توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لطف الله

  مصر اليوم -

من لطف الله

بقلم: سليمان جودة

من لطف الله بالعالم فى حرب إيران أن السعودية لم تجد نفسها مضطرة إلى أن تسلك مضيق هرمز لتصدير نفطها، وكذلك الإمارات، وإلا، فإن تداعيات الحرب اقتصادياً كان من المؤكد أن تكون أضعافاً مضاعفة لما نراه.

إن نفط المملكة يخرج فى الجزء الأكبر منه فى المنطقة الشرقية، ومن الطبيعى أن يتم تصديره من خلال الخليج عبوراً من المضيق إلى خليج عُمان، ومنه إلى المحيط الهندى، ثم إلى أنحاء العالم. هذا هو الطريق الطبيعى بحكم أن المنطقة الشرقية تطل على الخليج بشكل مباشر.

ولكن لأمر ما، فكرت الرياض فى السبعينيات فى مد خط أنابيب يحمل بترول الشرق إلى الغرب على شاطئ البحر الأحمر، ومن خلال ميناء ينبع على البحر يخرج النفط إلى أى مكان بالعالم. ورغم أن طول الخط يصل إلى ١٢٠٠ كيلومتر، ورغم أن التنفيذ كان يتطلب الكثير جداً من الوقت والمال، فإن ذلك لم يُضعف من عزيمة الأشقاء فى السعودية، فبدأوا فى مد الخط بهذا الامتداد الهائل، وبدأ تشغيله فعلاً فى ١٩٨١.

كان إنشاؤه قراءة مبكرة لخطر لم يكن له أى وجود فى هرمز، فلم يكن المضيق محل صراع بين الأمريكيين والإيرانيين كما هو الآن، ولا كان هناك وقتها ما يشير حتى إلى أن صراعاً كهذا يمكن أن ينشأ فى المستقبل، ومع ذلك امتد الخط واكتمل، وبدأ العمل، وكان هذا كله بالتوازى فى ذلك الوقت مع حركة طبيعية فى هرمز لا خطر فيها.

وعندما جرى إغلاق المضيق إيرانياً، لم تواجه السعودية مشكلة فى الوصول بنفطها إلى العالم، وجرى ضخ النفط من الشرق إلى ينبع، وأعلنت الحكومة السعودية أن الكميات التى ينقلها الخط وصلت إلى ٤ ملايين برميل يومياً، ثم وصلت لاحقاً إلى سبعة ملايين. والحال كانت قريبة من هذا مع الإمارات، لأن ميناءها فى الفُجيرة يتولى التصدير منذ وقت مبكر، والميناء كما نعرف يقع خارج المضيق من ناحية خليج عُمان؛ بما يعنى أن الأشقاء فى الإمارات ليسوا مضطرين إلى المرور فى المضيق لإتمام التصدير.

لنا أن نتخيل عدم وجود خط أنابيب السعودية ومعه ميناء الفُجيرة!.. عندها، كان سعر البترول سيصل السماء، وكان العالم سوف يكتوى معه بما لم يعرفه من قبل. وهذا طبعاً لا يمنع أنه اكتوى ويكتوى، وأن ذلك سببه عدم وصول بترول العراق والكويت والبحرين، ثم غاز قطر، إليه!.

كان هذا من لطف الله بنا هنا فى مصر، وفى المنطقة، ثم فى العالم، ويكفى أن ننتبه إلى أن سعر البنزين زاد ثلاثة جنيهات دفعة واحدة، وكان ذلك بتداعيات إغلاق هرمز، وفى ظل ضخ بترول ينبع والفجيرة!.. فما بالك لو غاب إمداد ينبع والفجيرة عن العالم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لطف الله من لطف الله



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt