توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معك في رمضان

  مصر اليوم -

معك في رمضان

بقلم: سليمان جودة

إذا شئت أن يرافقك كتاب فى شهر رمضان بخلاف كتاب الله تعالى، فسوف أشير عليك بكتاب «أئمة الفقه التسعة» للأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى.

وسوف يكون لذلك أسباب منها أننا عشنا نعرف أن أئمة الفقة أربعة، وأنهم تتابعوا زمنيًا كالتالى: الإمام أبوحنيفة النعمان، الذى جاء الدنيا وغادها فى أرض العراق. الإمام مالك بن أنس الذى عاش فى المدينة المنورة. الإمام الشافعى الذى ولد فى أرض فلسطين، ومنها زار ودار بين بلاد كثيرة. ثم الإمام أحمد بن حنبل الذى عاش كالإمام النعمان فى بلاد الرافدين.

ولكن عبد الرحمن الشرقاوى يضيف إليهم خمسة من الأئمة: الليت بن سعد، ابن حزم الأندلسى، زيد على زين العابدين، جعفر الصادق، ثم العز بن عبدالسلام.

من طريف ما يرويه الشرقاوى أنه فوجئ بأن المراجع المتوفرة عن حياة الإمام الليث قليلة، بل تكاد تكون لا وجود لها، ولم يكن أمامه إلا أن يتوجه إلى الجامع الذى يحمل اسمه، لعله يجد فيه ما يساعده فى الكتابة عن الإمام. استقبلوه فى الجامع وأكرموه لأن الليث اشتهر بالكرم. ولما سألهم عما إذا كان فى الجامع مؤلفات للإمام أو مؤلفات عنه، أخبروه أن مكتبة كانت موجودة فعلًا، وأن أذكاراً كانت تقام فى المكان مرة فى الأسبوع ولكنها مُنعت، ومن بعدها تعرض الجامع للإهمال، وتسللت الماعز إلى المكتبة وأكلت ما فيها من نفائس ومخطوطات!.

وكان الدكتور زكى نجيب محمود قد كتب مقالًا عنوانه «الليث أفقه من مالك ولكن أهله خذلوه» وكان المعنى أن فقه الليث أقوى من فقه مالك نفسه، ولكنه لم يجد مَنْ ينشره أو يحمله إلى الناس، وهذا موضوع آخر فى قضية أخرى.

ولكن ما سوف تجده فى حياة الأئمة الخمسة الذين أضافهم عبد الرحمن الشرقاوى إلى الأئمة الأربعة، أن الشجاعة فى إبداء الرأى وفى التعامل مع قضايا الناس، كانت هى القاسم المشترك الأعظم الذى يربط بينهم جميعًا.

من ذلك مثلًا أن العز بن عبدالسلام أفتى الناس فى قضية ذات يوم، وحين عاد إلى بيته يراجع ما أفتى به، اكتشف أن فتواه ليست فى محلها، فأرسل رجالًا ينادون فى المدينة بأن العز كان قد أفتى بكذا، وأن فتواه كانت خطأً، وأن على مَنْ أخذها ألا يعمل بها، وأن يعود إلى العز ليفتيه بالصواب من جديد.

هكذا كان العز الذى وُلد فى دمشق ودُفن فى المقطم، وهكذا كان هؤلاء الرجال إذا جاءوا يتكلمون فى الدين مع الناس، فكانوا يخاطبون العقل فى رأس كل إنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معك في رمضان معك في رمضان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt