توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثالثهما السفير

  مصر اليوم -

ثالثهما السفير

بقلم: سليمان جودة

نقلت وكالات الأنباء عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن زيارة سوف يقوم بها إلى القاهرة، مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة فى تل أبيب.

الصحيفة وصفت زيارته بأنها نادرة، والحقيقة أنها عجيبة بقدر ما هى نادرة. أما لماذا هى عجيبة؟ فهناك أكثر من سبب، منها أن هاكابى سفير لإدارة ترامب فى إسرائيل، وبالتالى، فعمله منحصر فيما بين واشنطن وتل أبيب، لا فيما بين إسرائيل ومصر، ولا فيما بين بلاده والمحروسة، ولا بالطبع فيما بين الدول الثلاث. والسبب الآخر أنه متطرف بأكثر من بنيامين نتنياهو نفسه، ويتقدمه فى أى اتجاه يذهب نتنياهو إليه، بل وأحيانًا يأخذ من المواقف ما هو أكثر تشددًا من رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب.

والذين تابعوا زيارة مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، إلى إسرائيل أثناء انعقاد القمة العربية الإسلامية المشتركة فى الدوحة، لاحظوا أن بومبيو لما ذهب إلى حائط المبكى برفقة نتنياهو كان هاكابى ثالثهما، وكان يصرح من هناك بما هو أقبح مما صرح به وزير خارجيته أو رئيس حكومة التطرف ذاته!

ولا تعرف من أين تأتى الإدارات الأمريكية المتعاقبة بهذه النوعية الرديئة من السفراء ترسلهم إلى إسرائيل، فلا يكون الواحد منهم أقل سوءًا مما سبقه إلى مكانه. ففى ولاية ترامب الأولى أرسل ديڤيد فريدمان سفيرًا له إلى تل أبيب، وكان فى السوء لا نظير له، وفى الاستهانة بكل ما هو فلسطينى أو عربى بغير مثيل.

وقتها كان ترامب يتبنى شيئين، أولهما عقد اتفاقيات «السلام الإبراهيمي» بين إسرائيل والدول العربية التى لا علاقة دبلوماسية تربطها بالإسرائيليين، وثانيهما دعوة شتى دول العالم إلى نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس!.

وقد استجابت له أربع دول عربية فى «السلام الإبراهيمى»، وعدد قليل من دول العالم لا يتجاوز أصابع اليدين فى قضية نقل السفارات، وبعضها كان يقبل بنقل سفارته تحت ضغط سيف الحياء، فلما غادر ترامب فى ٢٠٢٠ عادت سفارات منها إلى تل أبيب ولم تستمر فى القدس.

ولكن أعجب ما فى القضية أن فريدمان أعلن أنه سينقل مقر إقامته كسفير إلى القدس، حتى ولو لم تطلب منه حكومته ذلك! كان فى كل يوم يكشف عن مدى ما يحمله من انحياز إلى الإسرائيليين، وعن كراهية للعرب والفلسطينيين لا سقف لها، رغم أنه سفير لإدارة أمريكية كانت تردد فى ذلك الوقت أنها وسيط لا يميل إلى طرف ضد طرف.

ليس أسوأ من فريدمان إلا هاكابى، الذى إذا جاء القاهرة فلن يكون مجيئه إلا لصالح التطرف والمتطرفين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثالثهما السفير ثالثهما السفير



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt