توقيت القاهرة المحلي 14:31:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

سليمان جودة

أسوأ ما فى حوار المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، على قناة الجزيرة، مساء الأحد، ليس أنه طلب من الرافضين للإعلان الدستورى والمحذرين من خطورته أن ينتظروا 13 يوماً، أى إلى يوم 15 ديسمبر، حين يصوت المصريون على مسودة الدستور الجديد.. فعندها، لن يكون للإعلان أى وجود، حسب تقدير المستشار مكى، وحسب كلامه! وأسوأ ما فى اللقاء إياه، ليس أن نائب الرئيس وصف المعارضين بأنهم «غيورون على الشرعية» وكأنه، دون أن يدرى، قد أخرج نفسه من بين الذين يغارون على الشرعية، مع أنه رجل قانون، قبل أن يكون نائباً للرئيس، وبعد أن يترك منصبه، وكان الأمل، ولايزال، أن يغار عليها! وأسوأ ما فى الحوار ليس أن الرجل قرر أن يقبل العدوان على الدستور وانتهاك القانون من خلال هذا العدوان، مادام العدوان مؤقتاً، ومادام الانتهاك حتى لو كان نظرياً له أمد سوف ينتهى عنده، وهذا الأمد هو يوم 15 ديسمبر! ليس هذا كله هو أسوأ ما فى الحوار الذى انتظر خلاله المشاهدون من المستشار مكى أن يقف إلى جوار الدستور، وأن يساند دولة القانون، بشكل مطلق، ودون أن يكون وقوفه موضع جدل، أو تكون مساندته محل نقاش، فإذا به يخذلنا، ويظل طوال اللقاء يبيع لنا ما لا يمكن أن يباع، ويسوق بيننا ما لا يجوز تسويقه، خصوصاً إذا كان المسوِّق هنا رجل قانون فى وزن وقامة المستشار محمود مكى. كل هذا سيئ للغاية، ولا نفهم كيف فات هذا السوء على الرجل، ليبقى الأسوأ فى الأمر كله ليس أن السيد النائب أعلن أنه يتوقع أن يصوت 75٪ من المصريين بـ«نعم»، وإنما أنه أعلن نتيجة التصويت مبكراً، وبشرنا بها مسبقاً، ولم تعد الحكاية، فى تقديرى، بحاجة إلى استفتاء، وإلى لجان يجرى فيها الاستفتاء، وإلى هذا الانقسام الحاد بين القضاة، حول ما إذا كان عليهم أن يشرفوا عليه أم لا. فعدد منهم يرى أنه يمكن أن يقبل الإشراف، بينما أعداد تتمسك بالرفض الكامل! نعود لنقول إن نائب رئيس الجمهورية عندما يطلب منا فى إلحاح أن نصبر 13 يوماً لا غير، ابتداء من الأحد الماضى، فإن هذا ليس له إلا معنى واحد، وهو أن نتيجة الاستفتاء فى جيبه، وإلا ما كان قد تكلم عنها وعن عواقبها، بهذه الدرجة من الثقة، وما كان قد أعطانا هذه الوعود القاطعة، وعداً وراء وعد، طوال كلامه، بأن القصة كلها بالنسبة للإعلان الدستورى إنما هى 13 يوماً، ولن نكون فى حاجة عندئذ إلى أن نطالب بإسقاطه، كإعلان، لأن التصويت على الدستور بـ«نعم» معناه المباشر والفورى، سقوط جميع الإعلانات الدستورية السابقة عليه، منذ قامت الثورة إلى لحظة نفاذ الدستور الجديد! من أين، إذن، عرف المستشار مكى النتيجة مقدماً هكذا، وبهذه الثقة المفرطة، ولماذا لم يترك لنفسه احتمالاً، ولو بنسبة ضعيفة، بأن يأتى التصويت بـ«لا» وليس بـ«نعم»؟! من أين يا رجل؟!.. ومنذ متى يا سعادة المستشار كنت تستهين بعقول المصريين إلى هذا الحد، ولماذا تهيل كل هذا التراب على تاريخك المضىء الذى عرفناه؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النتيجة فى جيب «مكى» النتيجة فى جيب «مكى»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt