توقيت القاهرة المحلي 04:04:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القصة معروفة.. وتتكرر

  مصر اليوم -

القصة معروفة وتتكرر

بقلم: سليمان جودة

القصة معروفة ومذكورة فى أكثر من كتاب، وتقول إن مسؤولًا بريطانيًا زار القاهرة مطلع الخمسينيات، حيث التقى الرئيس عبد الناصر، ثم طار إلى تل أبيب حيث التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية ديڤيد بن جوريون.

فى إسرائيل راح يهمس إلى بن جوريون بأنه يحمل إليه خبرًا سارًا من القاهرة، ولما عرف رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الخبر السار هو أن مصر لا تفكر فى الاعتداء على اسرائيل وأنها مشغولة بالتنمية قال: هذا أسوأ خبر أسمعه!.

والمعنى أن التنمية فى المحروسة أو فى أى بلد عربى مسألة لا تسعد إسرائيل ولا تَسُرّها أبدًا، ولا تكون النتيجة إلا أنها تظل تبحث عن وسيلة تعطل بها مثل هذه التنمية، أو توقف مسيرتها، أو تعيدها إلى المربع الأول.. لقد فعلت هذا وتفعله.

طافت القصة فى عقلى وأنا أقرأ للرئيس السورى أحمد الشرع أن حكومته تركز حاليًا على موضوع التنمية، وأنها منشغلة بتأمين سوريا من مخاطر الداخل والخارج. قال هذا الكلام وهو يتواصل من العاصمة دمشق مع قيادات فى مدينة اللاذقية على البحر المتوسط، وكانت المناسبة أن المدينة شهدت احتجاجات كبيرة مؤخرًا.

والذين يتابعون الأحوال فى سوريا لاحظوا أن هناك تسخينًا للأحداث فى الأراضى السورية، وأن التسخين بدأ بعد عودة الشرع من زيارته إلى واشنطن، وهى زيارة كانت محل حفاوة ظاهرة من الرئيس ترامب، ولم تكن الحفاوة حبًا فى الرئيس السورى ولا فى بلاده، ولكنها كانت لأهداف أخرى فى صالح أمريكا مرة، وفى صالح إسرائيل مرةً أخرى، ومع ذلك يبدو أن الإسرائيليين لم يرتاحوا لها ولم يجدوا فيها ما يطمئنهم.

حكومة التطرف برئاسة نتنياهو فى إسرائيل ليست بريئة من التسخين الذى يلاحظه كل متابع، والذى كان ولا يزال ينتقل كأنه عدوى من إدلب، إلى حمص، إلى اللاذقية، إلى سواها من المدن السورية. وفى كل الأحوال كانت الأحداث ذات طابع سياسى واضح، وكان الافتعال فيها أوضح، وكان وقوف طرف مجهول وراءها أوضح وأوضح. فإذا وضعنا هذا كله فى إطار واحد مع زيارة نتنياهو برفقة وزير دفاعه إلى الجنوب السورى، وكأنهما يزوران أرضهما، وجدنا أنفسنا أمام صورة مكتملة ذات ألف معنى.

القصة تتكرر وتأخذ أشكالًا مختلفة، ولكن مضمونها لا يتغير، والعرب لا يتعلمون منها ولا من غيرها، من مطلع الخمسينيات إلى اليوم، ثم إلى ما شاء الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة معروفة وتتكرر القصة معروفة وتتكرر



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt