توقيت القاهرة المحلي 14:31:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينجو «مرسى»؟!

  مصر اليوم -

هل ينجو «مرسى»

سليمان جودة

هل قرأت جماعة الإخوان نتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء جيداً؟!.. هل وصلتها «رسائل» هذا الاستفتاء كما يجب؟!.. هل أفاقت مما دأبت على ممارسته على مدى شهور مضت؟!.. هل أدركت - من خلال النتائج - أنها تسعى فى طريق سوف يؤدى إلى هلاك مؤكد لها، فى نهايته، لو أنها لم تتوقف مع نفسها فوراً، وتراجع أداءها سريعاً.. والآن؟! هذه التساؤلات، وغيرها، إذا لم تكن تشغل بال الدكتور محمد مرسى، وقيادات «الجماعة» وقادة «الحرية والعدالة» فى اللحظة الراهنة، فمتى تشغلهم؟! إننا أمام 44٪ من الذين صوتوا، قالوا بأعلى صوت «لا»!.. ومن قبل، كما نعرف جميعاً، كان المصريون فى كل استفتاء قد تعودوا أن يقولوا «نعم».. فما هو الشىء الجديد الذى دفعهم، هذه المرة، وبهذه النسبة المرتفعة جداً إلى أن يقولوا «لا»، وأن يتحولوا عما كانوا قد اعتادوا عليه من قبل؟!.. ما هو هذا الشىء، بالضبط؟! وإذا كان 44 مواطناً على الأقل، من بين كل مائة مواطن، قد رفضوا مسودة الدستور، فإن المسألة هنا، ليست فقط أنهم رفضوها، وإنما علينا أن نلتفت إلى أنهم قالوها رغم ظروف حولهم كانت تدفعهم دفعاً إلى أن يقولوا العكس.. ومع ذلك، فقد تمسكوا بما رأوه، واقتنعوا به، وانتهوا إليه، وتغلبوا على كل ما كان يرهبهم! هؤلاء الذين قالوا «لا»، إنما قالوها رغم أنف الترويع الذى كان يلاحقهم فى مساجد مصر، مطالباً إياهم وضاغطاً عليهم فى اتجاه أن يوافقوا، وأن يحولوا «لا» إلى «نعم».. ولكنهم تشبثوا بما قرروه! هؤلاء الذين قالوا «لا»، وبهذه النسبة غير المسبوقة، قالوها رغم أنف الترويع الذى كانت رسائله تأتيهم من جانب السلطة، حين لوَّحت بغرامات عدم التصويت، وكأنها - أى السلطة - كانت تلمح لهم بشكل غير مباشر إلى أن المقصود من وراء التلويح بالغرامات ليس فقط أن يذهبوا، وإنما أن يقولوا: «نعم!».. ومع ذلك ذهبوا وقالوا: «لا!». قارن أنت بين 77٪ قالوا «نعم» فى استفتاء مارس 2011، وبين 56٪ قالوها فى استفتاء ديسمبر 2012، لترى، وليرى كل ذى عينين، أن الذين قالوها اعتياداً فى المرة السابقة، ورغم عوار الاستفتاء وقتها، قد دققوا هذه المرة، وأيقنوا أن الذين انتزعوها منهم فى العام الماضى لا يستحقونها هذا العام، ولا أى عام مقبل، إذا استمروا فيما يمارسونه من سياسات عامة، تفرّق بين المصريين ولا تكاد تجمعهم على شىء! ما معنى هذا كله؟!.. معناه أن جماعة الإخوان عليها أن تراجع حساباتها بأسرع ما يمكن، وأن الدكتور مرسى من قبلها عليه أن يراجع حساباته هو الآخر، وبأقصى سرعة، وأن يدرك الطرفان أن عدم القيام بعملية مراجعة من هذا النوع سوف تكون عواقبه وخيمة، ومعناه أيضاً أن «الجماعة» لو أنصفت، فإن عليها أن تترك «مرسى» ينجو بنفسه، وينجو بالبلد، قبل فوات الأوان! كان الأجدى على «الجماعة»، طوال شهور مضت، أن تنشغل فى كل لحظة بطمأنة القوى السياسية جميعها فى نواياها كـ«جماعة»، بدلاً من إثارة هذا الكم الهائل من الشكوك حولها، وكان الأجدى بها أن تظل تطمئن الثوار، بدلاً من أن تسرق ثورتهم، وكان الأجدى.. وكان الأجدى.. إلى آخر ما فاتها، وهو كثير للغاية، بما أدى إلى تصويت 44٪ من المصريين ضدها! ملحوظة: 44٪ هى الطبقة الواعية فى البلد.. فهل وصلت «الرسالة»؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجو «مرسى» هل ينجو «مرسى»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt