توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسائل حبيب العادلي

  مصر اليوم -

وسائل حبيب العادلي

سليمان جودة
سمعت من المهندس شريف عفت، صاحب كتاب «تاريخ أقل قبحاً»، أن أحفاده كانوا مع أمهم فى «مول العرب» الشهير فى 6 أكتوبر، وأنهم بمجرد أن خرجوا إلى الطريق العام وجدوا أنفسهم فريسة لعدد من قُطاع الطرق، الذين استولوا على سيارتهم، وعلى كل ما كان معهم، وراحوا يساومون على إعادة السيارة مقابل 60 ألفاً، وكانت الواقعة على مرأى من مئات المارة، ولم تفلح استغاثات الضحايا فى استدعاء الشرطة، ولا فى إغراء واحد من المارة بأن ينقذهم، وكانت النتيجة هى فرار الجناة، وكان الدرس الباقى، أن الأمن لايزال فى وضع خطر، رغم جهود كبيرة يبذلها القائمون عليه فى هذا الاتجاه. وكنت قد كتبت فى هذا المكان، أكثر من مرة، أقول إن «الأمن.. ثم الأمن.. ثم الأمن» للناس، وأنه لا شىء يجب أن يتقدم الأمن فى أولويات الحكومة بشكل عام، و«الداخلية» بشكل خاص، وسوف أعود للمرة الألف إلى ما يعرفه كل الذين غادروا بلدنا إلى أمريكا، وكيف أن المسافة الزمنية التى تفصل هناك بين أى استغاثة وبين إنقاذ صاحبها لا تزيد على ثلاث دقائق.. وعندما بدأ اللواء أسامة الصغير، مدير أمن القاهرة الجديد، مباشرة مهام عمله بزيارة شرطة نجدة القاهرة، قلت إن الرجل استهل عمله بالبداية الصحيحة وإنه بزيارته تلك يضع يديه على العصب الحساس فى حياة المصريين، وقد سمعت منه بعدما قرأ ما كتبته أنه عازم على أن ينقل شرطة النجدة فى محافظته، إلى مستوى يجب أن تكون عليه، وأنه يعرف جيداً أن أى مواطن يستغيث بالنجدة، يظل فى أشد الحاجة إلى أن يغمض عينيه ثم يفتحهما ليجد البوليس إلى جواره. وكنت قد قلت، وسوف أظل أقول، إن الأمن فى البلد إذا كان فى حاجة إلى شىء، وبسرعة، فهو فى حاجة إلى تجديد وسائله، فما كان يجدى معه أيام حبيب العادلى لم يعد ينفع فى أيام أحمد جمال الدين، ولايزال كثيرون فى هذا الوطن مقتنعين بأن «الداخلية» يجب أن تكون لها طائراتها الهليوكبتر التى تجعلها تسعف أى مستغيث فى طريق مقطوع، حتى لا ينقطع الطريق ـ والحال كذلك ـ على المجنى عليه، وعلى الأمن ذاته! وسمعت من الدكتور أسامة عبدالمنعم، وهو خبير موارد بشرية معروف، أن الدفاع المدنى فى السعودية ـ مثلاً ـ عنده طائراته، ووسائله العصرية جداً، التى تجعل الأمن كخدمة، حاضراً فى حياة كل مواطن فى لحظته! وإذا كان هناك حل لهذه المعضلة سوف يذكره التاريخ لوزير الداخلية، فهذا الحل هو أن يكون لدى الوزارة «برج اتصالات» أشبه ببرج شركات المحمول، بحيث يتلقى الاستغاثات مركزياً، ثم يوجه سريعاً، من خلال فرعه الأقرب لمصدر أى استغاثة، أحد رجاله وأدواته إلى الموقع.. وعندها فقط، سوف يشعر المواطن المستغيث بأن بلده يغيثه فى اللحظة المناسبة، وسوف يحبه بالتالى، من قلبه، وينتمى إليه فعلاً، لا قولاً، ولا كلاماً! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل حبيب العادلي وسائل حبيب العادلي



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt