توقيت القاهرة المحلي 10:19:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

بقلم: سليمان جودة

أهم ما يميز آل منصور إيمانهم بأن التعليم أعلى ضرورات الحياة، وأنه ليس ترفًا يمكن الاستغناء عنه، وأنه الأساس في بناء الأفراد والدول. هذا ما أسس له الأب لطفى منصور، ومن بعده توارثه الأبناء، والأحفاد، وأحفاد الأبناء.

ولأن المهندس محمد لطفى منصور، هو عميد العائلة المُتوّج، فإنه قد جلس فكتب سيرته بالإنجليزية، ثم بالعربية في كتاب «مسيرتى.. سيرة حياة» الصادر عن مكتبة جرير في السعودية، وحررها الزميل الأديب مصطفى عبيد. أما فلسفة الرجل في حياته فتقوم على رؤية صاغها في سطر واحد يقول: ليست الرغبة في الفوز فقط بل ضرورة الفوز.

وليست السيرة المنشورة سوى رغبة أخرى في وضع الرؤية وصاحبها أمام كل راغب في النجاح، الذي لا يأتى من فراغ ولا يقوم على غير أساس، وإلا ما كان صاحب هذه السيرة قد بدأ حياته العملية يغسل الأطباق في مطعم في الولايات المتحدة، ثم صار صاحب أعمال يُشار إليه في الولايات المتحدة نفسها، وفيما يقرب من نصف دول العالم حيث يستثمر ويعمل.

كنت أعرف السياسى الكبير منصور حسن جيدًا، وكنت أزوره في بيته في الزمالك كثيرًا، ولم أكن أعرف إلا في مرحلة متأخرة من حياته يرحمه الله، أنه والد السيدة عواطف زوجة محمد منصور. كان منصور حسن يتحلى بأخلاق الفرسان، وقد رأيت ذلك يوم كلمنى من الإسماعيلية يشكرنى على أنى وقفت ضد بهدلة حسنى مبارك بين السجون والمحاكم. أذكر أنه قال في اتصاله: لن يسامحنا الله على ما فعلناه مع مبارك.

قال هذا حرفيًا في مكالمته، رغم أن مبارك لم يكن يطيقه، وكان السبب ما قيل في آخر أيام السادات عن أنه سيختار منصور حسن نائبًا مع النائب حسنى مبارك، وكانت مجلة الحوادث اللبنانية قد صدرت يومها وعلى غلافها صورة لمنصور حسن، وإلى جوار الصورة عنوان يقول بالبنط العريض: الرجل القادم في مصر.

وحين رأى محمد منصور الفتاة عواطف منصور حسن للمرة الأولى، راح يتطلع إليها ولسان حاله يردد الحديث الشريف الذي يقول: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وحين أراد أن يصوغ هذا المعنى بعبارته قال: كنا أشبه بمجدافين وحيدين التقيا في مركب جديد. تمامًا كما وضع خلاصة تجربته السياسية وزيرًا للنقل في عبارة أخرى فقال: المنصب السياسى أشبه بقصر جميع جدرانه من الزجاج.

في الوزارة اكتشف أن العين بصيرة واليد قصيرة، ولم يجد مفرًا من الاستعانة بعددٍ ممن وقفوا وراء نجاحه في عمله الخاص، وكانت الأستاذة هالة فوزي من بينهم، وكانت تجربته في الوزارة محاولة لنقل النجاح من نطاقه الخاص إلى المجال العام، وأظن أنه حاول صادقًا وعارفًا بأن أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض للسماء هو الإخلاص، وأن أفضل ما يمكن أن ينزل من السماء للأرض هو التوفيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد منصور يكتب محمد منصور يكتب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt