توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البُشرى في دار الأوبرا

  مصر اليوم -

البُشرى في دار الأوبرا

بقلم: سليمان جودة

عندما دعا الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إلى احتفال فى دار الأوبرا بذكرى نصر أكتوبر، لم يكن يعلم أن الاحتفال سيكون احتفالين، أحدهما بذكرى النصر العظيم، والثانى بفوز الدكتور خالد العنانى بمنصب مدير منظمة اليونسكو فى باريس.

كان الحفل مساء أمس الأول، وكانت بدايته فى اللحظة ذاتها التى جرى الإعلان خلالها عن فوز الدكتور العنانى بالمنصب، وكان لا بد أن يصعد الدكتور هنو إلى المنصة، وأن يزف البشرى بنفسه إلى جمهور الحاضرين.

وقد اشتعلت أجواء القاعة الكبرى فى الأوبرا بالفرح، فالفوز الذى حققه مرشح المحروسة صادف ذكرى الفوز الأكبر فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣، وبدا نبأ الإعلان عن فوزنا فى منظمة التربية والثقافة والعلوم الشهيرة باليونسكو، وكأنه إشارة من طرف خفى إلى أن أبناء وأحفاد الذين حققوا النصر الكبير فى السادس من أكتوبر، يمكن جدًا أن ينتصروا بجدارة فى مواقع أخرى كثيرة، فإذا جاءت الإشارة فى ذكرى يوم النصر نفسها، وفى لحظة الاحتفال بالذكرى ذاتها، بدا الأمر وكأن الإشارة إشارتان.

كان النصر فى ١٩٧٣ على جبهة القتال، وفى مواجهة عدو عاش منذ الهزيمة فى ١٩٦٧ يتصور أن سيناء صارت فى حوزته، وأنها أصبحت خالصةً له، فإذا بالمارد المصرى يقلب حساباته فى ميادين القتال، وإذا بالمارد يهدم كل تصوراته وخيالاته، ويعيد تذكيره بأن سيناء هذه مصرية، وأنها ستظل كذلك أبد الدهر، وأن استعادتها أمر لم يكن محل شك ولا موضع ظن.

ولكن الانتصار الذى تحقق لنا فى ذكرى النصر كان فى ميدان آخر، وإذا شئنا الدقة قلنا إنه كان فى ميادين ثلاثة هى الثقافة، والعلوم، والتربية، التى تظل مجال عمل اليونسكو طول الوقت من مقرها فى عاصمة النور.

على مسرح دار الأوبرا كانت ليلة تليق بالانتصارين، وكان الشاعر جمال بخيت قد وقف يلقى بعض قصائده التى تقول إن معين الشعر المصرى لا ينضب، لأنه من معين مصر المتجدد على الدوام، وكان المطربون محمد الحلو، ومحمد ثروت، وهانى شاكر، قد جاءوا يملأون سماء القاعة بالأغنيات الوطنية التى لا تترامى إلى أُذنيك، إلا وتجد نفسك فى القلب من ساعة العبور فى يوم النصر، ولا تلمس ألحانها وجدانك إلا وتعود بك إلى نشوة الانتصار الحية، فكأن النصر يتحقق أمامك الآن، لا قبل ما يزيد على نصف قرن من الزمان.

قاد المايسترو علاء عبدالسلام فقرات الاحتفال، فأعاد إلى فضاء القاعة ألحان وكلمات أغنيات النصر الحماسية، وتمايل الجمهور مع أغنية شادية «يا حبيبتى يا مصر» التى كتبها محمد حمزة ولحنها بليغ حمدى، فعاشت أغنية ليست ككل الأغنيات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البُشرى في دار الأوبرا البُشرى في دار الأوبرا



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt