توقيت القاهرة المحلي 07:00:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة مصرية إسرائيلية

  مصر اليوم -

قمة مصرية إسرائيلية

بقلم : سليمان جودة

تتوقف قيمة أى خبر على نوع الوسيلة الإعلامية التى تنشره بين الناس، وعلى هذا الأساس أتطلع إلى الخبر الذى أذاعه موقع «أكسيوس» الإخبارى، عن رغبة الإدارة الأمريكية فى عقد قمة بين نتنياهو والرئيس السيسى.

فهذا الموقع أمريكى، وهو ليس أمريكيا وفقط، ولكنه قريب من الإدارة الأمريكية، وهذا القرب جعله ينفرد بأخبار لا تذيعها المواقع الإخبارية الأخرى، ومن الواضح أن إدارة ترامب تختصه بأخبار لا تعطيها لسواه عن قصد!.

وعندما يذيع خبرا عن قمة مصرية إسرائيلية، وعن أن ترامب يرغب فى عقدها، فمعنى هذا أن هناك توجها داخل الإدارة فى اتجاه عقد القمة التى يتحدث عنها الموقع. وإذا شئنا الدقة قلنا إن الرغبة فى عقد قمة مصرية إسرائيلية هى رغبة إسرائيلية فى الأصل، ولا بد أن نتنياهو قد نقل رغبته إلى ترامب ودعاه إلى أن يساعده فى تحقيقها.

ولأن ترامب مُسخر لصالح نتنياهو، ولأنه يبدو مثل لعبة بين يديه، فهو يسعى فى تحقيق رغبته لا شك، ويضغط فى سبيل أن ترى النور بالضرورة، ولكنه يدرك فى المقابل أن قمة من هذا النوع لن تكون سهلة على المستوى المصرى، ويعرف أنها إذا انعقدت سيكون لها ثمن تتقاضاه مصر مقدما، وأنها عندما يكتب لها الله الانعقاد ستتم فى إطار معاهدة السلام التى تحكم العلاقة بين البلدين.

ذكر أكسيوس ما معناه أن إدارة ترامب دعت نتنياهو إلى أن يقدم السبت للقاهرة، إذا كان يرغب فى أن يجد الأحد أمامه. ومن بين ما دعته إليه أن يمرر صفقة الغاز بين البلدين وألا يعطلها، وأن يتخذ خطوات أخرى من نوعية تمرير الصفقة!.. لم يذكر الموقع شيئا عن «الخطوات الأخرى» التى سيكون على نتنياهو أن يقطعها لتنعقد القمة ولكن تخمينها ممكن. منها على سبيل المثال أن ينتقل إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى غزة وألا يتلكأ فيها، وأن يسحب قواته من محور فيلادلفيا لأن وجودها فيه يصطدم بمعاهدة السلام، وأن يُقلع عن محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم وينساها، لأن فكرة التهجير نفسها محكوم عليها بالفشل مهما تكررت محاولات تمريرها.

رغبة نتنياهو فى عقد القمة وراءها رغبة غير معلنة فى «الهروب للأمام» الذى اعتاد عليه منذ بدء حربه على الفلسطينيين، ووراءها رغبة كذلك فى مغازلة الرأى العام الإسرائيلى.. وراءها الكثير.. وفى المقدمة مما وراءها أن يكتسب تعاطف الناخبين ويدخل الانتخابات المقبلة فى ٢٠٢٦. وأيا كان ما وراءها، فإن لها ثمنا لدى القاهرة سوف تطلبه، ولا تتنازل عنه، أو تساوم فيه.. وبغير الثمن المدفوع مسبقا لا قمة فيما أظن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة مصرية إسرائيلية قمة مصرية إسرائيلية



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt