توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للقضية طائر في نيويورك

  مصر اليوم -

للقضية طائر في نيويورك

بقلم: سليمان جودة

سوف يأتى رجال يؤرخون لهذه الدورة من الاجتماعات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة فى نيويورك، وسوف يستوقفهم فيها شىء لا يجدون له مثيلاً فى أى دورة سابقة. سوف لا يستوقفهم فيها أن المنظمة تحتفل خلالها بعيدها الثمانين، لأن الأمر ليس أمر عدد فى مرور السنين، لكنه أمر أثر فى كرّ الأيام والأعوام.

سوف يستوقفهم أن هذه هى دورة فلسطين بلا منافس، وأن القضية فى فلسطين بَدَت فى اجتماعات ٢٠٢٥ السنوية وكأنها تُبعث من جديد.

فلم يحدث على مدى ثمانين دورة أن تسابقت الدول إلى الاعتراف بفلسطين كما حدث فى ٢٠٢٥، وقد بدا الأمر كأنه مزاد سياسى تريد فيه كل دولة أن تعلو على الأخرى، ثم بدا المزاد السياسى مخيفاً لبلدين اثنين على وجه التحديد: الولايات المتحدة وإسرائيل.

بدا مخيفاً حتى ولو كان مسؤول أمريكى قد وصف اعتراف بريطانيا بفلسطين بأنه مسألة استعراضية لا أكثر، وحتى ولو كانت تل أبيب قد راحت تقلل من شأن الاعترافات المتوالية وتقول إنها لن تؤثر فى الوضع على الأرض فى فلسطين.

فالطبيعى أن يكون هذا هو رد فعل واشنطن، والطبيعى أن تقلل الدولة العبرية من شأن ما رأته يجرى أمامها فى الدورة الثمانين، وبما لم تعهده هى ولا كفلاؤها فى بلاد العم سام من قبل.. طبيعى.. ولكن هذا يجب ألا يلفتنا عن التحول الحاصل، لأن الحاصل كبير وممتد الأثر فيما هو مقبل من الأيام والسنين.

سوف يبحث المؤرخون لاحقاً عن شىء يسعفهم فى وصف ما شهدته هذه الدورة الثمانون فى شأن القضية، وسوف لا يُعييهم البحث ولا التنقيب، وسوف يجدون هذا الشىء فى التراث الفلسفى الباقى للإغريق الذين عاشوا فى بلاد اليونان زمان.

إن لدى الإغريق طائراً أسطورياً اسمه طائر الفينيق، وهو طائر يشبه النسر فى جناحيه الممتدين، وفى الريش الذهبى الذى يغطى جسده الرشيق، وفى عنقه الطويل نسبياً، وفى عينيه الثاقبتين، وفى صدره العريض الذى يستقبل به شدة الريح فلا يبالى بها. اشتهر طائر الإغريق بأنه كان يُبعث حياً كلما ظنت فرائسه أنه مات.. كان كلما احترق عاد حياً من وسط الرماد المتبقى من عظامه المحترقة على الأرض.. تماماً كعظام أطفال غزة.. كانت خلايا جسمه تتجدد بلا نهاية، وكانت حياته تنمو ذاتياً من داخلها، وكان لا يغفو إلا ليستيقظ ويعود.. فهكذا بَدَت القضية فى أرض فلسطين داخل المنظمة الدولية فى نيويورك.. وهكذا استفاق طائر الإغريق الشهير وتجسد فى القضية بينما العالم يتابع وهو لا يكاد يصدق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للقضية طائر في نيويورك للقضية طائر في نيويورك



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt