توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة.. لا أكثر

  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة لا أكثر

بقلم: سليمان جودة

كل يوم يتبين للمتابع أن حرب أمريكا وإسرائيل على إيران لها أسباب معلنة، ثم أسباب أخرى لا تُقال، ولكنك تستطيع استشفافها مما يتناثر من المعلومات هنا أو هناك.

فلقد قيل منذ البداية إن السبب هو برنامج الإيرانيين النووى، وقيل إنهم على مرمى حجر من إنتاج قنبلة نووية، وقال المطور العقارى ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأمريكى، كلاماً عن إنتاج أكثر من قنبلة لا قنبلة واحدة، ثم اتضح ويتضح أن ما قاله وردده مجرد ستار لما وراءه مما لا يُقال.

بعد بدء الحرب بساعات قال رافائيل جروسى، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن وكالته لم ترصد ما يشير إلى أن إيران تصنع قنبلة نووية!.. هذا تصريح منشور لم يكذبه قائله.. وهو تصريح صادر على لسان رأس الوكالة المختصة بالموضوع، ولا قيمة أمامه لما قاله المطور العقارى ويتكوف، ولا بالطبع لبقية أركان الإدارة فى واشنطن، وغالبيتهم تركوا التطوير العقارى وجاءوا ليحكموا ويتحكموا فى العالم، فكان هذا هو حاله أمامنا!.

ولم يكن جروسى وحده الذى قال ذلك، فالمتابع يعرف أن بدر البوسعيدى، وزير خارجية سلطنة عُمان، قال هو الآخر بعد بدء الحرب مباشرةً إن الإيرانيين كانوا قد قبلوا خلال تفاوضهم مع الأمريكيين على أرض السلطنة بأن يكون برنامجهم النووى بعيداً عن إمكانية صناعة قنبلة نووية!.


الشهادتان على لسان جروسى والبوسعيدى إشارة كافية إلى أن موضوع البرنامج النووى الإيرانى ليس هو السبب الحقيقى لشن هذه الحرب. فلو قال الإيرانيون ما قاله مدير الوكالة الدولية، أو وزير الخارجية العمانى، لكان من الممكن أن نتشكك فى مدى صدقهم، باعتبار أنهم طرف فى القضية، ثم باعتبار أن مبدأ التقية الشيعى الشهير يسمح للإيرانى بأن يقول شيئاً بينما هو يُبطن شيئاً آخر.

ولكن صدور الشهادتين عن المدير والوزير يدعونا إلى تجنيب البرنامج النووى الإيرانى، إذا ما جئنا نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الحرب. وكذلك يمكننا تجنيب الصواريخ الإيرانية الباليستية كسبب، أو حتى الأذرع الإيرانية إياها. ولكن هذا لا ينفى طبعاً أن البرنامج، والصواريخ، والأذرع، كانت كلها هدفاً للحرب منذ البداية.

سوف تلمح أسباباً أخرى هناك فى خلفية المشهد، وسوف يكون منها سباق الولايات المتحدة مع الصين فى المنطقة وفى العالم، وأسعار النفط التى قال ترامب بثقة إنها ستنخفض!.. وكأن هذا النفط فى جيبه، وليس فى آباره حيث توجد!.. وسوف تلمح موقعاً فى خلفية المشهد نفسه لحكومة التطرف فى إسرائيل، وهى تحاول إضعاف الدول التى تراها مهددة للإسرائيليين.. سوف تلمح هذا كله وغيره.. وسوف تكون الأسباب المعلنة ذريعة للذهاب إلى الحرب لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستار أو ذريعة لا أكثر ستار أو ذريعة لا أكثر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt