توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينجو «مرسى»؟!

  مصر اليوم -

هل ينجو «مرسى»

سليمان جودة

هل قرأت جماعة الإخوان نتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء جيداً؟!.. هل وصلتها «رسائل» هذا الاستفتاء كما يجب؟!.. هل أفاقت مما دأبت على ممارسته على مدى شهور مضت؟!.. هل أدركت - من خلال النتائج - أنها تسعى فى طريق سوف يؤدى إلى هلاك مؤكد لها، فى نهايته، لو أنها لم تتوقف مع نفسها فوراً، وتراجع أداءها سريعاً.. والآن؟! هذه التساؤلات، وغيرها، إذا لم تكن تشغل بال الدكتور محمد مرسى، وقيادات «الجماعة» وقادة «الحرية والعدالة» فى اللحظة الراهنة، فمتى تشغلهم؟! إننا أمام 44٪ من الذين صوتوا، قالوا بأعلى صوت «لا»!.. ومن قبل، كما نعرف جميعاً، كان المصريون فى كل استفتاء قد تعودوا أن يقولوا «نعم».. فما هو الشىء الجديد الذى دفعهم، هذه المرة، وبهذه النسبة المرتفعة جداً إلى أن يقولوا «لا»، وأن يتحولوا عما كانوا قد اعتادوا عليه من قبل؟!.. ما هو هذا الشىء، بالضبط؟! وإذا كان 44 مواطناً على الأقل، من بين كل مائة مواطن، قد رفضوا مسودة الدستور، فإن المسألة هنا، ليست فقط أنهم رفضوها، وإنما علينا أن نلتفت إلى أنهم قالوها رغم ظروف حولهم كانت تدفعهم دفعاً إلى أن يقولوا العكس.. ومع ذلك، فقد تمسكوا بما رأوه، واقتنعوا به، وانتهوا إليه، وتغلبوا على كل ما كان يرهبهم! هؤلاء الذين قالوا «لا»، إنما قالوها رغم أنف الترويع الذى كان يلاحقهم فى مساجد مصر، مطالباً إياهم وضاغطاً عليهم فى اتجاه أن يوافقوا، وأن يحولوا «لا» إلى «نعم».. ولكنهم تشبثوا بما قرروه! هؤلاء الذين قالوا «لا»، وبهذه النسبة غير المسبوقة، قالوها رغم أنف الترويع الذى كانت رسائله تأتيهم من جانب السلطة، حين لوَّحت بغرامات عدم التصويت، وكأنها - أى السلطة - كانت تلمح لهم بشكل غير مباشر إلى أن المقصود من وراء التلويح بالغرامات ليس فقط أن يذهبوا، وإنما أن يقولوا: «نعم!».. ومع ذلك ذهبوا وقالوا: «لا!». قارن أنت بين 77٪ قالوا «نعم» فى استفتاء مارس 2011، وبين 56٪ قالوها فى استفتاء ديسمبر 2012، لترى، وليرى كل ذى عينين، أن الذين قالوها اعتياداً فى المرة السابقة، ورغم عوار الاستفتاء وقتها، قد دققوا هذه المرة، وأيقنوا أن الذين انتزعوها منهم فى العام الماضى لا يستحقونها هذا العام، ولا أى عام مقبل، إذا استمروا فيما يمارسونه من سياسات عامة، تفرّق بين المصريين ولا تكاد تجمعهم على شىء! ما معنى هذا كله؟!.. معناه أن جماعة الإخوان عليها أن تراجع حساباتها بأسرع ما يمكن، وأن الدكتور مرسى من قبلها عليه أن يراجع حساباته هو الآخر، وبأقصى سرعة، وأن يدرك الطرفان أن عدم القيام بعملية مراجعة من هذا النوع سوف تكون عواقبه وخيمة، ومعناه أيضاً أن «الجماعة» لو أنصفت، فإن عليها أن تترك «مرسى» ينجو بنفسه، وينجو بالبلد، قبل فوات الأوان! كان الأجدى على «الجماعة»، طوال شهور مضت، أن تنشغل فى كل لحظة بطمأنة القوى السياسية جميعها فى نواياها كـ«جماعة»، بدلاً من إثارة هذا الكم الهائل من الشكوك حولها، وكان الأجدى بها أن تظل تطمئن الثوار، بدلاً من أن تسرق ثورتهم، وكان الأجدى.. وكان الأجدى.. إلى آخر ما فاتها، وهو كثير للغاية، بما أدى إلى تصويت 44٪ من المصريين ضدها! ملحوظة: 44٪ هى الطبقة الواعية فى البلد.. فهل وصلت «الرسالة»؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجو «مرسى» هل ينجو «مرسى»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt