توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

بقلم: سليمان جودة

أهم ما يميز آل منصور إيمانهم بأن التعليم أعلى ضرورات الحياة، وأنه ليس ترفًا يمكن الاستغناء عنه، وأنه الأساس في بناء الأفراد والدول. هذا ما أسس له الأب لطفى منصور، ومن بعده توارثه الأبناء، والأحفاد، وأحفاد الأبناء.

ولأن المهندس محمد لطفى منصور، هو عميد العائلة المُتوّج، فإنه قد جلس فكتب سيرته بالإنجليزية، ثم بالعربية في كتاب «مسيرتى.. سيرة حياة» الصادر عن مكتبة جرير في السعودية، وحررها الزميل الأديب مصطفى عبيد. أما فلسفة الرجل في حياته فتقوم على رؤية صاغها في سطر واحد يقول: ليست الرغبة في الفوز فقط بل ضرورة الفوز.

وليست السيرة المنشورة سوى رغبة أخرى في وضع الرؤية وصاحبها أمام كل راغب في النجاح، الذي لا يأتى من فراغ ولا يقوم على غير أساس، وإلا ما كان صاحب هذه السيرة قد بدأ حياته العملية يغسل الأطباق في مطعم في الولايات المتحدة، ثم صار صاحب أعمال يُشار إليه في الولايات المتحدة نفسها، وفيما يقرب من نصف دول العالم حيث يستثمر ويعمل.

كنت أعرف السياسى الكبير منصور حسن جيدًا، وكنت أزوره في بيته في الزمالك كثيرًا، ولم أكن أعرف إلا في مرحلة متأخرة من حياته يرحمه الله، أنه والد السيدة عواطف زوجة محمد منصور. كان منصور حسن يتحلى بأخلاق الفرسان، وقد رأيت ذلك يوم كلمنى من الإسماعيلية يشكرنى على أنى وقفت ضد بهدلة حسنى مبارك بين السجون والمحاكم. أذكر أنه قال في اتصاله: لن يسامحنا الله على ما فعلناه مع مبارك.

قال هذا حرفيًا في مكالمته، رغم أن مبارك لم يكن يطيقه، وكان السبب ما قيل في آخر أيام السادات عن أنه سيختار منصور حسن نائبًا مع النائب حسنى مبارك، وكانت مجلة الحوادث اللبنانية قد صدرت يومها وعلى غلافها صورة لمنصور حسن، وإلى جوار الصورة عنوان يقول بالبنط العريض: الرجل القادم في مصر.

وحين رأى محمد منصور الفتاة عواطف منصور حسن للمرة الأولى، راح يتطلع إليها ولسان حاله يردد الحديث الشريف الذي يقول: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وحين أراد أن يصوغ هذا المعنى بعبارته قال: كنا أشبه بمجدافين وحيدين التقيا في مركب جديد. تمامًا كما وضع خلاصة تجربته السياسية وزيرًا للنقل في عبارة أخرى فقال: المنصب السياسى أشبه بقصر جميع جدرانه من الزجاج.

في الوزارة اكتشف أن العين بصيرة واليد قصيرة، ولم يجد مفرًا من الاستعانة بعددٍ ممن وقفوا وراء نجاحه في عمله الخاص، وكانت الأستاذة هالة فوزي من بينهم، وكانت تجربته في الوزارة محاولة لنقل النجاح من نطاقه الخاص إلى المجال العام، وأظن أنه حاول صادقًا وعارفًا بأن أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض للسماء هو الإخلاص، وأن أفضل ما يمكن أن ينزل من السماء للأرض هو التوفيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد منصور يكتب محمد منصور يكتب



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt