توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثالثهما السفير

  مصر اليوم -

ثالثهما السفير

بقلم: سليمان جودة

نقلت وكالات الأنباء عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن زيارة سوف يقوم بها إلى القاهرة، مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة فى تل أبيب.

الصحيفة وصفت زيارته بأنها نادرة، والحقيقة أنها عجيبة بقدر ما هى نادرة. أما لماذا هى عجيبة؟ فهناك أكثر من سبب، منها أن هاكابى سفير لإدارة ترامب فى إسرائيل، وبالتالى، فعمله منحصر فيما بين واشنطن وتل أبيب، لا فيما بين إسرائيل ومصر، ولا فيما بين بلاده والمحروسة، ولا بالطبع فيما بين الدول الثلاث. والسبب الآخر أنه متطرف بأكثر من بنيامين نتنياهو نفسه، ويتقدمه فى أى اتجاه يذهب نتنياهو إليه، بل وأحيانًا يأخذ من المواقف ما هو أكثر تشددًا من رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب.

والذين تابعوا زيارة مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، إلى إسرائيل أثناء انعقاد القمة العربية الإسلامية المشتركة فى الدوحة، لاحظوا أن بومبيو لما ذهب إلى حائط المبكى برفقة نتنياهو كان هاكابى ثالثهما، وكان يصرح من هناك بما هو أقبح مما صرح به وزير خارجيته أو رئيس حكومة التطرف ذاته!

ولا تعرف من أين تأتى الإدارات الأمريكية المتعاقبة بهذه النوعية الرديئة من السفراء ترسلهم إلى إسرائيل، فلا يكون الواحد منهم أقل سوءًا مما سبقه إلى مكانه. ففى ولاية ترامب الأولى أرسل ديڤيد فريدمان سفيرًا له إلى تل أبيب، وكان فى السوء لا نظير له، وفى الاستهانة بكل ما هو فلسطينى أو عربى بغير مثيل.

وقتها كان ترامب يتبنى شيئين، أولهما عقد اتفاقيات «السلام الإبراهيمي» بين إسرائيل والدول العربية التى لا علاقة دبلوماسية تربطها بالإسرائيليين، وثانيهما دعوة شتى دول العالم إلى نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس!.

وقد استجابت له أربع دول عربية فى «السلام الإبراهيمى»، وعدد قليل من دول العالم لا يتجاوز أصابع اليدين فى قضية نقل السفارات، وبعضها كان يقبل بنقل سفارته تحت ضغط سيف الحياء، فلما غادر ترامب فى ٢٠٢٠ عادت سفارات منها إلى تل أبيب ولم تستمر فى القدس.

ولكن أعجب ما فى القضية أن فريدمان أعلن أنه سينقل مقر إقامته كسفير إلى القدس، حتى ولو لم تطلب منه حكومته ذلك! كان فى كل يوم يكشف عن مدى ما يحمله من انحياز إلى الإسرائيليين، وعن كراهية للعرب والفلسطينيين لا سقف لها، رغم أنه سفير لإدارة أمريكية كانت تردد فى ذلك الوقت أنها وسيط لا يميل إلى طرف ضد طرف.

ليس أسوأ من فريدمان إلا هاكابى، الذى إذا جاء القاهرة فلن يكون مجيئه إلا لصالح التطرف والمتطرفين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثالثهما السفير ثالثهما السفير



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt