توقيت القاهرة المحلي 05:13:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى مهاجمي الوفد

  مصر اليوم -

إلى مهاجمي الوفد

سليمان جودة
مَنْ هؤلاء الذين هاجموا مقر الوفد؟!.. مَنْ هؤلاء الذين اقتحموا المقر، وكأنهم مؤمنون يطاردون مشركين، فى غزوة كبرى من غزوات صدر الإسلام؟!.. مَنْ هؤلاء الذين حاصروا مقر «التيار الشعبى»، ومن بعده منزل المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى؟!.. مَنْ هؤلاء الذين يهددون الصحف الخاصة، ويبعثون لها برسائل الترويع، ساعة بعد أخرى؟!.. مَنْ هؤلاء الذين يتجولون فى الشارع، فى حرية كاملة، وكأنهم أصحاب الدولة، أو كأنهم فوق الدولة، إذا شئنا الدقة فى التعبير عن واقع الحال؟!.. مَنْ هؤلاء؟! اللواء كمال الدالى، رئيس مباحث الجيزة، قال مساء أمس الأول، فى اتصال مع الأستاذ وائل الإبراشى، على قناة دريم، إنه كرئيس مباحث قد تأكد له أن الذين هجموا على الوفد بالصورة الهمجية التى بدت على الفضائيات، طوال الليل، إنما هم من أعضاء «حازمون»، الذين يدينون بالولاء للشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل. ولم يكن اللواء الدالى هو وحده الذى اعترف بمعلومة خطيرة من هذا النوع، وإن ما اعترف بها أيضاً اللواء أحمد حلمى، مدير الأمن العام، فى اتصال مع الأستاذة لميس الحديدى على قناة cbc. بعدها بساعة، دخل الشيخ حازم فى اتصال تليفونى، ونفى تماماً أن تكون لمجموعته صلة بما حدث، بل هدد بأنه سوف يقاضى أى شخص يزعم أن المهاجمين ينتسبون إليه، أو يدينون له على أى صورة، من خلال مسمى «حازمون» إياه! مَنْ هؤلاء، إذن؟!.. إن الكشف عن هويتهم، ليس مسؤوليتى، ولا مسؤوليتك أنت كمواطن فى أى مكان، وإنما هو مسؤولية رجال كبار فى الدولة، خصوصاً رئيس الدولة، الدكتور محمد مرسى، والنائب العام المستشار طلعت عبدالله، فالتهمة سوف تظل معلقة فى رقبتيهما إلى أن يكشفا لنا، بوضوح كامل، عن هوية هؤلاء المهاجمين، لينال كل واحد منهم عقابه الذى يقضى به القانون. النائب العام، اسمه نائب «عام» لأنه ينوب عنا، كمجتمع، فى مثل هذه الأحوال، وهو المسؤول أولاً وأخيراً، وهو الذى عليه أن يفتح تحقيقاً فورياً، فى الموضوع، ولا يتركه حتى يصل فيه إلى الحقيقة، ويكشف من خلاله عن الجناة، ويقدمهم للعدالة.. هذه هى مهمة الدولة، وهذه هى مهمته كنائب عام، ولا يجوز له أن يفرط فى حقه، بهذا الشأن، الذى هو فى الأصل حق المجتمع كله، ثم إنه حقنا كمصريين. أما الدكتور مرسى، فإن مسؤوليته أكبر، وأخطر، لأنها مسؤولية سياسية، وهو المسؤول، بموجب منصبه، عن توفير الحماية والأمن لكل مواطن على أرض البلد.. وإلا.. فإن منصب الرئاسة يصبح شكلاً بغير مضمون! أما هؤلاء الذين هاجموا الوفد، وكانوا طوال الأيام السابقة على هجومهم يرسلون التهديد، وراء التهديد، بأنهم سوف يهاجمون «المصرى اليوم» تارة، و«الوطن» تارة أخرى، و«الصباح» تارة ثالثة.. وغيرها.. وغيرها.. من سائر الصحف ووسائل الإعلام الخاص والمعارض.. هؤلاء عليهم أن يفهموا تماماً، وأن يدركوا جيداً أن مثل هذا الهجوم لن يفلح فى إسكات صوت أى صحيفة، أو أى قناة، حتى ولو تعدد ألف مرة، بل إن العكس هو الذى سيحدث، لأن هذه الصحف والقنوات، سوف تتمسك بموقفها أكثر، وسوف تزداد تشبثاً به، وسوف تتضاعف حدة لهجتها، وسوف لا يغمض لها جفن، وهى ترى هذا «الحال المايل» فى البلد على كل مستوى! الذين هاجموا الوفد، ويهددون بمهاجمة باقى الصحف والقنوات، أشبه ما يكونون بمَنْ يتطلع إلى المرآة، فيرعبه منظره القبيح، فيسدد إليها قبضته ليكسرها على الفور، مع أن هذا ليس حلاً، ولن يكون، وإنما الحل يأتى حين يزيل القبح عن وجهه هو، لا أن يحطم المرآة، وساعتها فقط، سوف يتطابق شكله مع صورته! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى مهاجمي الوفد إلى مهاجمي الوفد



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt