توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكاميرا فى شرم

  مصر اليوم -

الكاميرا فى شرم

بقلم: سليمان جودة

تحاول حكومة التطرف فى تل أبيب سرقة الكاميرا من شرم الشيخ بأى طريقة، وليست زيارة ترامب إلى إسرائيل أولاً إلا محاولة مكشوفة فى هذا الاتجاه.

فمنذ اللحظة الأولى للإعلان عن توقيع اتفاق وقف الحرب فى شرم، لم يهدأ لإسرائيل جانب ولا نامت لها عين. ورغم أنها طرف حاضر فى التوقيع، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لها، وقد راحت تضغط على إدارة ترامب ليزور تل أبيب قبل توقيع الاتفاق، لعل الأنظار تتجه إلى هناك فتسرق هى الكاميرا أو ما تستطيع أن تسرقه منها.

ولم تشأ أن تجعلها زيارة عادية، وإنما قاتلت من أجل أن يخطب الرئيس الأمريكى أمام الكنيست، وهذا لا شك سوف يلفت انتباه العالم، حتى ولو كان الانتباه نفسه سوف ينتقل بعدها مباشرةً إلى شرم حيث كاميرات الدنيا كلها حاضرة ترصد وتنقل وتسجل.

وإمعاناً فى محاولات سرقة الكاميرا ذهبت الضغوط الإسرائيلية على ترامب إلى مدى أبعد، وجرى الإعلان عن أنه سوف يلتقى أهالى المحتجزين لدى حركة حماس، وأن لقاءه معهم سيسبق الخطاب أمام الكنيست، وهذا بدوره سوف يجذب الأنظار من كل مكان فى العالم، ولكن الأنظار نفسها سرعان ما سوف تنتقل بكاملها إلى شرم!.

كان من الممكن جداً أن تتم زيارة الرئيس الأمريكى إلى شرم الشيخ بغير أن يزور إسرائيل فى طريقه. ففى مايو كانت أول زيارة خارجية له بعد دخوله البيت الأبيض إلى السعودية وقطر والإمارات، ولم يذهب إلى إسرائيل ولا فكّر فى زيارتها، وقد كان ذلك مما أزعجها جداً وقتها، ولم تشأ أن تُخفى انزعاجها وإنما أعلنته على الملأ.

وعندما انتقل التفاوض على وقف الحرب من الدوحة إلى شرم، كانت مصر تراهن على قدرتها على إنجاحه، وعلى توقيع اتفاق ضامن من بعد الانتهاء من التفاوض، وقد كان هذا هو ما تم أو ما سوف يتم استكماله اليوم فى مدينة السلام. ولكن من الواضح أن إسرائيل ليست مستريحة إلى نجاح القاهرة فيما نجحت فيه، وتريد أن تسرق الأضواء منها ما استطاعت!.

القضية لدى رئيس حكومة التطرف نفسية أكثر منها سياسية، ولأنه لن يحضر المؤتمر فى شرم، فإنه يموت من شدة الغيظ، ويتمنى لو استطاع إفشال المشهد بكامله!.

لا يُشرّف أحدا فى أرجاء الدنيا أن يضع نفسه فى مكان نتنياهو، ولكن إذا حاول أى أحد نظريا أن يضع نفسه فى مكانه، فسوف يراه وهو يفكر بهذه الطريقة المريضة، وسوف يراه وهو يموت فى مقعده عندما يجلس ليتابع وقائع المشهد الحاصل فى شرم من بعيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاميرا فى شرم الكاميرا فى شرم



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt