توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين وزيرين.. زمان والآن

  مصر اليوم -

بين وزيرين زمان والآن

بقلم: سليمان جودة

أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حملة للتوعية جعل شعارها «صحتك أولاً» واختار الدكتور أحمد السبكى، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، مسؤولاً عنها بعد إطلاقها فى محافظة بورسعيد.

وربما يكون الدكتور عبدالغفار متأثراً فى شعار حملته بشعار حملة شبيهة كان الدكتور يوسف بطرس قد أطلقها حين كان على رأس وزارة المالية. كان شعار حملة الدكتور يوسف «الضرائب.. مصلحتك أولاً» وكان الأستاذ طارق نور هو الذى صممها بكل ما يملكه من براعة فى مجاله، وكان الهدف أن يقال للناس إنهم إذا أدوا ما عليهم من ضرائب، فإن ذلك سوف يعود عليهم فى النهاية.

كان الهدف أن يقال لكل دافع ضرائب إن ما يبادر به إلى خزانة الدولة سوف يرجع إليه، ثم إلى أولاده وأحفاده، وإن ذلك سيكون فى صورة خدمات عامة ذات كفاءة.. وكان المعنى أن الدولة لا تملك مصباحاً سحرياً لصناعة الفلوس، وأن عائد الضرائب مورد أول لها فى توفير خدمات عامة آدمية لمواطنيها، وبالذات فى مجال الصحة وفى مجال التعليم.. فلا ذهاب إلى المستقبل الذى يليق بنا إلا إذا اتكأنا على الصحة بإحدى يدينا، وباليد الأخرى على التعليم بالتوازى فى كل الخطوات.

وقد نجحت حملة الضرائب فى حينها كما لم تنجح حملة مماثلة، وكان السبب أنها انطلقت على يد وزير يفهم أصول عمله وقواعده، ثم على يد رجل إعلان وإعلام يعرف كيف يصل برسالته للمتلقى. وكان دليل النجاح هو حجم العائد الذى وصل الحكومة أيامها من دافعى الضرائب فى أرجاء الجمهورية.

هذا كله أظن أنه كان حاضراً فى ذهن وزير الصحة والسكان وهو يطلق حملته، وفى عقل الدكتور السبكى وهو يقول إن نشر الوعى الصحى هو الهدف فى العموم، وإن نشر الوعى بالاستخدام الأمثل للدواء هو الهدف على وجه الخصوص. وفى الحالتين نجد أنفسنا أمام قاسم مشترك أعظم هو «الوعى» ونجد أن عوائده واحدة فى حالة الضرائب قبل ٢٥ يناير ٢٠١١، ثم فى حالة الاستخدام الأمثل للدواء هذه الأيام.

الوعى كلمة قد نقولها ثم نمر عليها عابرين، ومن الجائز أن تكون كثرة الحديث عنها قد جعلت جمهور الناس يألفها فلا ينتبه إلى ضرورتها، ولا يضعها فى إطارها إذا ما ذكرها أحد أمامه على شاشة مرئية هنا، أو فى صحيفة مطبوعة هناك.

لكننا إذا عُدنا إلى حملة «مصلحتك أولاً» فسوف يتبين لنا أن أساس النجاح فى الوصول بأى «رسالة» إلى المواطنين هو القدرة على خلق وعى بها لديهم.. وإذا شئت فراجع حملة الدكتور يوسف والأستاذ نور، فكلاهما كان يدرى أن الوعى هو البداية التى يقوم عليها كل ما بعدها على طول الطريق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين وزيرين زمان والآن بين وزيرين زمان والآن



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt