مثلاً - ليس متهماً بشىء ذى طبيعة اقتصادية، وإنما تهمته أنه يدعم حزب المصريين الأحرار، الذى أسسه، ويدعم كذلك التيار الليبرالى عموماً، وهى تهمة عجيبة، وفريدة، لأن دعماً من هذا الصنف ليس تهمة فى أى دولة فى العالم، بل هو مشروع، ومتاح، ولا شىء فيه أبداً، خصوصاً أن صاحبه، فى حالتنا، لا يسعى إلى تحقيق شىء خاص لنفسه، من ورائه.. وإلا.. كان قد قبل منصب محافظ القاهرة، لو كان حقاً يريد أن تكون له مصلحة، من وراء وجوده فى الحياة السياسية، بهذا الشكل الداعم للثقافة الليبرالية فى إجمالها. مصر فى أشد الحاجة إلى جهد الوزير فيها قبل الخفير، فلا تحرموا أحداً من أبنائها، من أن يشارك بجهده، وبما يستطيعه، واحرصوا يا أيها الذين فى الحكم على مصداقيتكم لدى الناس، وهى مصداقية ينال منها قطعاً، أن ترشحوا رجلاً لمنصب أهم محافظ، اليوم، ثم تطاردونه فى اليوم التالى، هذا لا يليق، ولا يجوز، لأن مصلحة الوطن العليا ينبغى أن تعلو فوق هذه الأمور كلها. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ساويرس» محافظاً للقاهرة «ساويرس» محافظاً للقاهرة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt