توقيت القاهرة المحلي 23:49:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

  مصر اليوم -

النتيجة فى جيب «مكى»

سليمان جودة
أسوأ ما فى حوار المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، على قناة الجزيرة، مساء الأحد، ليس أنه طلب من الرافضين للإعلان الدستورى والمحذرين من خطورته أن ينتظروا 13 يوماً، أى إلى يوم 15 ديسمبر، حين يصوت المصريون على مسودة الدستور الجديد.. فعندها، لن يكون للإعلان أى وجود، حسب تقدير المستشار مكى، وحسب كلامه! وأسوأ ما فى اللقاء إياه، ليس أن نائب الرئيس وصف المعارضين بأنهم «غيورون على الشرعية» وكأنه، دون أن يدرى، قد أخرج نفسه من بين الذين يغارون على الشرعية، مع أنه رجل قانون، قبل أن يكون نائباً للرئيس، وبعد أن يترك منصبه، وكان الأمل، ولايزال، أن يغار عليها! وأسوأ ما فى الحوار ليس أن الرجل قرر أن يقبل العدوان على الدستور وانتهاك القانون من خلال هذا العدوان، مادام العدوان مؤقتاً، ومادام الانتهاك حتى لو كان نظرياً له أمد سوف ينتهى عنده، وهذا الأمد هو يوم 15 ديسمبر! ليس هذا كله هو أسوأ ما فى الحوار الذى انتظر خلاله المشاهدون من المستشار مكى أن يقف إلى جوار الدستور، وأن يساند دولة القانون، بشكل مطلق، ودون أن يكون وقوفه موضع جدل، أو تكون مساندته محل نقاش، فإذا به يخذلنا، ويظل طوال اللقاء يبيع لنا ما لا يمكن أن يباع، ويسوق بيننا ما لا يجوز تسويقه، خصوصاً إذا كان المسوِّق هنا رجل قانون فى وزن وقامة المستشار محمود مكى. كل هذا سيئ للغاية، ولا نفهم كيف فات هذا السوء على الرجل، ليبقى الأسوأ فى الأمر كله ليس أن السيد النائب أعلن أنه يتوقع أن يصوت 75٪ من المصريين بـ«نعم»، وإنما أنه أعلن نتيجة التصويت مبكراً، وبشرنا بها مسبقاً، ولم تعد الحكاية، فى تقديرى، بحاجة إلى استفتاء، وإلى لجان يجرى فيها الاستفتاء، وإلى هذا الانقسام الحاد بين القضاة، حول ما إذا كان عليهم أن يشرفوا عليه أم لا. فعدد منهم يرى أنه يمكن أن يقبل الإشراف، بينما أعداد تتمسك بالرفض الكامل! نعود لنقول إن نائب رئيس الجمهورية عندما يطلب منا فى إلحاح أن نصبر 13 يوماً لا غير، ابتداء من الأحد الماضى، فإن هذا ليس له إلا معنى واحد، وهو أن نتيجة الاستفتاء فى جيبه، وإلا ما كان قد تكلم عنها وعن عواقبها، بهذه الدرجة من الثقة، وما كان قد أعطانا هذه الوعود القاطعة، وعداً وراء وعد، طوال كلامه، بأن القصة كلها بالنسبة للإعلان الدستورى إنما هى 13 يوماً، ولن نكون فى حاجة عندئذ إلى أن نطالب بإسقاطه، كإعلان، لأن التصويت على الدستور بـ«نعم» معناه المباشر والفورى، سقوط جميع الإعلانات الدستورية السابقة عليه، منذ قامت الثورة إلى لحظة نفاذ الدستور الجديد! من أين، إذن، عرف المستشار مكى النتيجة مقدماً هكذا، وبهذه الثقة المفرطة، ولماذا لم يترك لنفسه احتمالاً، ولو بنسبة ضعيفة، بأن يأتى التصويت بـ«لا» وليس بـ«نعم»؟! من أين يا رجل؟!.. ومنذ متى يا سعادة المستشار كنت تستهين بعقول المصريين إلى هذا الحد، ولماذا تهيل كل هذا التراب على تاريخك المضىء الذى عرفناه؟! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النتيجة فى جيب «مكى» النتيجة فى جيب «مكى»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt