توقيت القاهرة المحلي 21:23:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة.. لا أكثر

  مصر اليوم -

ستار أو ذريعة لا أكثر

بقلم: سليمان جودة

كل يوم يتبين للمتابع أن حرب أمريكا وإسرائيل على إيران لها أسباب معلنة، ثم أسباب أخرى لا تُقال، ولكنك تستطيع استشفافها مما يتناثر من المعلومات هنا أو هناك.

فلقد قيل منذ البداية إن السبب هو برنامج الإيرانيين النووى، وقيل إنهم على مرمى حجر من إنتاج قنبلة نووية، وقال المطور العقارى ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأمريكى، كلاماً عن إنتاج أكثر من قنبلة لا قنبلة واحدة، ثم اتضح ويتضح أن ما قاله وردده مجرد ستار لما وراءه مما لا يُقال.

بعد بدء الحرب بساعات قال رافائيل جروسى، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن وكالته لم ترصد ما يشير إلى أن إيران تصنع قنبلة نووية!.. هذا تصريح منشور لم يكذبه قائله.. وهو تصريح صادر على لسان رأس الوكالة المختصة بالموضوع، ولا قيمة أمامه لما قاله المطور العقارى ويتكوف، ولا بالطبع لبقية أركان الإدارة فى واشنطن، وغالبيتهم تركوا التطوير العقارى وجاءوا ليحكموا ويتحكموا فى العالم، فكان هذا هو حاله أمامنا!.

ولم يكن جروسى وحده الذى قال ذلك، فالمتابع يعرف أن بدر البوسعيدى، وزير خارجية سلطنة عُمان، قال هو الآخر بعد بدء الحرب مباشرةً إن الإيرانيين كانوا قد قبلوا خلال تفاوضهم مع الأمريكيين على أرض السلطنة بأن يكون برنامجهم النووى بعيداً عن إمكانية صناعة قنبلة نووية!.


الشهادتان على لسان جروسى والبوسعيدى إشارة كافية إلى أن موضوع البرنامج النووى الإيرانى ليس هو السبب الحقيقى لشن هذه الحرب. فلو قال الإيرانيون ما قاله مدير الوكالة الدولية، أو وزير الخارجية العمانى، لكان من الممكن أن نتشكك فى مدى صدقهم، باعتبار أنهم طرف فى القضية، ثم باعتبار أن مبدأ التقية الشيعى الشهير يسمح للإيرانى بأن يقول شيئاً بينما هو يُبطن شيئاً آخر.

ولكن صدور الشهادتين عن المدير والوزير يدعونا إلى تجنيب البرنامج النووى الإيرانى، إذا ما جئنا نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الحرب. وكذلك يمكننا تجنيب الصواريخ الإيرانية الباليستية كسبب، أو حتى الأذرع الإيرانية إياها. ولكن هذا لا ينفى طبعاً أن البرنامج، والصواريخ، والأذرع، كانت كلها هدفاً للحرب منذ البداية.

سوف تلمح أسباباً أخرى هناك فى خلفية المشهد، وسوف يكون منها سباق الولايات المتحدة مع الصين فى المنطقة وفى العالم، وأسعار النفط التى قال ترامب بثقة إنها ستنخفض!.. وكأن هذا النفط فى جيبه، وليس فى آباره حيث توجد!.. وسوف تلمح موقعاً فى خلفية المشهد نفسه لحكومة التطرف فى إسرائيل، وهى تحاول إضعاف الدول التى تراها مهددة للإسرائيليين.. سوف تلمح هذا كله وغيره.. وسوف تكون الأسباب المعلنة ذريعة للذهاب إلى الحرب لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستار أو ذريعة لا أكثر ستار أو ذريعة لا أكثر



GMT 07:28 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الأمانى والمنايا

GMT 07:25 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شجاعة طرح الأسئلة الصعبة

GMT 07:23 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

فضيحة الاستاكوزا!

GMT 07:19 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أسبوعان من الحرب

GMT 07:17 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

حسابات خاطئة

GMT 07:16 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الهروب الكبير!

GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt