توقيت القاهرة المحلي 05:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بالمجان من صلاح دياب

  مصر اليوم -

بالمجان من صلاح دياب

بقلم: سليمان جودة

لا أسمع المهندس صلاح دياب يتحدث، أو أقرأ له شيئًا مكتوبًا، إلا وأتذكر إسحاق نيوتن الذى لما أقام له الإنجليز تمثالا فى بلاده كتبوا على قاعدة التمثال هذه العبارة: لقد حقق هذا الرجل للعالم ما حققه بخياله لا بشىء آخر.

مقالات متعلقة

    عاش يتطلع ويرى

    اذكروا حسني مبارك

    روى السادات لأنيس

وإذا كنت أنت لم تطالع الحوار الصحفى الممتاز، الذى أجراه الزميل الأستاذ مصباح قطب مع المهندس صلاح، ونشرته هذه الجريدة صباح أمس، فإننى أدعوك إلى قراءته. أما إذا كنت قد قرأته فلن تخسر بقراءته مرةً ثانية، بل ستكسب بالتأكيد، لأن الأفكار السبعة الكبيرة الواردة فيه سوف تتبلور فى رأسك أكثر وأكثر.

الأفكار التى يقدمها صاحب الحوار للحكومة لا تُقدر بثمن، ولو أن الحكومة جاءت بمستشار تسأله الرأى فيما تفعله وفيما لا تفعله، فسوف يحصل منها على ثمن ما يقدمه لها بالضرورة، لكن المهندس صلاح دياب يعطيها ما عنده بالمجان.. هو يفعل ذلك رغم أن ما يقوله خبرة عُمر، وتجربة سنين، وحصيلة رحلة طويلة فى الحياة.. والمؤكد أنه لم يتعرف على أفكاره فى الرى، أو فى السياحة، أو فى الزراعة، بالصدفة، ولا هو قد وجدها مُلقاة وهو يعبر الطريق.
عندما يتكلم فى الزراعة والصادرات الزراعية على سبيل المثال، فهو يتحدث عن تجربة عملية على الأرض، ولأنه كذلك، فالثلاثة مليارات ونصف المليار دولار التى نحصل عليها من صادراتنا الزراعية يمكن أن تكون مضروبة فى ثلاثة.. هذا ممكن جدا.. وهو يشرح الطريق إلى هذا الهدف فى حواره، وليس مطلوبا من الحكومة إلا أن تأتى بالمُصدرين الزراعيين الذين تعرفهم هى بالاسم، ثم تعطيهم الأولوية فى الأراضى الزراعية الجديدة التى تستصلحها.. فهل هذه مسألة صعبة؟.. إن العائد سيكون عشرة مليارات من وراء الصادرات الزراعية، بدلا من الثلاثة مليارات ونصف المليار؟.

وما يقال عن الزراعة وصادراتها يقال عن الرى من زاويته، لأننا لا يمكن أن نظل نروى أرضنا بالغمر كما كان الفراعنة يسقون أرضهم.. فالفراعنة كانوا معذورين لأنهم لم يعرفوا وسائل الرى الحديث.. لكن ما عذرنا نحن إذا كنا نعرفها ونظل نروى كما كانوا يروون؟.

وإذا كنا نجد سعادة فى أن يصل عدد السياح الذين يزورون البلد إلى ١٥ مليونا، فعلينا أن ننتبه إلى أن دبى يزورها عدد مماثل وربما أكثر.. دبى وحدها كإمارة واحدة، لا الإمارات السبع كلها.. فإذا انتبهنا إلى ذلك كان علينا ألا ننام على وسادة السعادة هذه، وأن نعمل بالتالى لنحصل على الرقم الذى نستحقه فى حركة السياحة العالمية.

هذه أفكار ثلاث من بين سبع أفكار امتلأ بها الحوار إلى أن فاض.. وإذا كانت الحكومة مسؤولة فلأنها الحكومة، ومسؤوليتها عن مائة مليون تقضى عليها بألا تَدَع كل هذه الأفكار تمر من أمامها دون أن تأخذها وتتشبث بها.. الحكومة ليست فى حاجة إلى شىء، قدر حاجتها إلى أن تتحلى بما يجعلها تأخذ من خيال الآخرين وتبنى عليه، إذا عزّ عليها أن تجد الخيال عندها.. فالخيال كما قال الرجل فى حواره لا يُدرس ولا يُورث.. وهذه حقيقة تشهد بها العبارة المنقوشة على قاعدة التمثال فى عاصمة الضباب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالمجان من صلاح دياب بالمجان من صلاح دياب



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt