توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

سليمان جودة
أسوأ ما فى حوار المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، على قناة الجزيرة، مساء الأحد، ليس أنه طلب من الرافضين للإعلان الدستورى والمحذرين من خطورته أن ينتظروا 13 يوماً، أى إلى يوم 15 ديسمبر، حين يصوت المصريون على مسودة الدستور الجديد.. فعندها، لن يكون للإعلان أى وجود، حسب تقدير المستشار مكى، وحسب كلامه! وأسوأ ما فى اللقاء إياه، ليس أن نائب الرئيس وصف المعارضين بأنهم «غيورون على الشرعية» وكأنه، دون أن يدرى، قد أخرج نفسه من بين الذين يغارون على الشرعية، مع أنه رجل قانون، قبل أن يكون نائباً للرئيس، وبعد أن يترك منصبه، وكان الأمل، ولايزال، أن يغار عليها! وأسوأ ما فى الحوار ليس أن الرجل قرر أن يقبل العدوان على الدستور وانتهاك القانون من خلال هذا العدوان، مادام العدوان مؤقتاً، ومادام الانتهاك حتى لو كان نظرياً له أمد سوف ينتهى عنده، وهذا الأمد هو يوم 15 ديسمبر! ليس هذا كله هو أسوأ ما فى الحوار الذى انتظر خلاله المشاهدون من المستشار مكى أن يقف إلى جوار الدستور، وأن يساند دولة القانون، بشكل مطلق، ودون أن يكون وقوفه موضع جدل، أو تكون مساندته محل نقاش، فإذا به يخذلنا، ويظل طوال اللقاء يبيع لنا ما لا يمكن أن يباع، ويسوق بيننا ما لا يجوز تسويقه، خصوصاً إذا كان المسوِّق هنا رجل قانون فى وزن وقامة المستشار محمود مكى. كل هذا سيئ للغاية، ولا نفهم كيف فات هذا السوء على الرجل، ليبقى الأسوأ فى الأمر كله ليس أن السيد النائب أعلن أنه يتوقع أن يصوت 75٪ من المصريين بـ«نعم»، وإنما أنه أعلن نتيجة التصويت مبكراً، وبشرنا بها مسبقاً، ولم تعد الحكاية، فى تقديرى، بحاجة إلى استفتاء، وإلى لجان يجرى فيها الاستفتاء، وإلى هذا الانقسام الحاد بين القضاة، حول ما إذا كان عليهم أن يشرفوا عليه أم لا. فعدد منهم يرى أنه يمكن أن يقبل الإشراف، بينما أعداد تتمسك بالرفض الكامل! نعود لنقول إن نائب رئيس الجمهورية عندما يطلب منا فى إلحاح أن نصبر 13 يوماً لا غير، ابتداء من الأحد الماضى، فإن هذا ليس له إلا معنى واحد، وهو أن نتيجة الاستفتاء فى جيبه، وإلا ما كان قد تكلم عنها وعن عواقبها، بهذه الدرجة من الثقة، وما كان قد أعطانا هذه الوعود القاطعة، وعداً وراء وعد، طوال كلامه، بأن القصة كلها بالنسبة للإعلان الدستورى إنما هى 13 يوماً، ولن نكون فى حاجة عندئذ إلى أن نطالب بإسقاطه، كإعلان، لأن التصويت على الدستور بـ«نعم» معناه المباشر والفورى، سقوط جميع الإعلانات الدستورية السابقة عليه، منذ قامت الثورة إلى لحظة نفاذ الدستور الجديد! من أين، إذن، عرف المستشار مكى النتيجة مقدماً هكذا، وبهذه الثقة المفرطة، ولماذا لم يترك لنفسه احتمالاً، ولو بنسبة ضعيفة، بأن يأتى التصويت بـ«لا» وليس بـ«نعم»؟! من أين يا رجل؟!.. ومنذ متى يا سعادة المستشار كنت تستهين بعقول المصريين إلى هذا الحد، ولماذا تهيل كل هذا التراب على تاريخك المضىء الذى عرفناه؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النتيجة فى جيب «مكى» النتيجة فى جيب «مكى»



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt