توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين وزيرين.. زمان والآن

  مصر اليوم -

بين وزيرين زمان والآن

بقلم: سليمان جودة

أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حملة للتوعية جعل شعارها «صحتك أولاً» واختار الدكتور أحمد السبكى، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، مسؤولاً عنها بعد إطلاقها فى محافظة بورسعيد.

وربما يكون الدكتور عبدالغفار متأثراً فى شعار حملته بشعار حملة شبيهة كان الدكتور يوسف بطرس قد أطلقها حين كان على رأس وزارة المالية. كان شعار حملة الدكتور يوسف «الضرائب.. مصلحتك أولاً» وكان الأستاذ طارق نور هو الذى صممها بكل ما يملكه من براعة فى مجاله، وكان الهدف أن يقال للناس إنهم إذا أدوا ما عليهم من ضرائب، فإن ذلك سوف يعود عليهم فى النهاية.

كان الهدف أن يقال لكل دافع ضرائب إن ما يبادر به إلى خزانة الدولة سوف يرجع إليه، ثم إلى أولاده وأحفاده، وإن ذلك سيكون فى صورة خدمات عامة ذات كفاءة.. وكان المعنى أن الدولة لا تملك مصباحاً سحرياً لصناعة الفلوس، وأن عائد الضرائب مورد أول لها فى توفير خدمات عامة آدمية لمواطنيها، وبالذات فى مجال الصحة وفى مجال التعليم.. فلا ذهاب إلى المستقبل الذى يليق بنا إلا إذا اتكأنا على الصحة بإحدى يدينا، وباليد الأخرى على التعليم بالتوازى فى كل الخطوات.

وقد نجحت حملة الضرائب فى حينها كما لم تنجح حملة مماثلة، وكان السبب أنها انطلقت على يد وزير يفهم أصول عمله وقواعده، ثم على يد رجل إعلان وإعلام يعرف كيف يصل برسالته للمتلقى. وكان دليل النجاح هو حجم العائد الذى وصل الحكومة أيامها من دافعى الضرائب فى أرجاء الجمهورية.

هذا كله أظن أنه كان حاضراً فى ذهن وزير الصحة والسكان وهو يطلق حملته، وفى عقل الدكتور السبكى وهو يقول إن نشر الوعى الصحى هو الهدف فى العموم، وإن نشر الوعى بالاستخدام الأمثل للدواء هو الهدف على وجه الخصوص. وفى الحالتين نجد أنفسنا أمام قاسم مشترك أعظم هو «الوعى» ونجد أن عوائده واحدة فى حالة الضرائب قبل ٢٥ يناير ٢٠١١، ثم فى حالة الاستخدام الأمثل للدواء هذه الأيام.

الوعى كلمة قد نقولها ثم نمر عليها عابرين، ومن الجائز أن تكون كثرة الحديث عنها قد جعلت جمهور الناس يألفها فلا ينتبه إلى ضرورتها، ولا يضعها فى إطارها إذا ما ذكرها أحد أمامه على شاشة مرئية هنا، أو فى صحيفة مطبوعة هناك.

لكننا إذا عُدنا إلى حملة «مصلحتك أولاً» فسوف يتبين لنا أن أساس النجاح فى الوصول بأى «رسالة» إلى المواطنين هو القدرة على خلق وعى بها لديهم.. وإذا شئت فراجع حملة الدكتور يوسف والأستاذ نور، فكلاهما كان يدرى أن الوعى هو البداية التى يقوم عليها كل ما بعدها على طول الطريق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين وزيرين زمان والآن بين وزيرين زمان والآن



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt