توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

بقلم: سليمان جودة

أهم ما يميز آل منصور إيمانهم بأن التعليم أعلى ضرورات الحياة، وأنه ليس ترفًا يمكن الاستغناء عنه، وأنه الأساس في بناء الأفراد والدول. هذا ما أسس له الأب لطفى منصور، ومن بعده توارثه الأبناء، والأحفاد، وأحفاد الأبناء.

ولأن المهندس محمد لطفى منصور، هو عميد العائلة المُتوّج، فإنه قد جلس فكتب سيرته بالإنجليزية، ثم بالعربية في كتاب «مسيرتى.. سيرة حياة» الصادر عن مكتبة جرير في السعودية، وحررها الزميل الأديب مصطفى عبيد. أما فلسفة الرجل في حياته فتقوم على رؤية صاغها في سطر واحد يقول: ليست الرغبة في الفوز فقط بل ضرورة الفوز.

وليست السيرة المنشورة سوى رغبة أخرى في وضع الرؤية وصاحبها أمام كل راغب في النجاح، الذي لا يأتى من فراغ ولا يقوم على غير أساس، وإلا ما كان صاحب هذه السيرة قد بدأ حياته العملية يغسل الأطباق في مطعم في الولايات المتحدة، ثم صار صاحب أعمال يُشار إليه في الولايات المتحدة نفسها، وفيما يقرب من نصف دول العالم حيث يستثمر ويعمل.

كنت أعرف السياسى الكبير منصور حسن جيدًا، وكنت أزوره في بيته في الزمالك كثيرًا، ولم أكن أعرف إلا في مرحلة متأخرة من حياته يرحمه الله، أنه والد السيدة عواطف زوجة محمد منصور. كان منصور حسن يتحلى بأخلاق الفرسان، وقد رأيت ذلك يوم كلمنى من الإسماعيلية يشكرنى على أنى وقفت ضد بهدلة حسنى مبارك بين السجون والمحاكم. أذكر أنه قال في اتصاله: لن يسامحنا الله على ما فعلناه مع مبارك.

قال هذا حرفيًا في مكالمته، رغم أن مبارك لم يكن يطيقه، وكان السبب ما قيل في آخر أيام السادات عن أنه سيختار منصور حسن نائبًا مع النائب حسنى مبارك، وكانت مجلة الحوادث اللبنانية قد صدرت يومها وعلى غلافها صورة لمنصور حسن، وإلى جوار الصورة عنوان يقول بالبنط العريض: الرجل القادم في مصر.

وحين رأى محمد منصور الفتاة عواطف منصور حسن للمرة الأولى، راح يتطلع إليها ولسان حاله يردد الحديث الشريف الذي يقول: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وحين أراد أن يصوغ هذا المعنى بعبارته قال: كنا أشبه بمجدافين وحيدين التقيا في مركب جديد. تمامًا كما وضع خلاصة تجربته السياسية وزيرًا للنقل في عبارة أخرى فقال: المنصب السياسى أشبه بقصر جميع جدرانه من الزجاج.

في الوزارة اكتشف أن العين بصيرة واليد قصيرة، ولم يجد مفرًا من الاستعانة بعددٍ ممن وقفوا وراء نجاحه في عمله الخاص، وكانت الأستاذة هالة فوزي من بينهم، وكانت تجربته في الوزارة محاولة لنقل النجاح من نطاقه الخاص إلى المجال العام، وأظن أنه حاول صادقًا وعارفًا بأن أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض للسماء هو الإخلاص، وأن أفضل ما يمكن أن ينزل من السماء للأرض هو التوفيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد منصور يكتب محمد منصور يكتب



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt