توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استدعاء باكستان

  مصر اليوم -

استدعاء باكستان

بقلم: سليمان جودة

نام الناس فى المنطقة ثم استيقظوا على اسم باكستان يتردد فى ملف حرب إيران، وراح الاسم يتحول يوماً بعد يوم إلى قاسم مشترك أعظم فى كل أخبار الحرب!.

وقد كان الظن قبل ذلك أن باكستان بعيدة عنا هنا فى المنطقة، وأنها هناك منشغلة بما بينها وبين غريمتها الهند طول الوقت، ولعلنا نذكر الحرب الخاطفة التى اندلعت بينهما لأيام قليلة صيف السنة الماضية، ثم انطفأت سريعاً ربما لأن الدولتين نوويتان ولا تحتملان الهزار على الحدود.

ومنذ أن عرف أهل المنطقة عبارة «الشرق الأوسط»، كان تعريفها فى جانب منه يجعلها تضم المساحة الواقعة من المغرب فى أقصى الغرب إلى باكستان فى أقصى الشرق، وكان المعنى أن باكستان جزء من منطقتنا بمعنى من المعانى، ولكنها بقيت بعيدة فى أغلب الأوقات، إلى أن جاءت حرب ايران فاستدعتها إلى قلب المشهد.

ولكن هذا لا يمنع أن باكستان قد جرى استدعاؤها إلى القلب من المشهد فى المنطقة من قبل، وكان ذلك فى أيام نشأة «حلف بغداد» منتصف خمسينيات القرن العشرين، وكان الحلف قد قام ليضم تركيا، والعراق، وايران، وباكستان، وبريطانيا، وكانت فكرته أمريكية، وكانت الدعوة إليه بريطانية، وكان الهدف محاربة الشيوعية فى أيام الاتحاد السوڤيتى الذى دخل فى حرب باردة مع الولايات المتحدة انتهت بسقوطه مطلع التسعينيات!.. وقتها وقفت مصر بقوة ضد الحلف الناشئ، وكانت ترفضه وتقاومه بكل وسيلة.

ولكن استدعاء باكستان هذه المرة مختلف، فهى راعية للتفاوض الذى يجمع الأمريكيين والإيرانيين على مائدة واحدة، وهى فى الوقت نفسه لا تُخفى وقوفها مع الخليج ضد إيران، وقد بلغ الأمر إلى حد أنها أرسلت قوات ومقاتلات إلى شرق السعودية.

ورغم ذلك رأينا قائد جيشها عاصم منير، وهو يزور إيران بملابسه العسكرية، ويحمل رسائل من الأمريكيين إلى طهران!.. ولا أحد يعرف ما إذا كان قد التقى المرشد الإيرانى المختفى أم لا؟.. ولكن الابتسامة العريضة التى ارتسمت على وجه عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، وهو يستقبله عند سلم الطائرة، تشير إلى ترحيب ايرانى بانخراط الباكستان فى الموضوع.

أما الجنرال منير فهو قصة كبيرة، ورغم أنه رئيس الأركان فى الجيش الباكستانى، إلا أنه يُشار إليه بوصفه أقوى رجل فى البلد، وتربطه بالرئيس الأمريكى ترامب علاقة من الإعجاب المتبادل، وقد يكون هذا هو الأساس الذى تقوم عليه القصة كلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استدعاء باكستان استدعاء باكستان



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt