توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة.. لا أكثر

  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة لا أكثر

بقلم: سليمان جودة

كل يوم يتبين للمتابع أن حرب أمريكا وإسرائيل على إيران لها أسباب معلنة، ثم أسباب أخرى لا تُقال، ولكنك تستطيع استشفافها مما يتناثر من المعلومات هنا أو هناك.

فلقد قيل منذ البداية إن السبب هو برنامج الإيرانيين النووى، وقيل إنهم على مرمى حجر من إنتاج قنبلة نووية، وقال المطور العقارى ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأمريكى، كلاماً عن إنتاج أكثر من قنبلة لا قنبلة واحدة، ثم اتضح ويتضح أن ما قاله وردده مجرد ستار لما وراءه مما لا يُقال.

بعد بدء الحرب بساعات قال رافائيل جروسى، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن وكالته لم ترصد ما يشير إلى أن إيران تصنع قنبلة نووية!.. هذا تصريح منشور لم يكذبه قائله.. وهو تصريح صادر على لسان رأس الوكالة المختصة بالموضوع، ولا قيمة أمامه لما قاله المطور العقارى ويتكوف، ولا بالطبع لبقية أركان الإدارة فى واشنطن، وغالبيتهم تركوا التطوير العقارى وجاءوا ليحكموا ويتحكموا فى العالم، فكان هذا هو حاله أمامنا!.

ولم يكن جروسى وحده الذى قال ذلك، فالمتابع يعرف أن بدر البوسعيدى، وزير خارجية سلطنة عُمان، قال هو الآخر بعد بدء الحرب مباشرةً إن الإيرانيين كانوا قد قبلوا خلال تفاوضهم مع الأمريكيين على أرض السلطنة بأن يكون برنامجهم النووى بعيداً عن إمكانية صناعة قنبلة نووية!.


الشهادتان على لسان جروسى والبوسعيدى إشارة كافية إلى أن موضوع البرنامج النووى الإيرانى ليس هو السبب الحقيقى لشن هذه الحرب. فلو قال الإيرانيون ما قاله مدير الوكالة الدولية، أو وزير الخارجية العمانى، لكان من الممكن أن نتشكك فى مدى صدقهم، باعتبار أنهم طرف فى القضية، ثم باعتبار أن مبدأ التقية الشيعى الشهير يسمح للإيرانى بأن يقول شيئاً بينما هو يُبطن شيئاً آخر.

ولكن صدور الشهادتين عن المدير والوزير يدعونا إلى تجنيب البرنامج النووى الإيرانى، إذا ما جئنا نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الحرب. وكذلك يمكننا تجنيب الصواريخ الإيرانية الباليستية كسبب، أو حتى الأذرع الإيرانية إياها. ولكن هذا لا ينفى طبعاً أن البرنامج، والصواريخ، والأذرع، كانت كلها هدفاً للحرب منذ البداية.

سوف تلمح أسباباً أخرى هناك فى خلفية المشهد، وسوف يكون منها سباق الولايات المتحدة مع الصين فى المنطقة وفى العالم، وأسعار النفط التى قال ترامب بثقة إنها ستنخفض!.. وكأن هذا النفط فى جيبه، وليس فى آباره حيث توجد!.. وسوف تلمح موقعاً فى خلفية المشهد نفسه لحكومة التطرف فى إسرائيل، وهى تحاول إضعاف الدول التى تراها مهددة للإسرائيليين.. سوف تلمح هذا كله وغيره.. وسوف تكون الأسباب المعلنة ذريعة للذهاب إلى الحرب لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستار أو ذريعة لا أكثر ستار أو ذريعة لا أكثر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt