توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يكاد المُريب

  مصر اليوم -

يكاد المُريب

بقلم: سليمان جودة

لم يتوفر شىء من جانب الحكومة الإثيوبية فى سد النهضة كما توفر سوء النية، ولكن سوء النية الأشد كان فى اختيار هذا اليوم بالذات من سبتمبر ليكون يومًا لافتتاح السد! فمن قبل، كان رئيس الحكومة آبى أحمد قد جاء القاهرة، وكان قد قال صراحةً إنه سوف يلتزم بكذا وكذا، ولكنه ما إن عاد إلى بلاده حتى كان كل ما قاله أو تعهد به قد تبخر، وراح يتصرف من بعدها وكأنه لم يتعهد أمامنا ولا أمام العالم بشيء.

وكان هذا من علامات سوء النية التى لا تخطئها العين، ولم يكن هناك ما هو أسوأ من أن يتحلل رجل مثله من كل ما تعهد به فى العلن أمام الناس.

وفى خلال فترة ترامب الرئاسية الأولى، سعت إدارته إلى أن تكون وسيطًا بين مصر والسودان وإثيوبيا، وقطعت أشواطًا فى طريق الوساطة. وفى مرحلة من المراحل استقبل ترامب وزراء الخارجية والرى فى الدول الثلاث، ولا تزال صورته مع الوزراء الستة فى مكتبه من الصور التى لا يمكن نسيانها فى تفاصيل الموضوع.

لقد بدا الأمر وقتها وكأن القضية على مسافة خطوة واحدة من الحل، وأن البيت الأبيض يتعهدها إلى آخرها، ولكن ما إن جاء يوم التوقيع على الاتفاق الذى تم برعاية وزارة الخزانة الأمريكية، وبتوجيه مباشر من ترامب، حتى تغيبت إثيوبيا عن التوقيع بغير مقدمات! وكانت تلك هى المرة الوحيدة التى وصل فيها التفاوض بين الدول الثلاث إلى ما قبل المحطة الأخيرة بخطوة واحدة، ولا تعرف ما إذا كان الغياب المفاجئ يومها بتنسيق خفى مع الإدارة الأمريكية، أم أنه كان نوعًا من التحايل الإثيوبى المتواصل. لا تعرف! ولكن التجربة مع إدارة كإدارة ترامب فى الفترة الرئاسية الأولى، ثم فى هذه الفترة الثانية، يجب ألا تستبعد أى شىء! هذا كله لا بد أن تستحضره أمام عينيك وأنت تسترجع ما كان من الحكومة فى إثيوبيا من تسويف على مدى سنين.

غير أن الشىء الذى استوقفنى بشدة هو أن الافتتاح كان فى يوم ٩ سبتمبر على وجه التحديد، وهو يوم إذا كان لا يعنى شيئًا فى الماضى القريب بالنسبة لحكومة آبى أحمد فى أديس أبابا، فهو يعنى لنا الكثير جدًا لأنه ببساطة يوافق عيد الفلاح! وعلى ما بين المصريين جميعًا من ارتباط عميق بالنهر الخالد، فإن ارتباط الفلاح به أعمق بكثير. فهل اختارت الحكومة الإثيوبية هذا اليوم عن قصد وعن معنى محدد ترمى إليه؟ إذا كان الأمر كذلك، وهذا ما أرجحه مشيًا مع سوء النية المتوافر منذ البداية، فإن حكومة آبى أحمد تصرفت ولسان حالها يقول: يكاد المريب يقول خذونى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يكاد المُريب يكاد المُريب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt