توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيىء في خلفية المشهد

  مصر اليوم -

شيىء في خلفية المشهد

بقلم: سليمان جودة

تبدو الجولة التى يقوم بها الرئيس الأمريكى ترامب فى عدد من دول جنوب شرق آسيا، وكأن الهدف منها توقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا، ولكن بشيء من التدقيق يتبين لنا أن هذا الهدف مجرد غطاء، وأنه ليس الهدف الحقيقى وراء الجولة.

قد يكون توقيع اتفاق سلام بين البلدين اللذين تحاربا لفترة قصيرة هدفًا يستحق، فليس أغلى من السلام فى هذا العالم الذى يقاتل نصفه النصف الآخر، وقد يكون الغرض من وراء توقيع الاتفاق أن ترامب لا يزال يغازل لجنة جائزة نوبل للسلام، أو أنه يعمل على ملء الملف الخاص به، لعله ينال الجائزة السنة المقبلة بعد أن قفزت فوقه هذه السنة.

هذا كله وارد وجائز، ولكن هناك هدفًا آخر خفيًا هو الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أو بين إدارة ترامب فى واشنطن وحكومة الرئيس شى جينبينج فى بكين. وبقدر ما هو صراع فى المطلق بينهما بقدر ما هو هذه الأيام على شيء محدد.

ولو نذكر، فإن الطرفين كانا قد اتفقا قبل أسابيع على مقايضة من نوع فريد، وكانت المقايضة تقوم على أساس أن تمد الصين الأمريكيين بالمعادن النادرة التى تمتلكها، وتستحوذ على الاحتياطى الأكبر منها عالميًا بين الدول، وأن يسمح ترامب فى المقابل للطلبة الصينيين بالالتحاق بالجامعات الأمريكية، بعد أن كان قد فرض قيودًا على ذلك.

ولكن يبدو أن الرئيس جينبينج أعاد التفكير فى الأمر، وكانت النتيجة أنه تراجع عن اتفاقه، وراح من جانبه يفرض قيودًا على تصدير هذا النوع من المعادن، وبالذات إلى الولايات المتحدة.. وما كاد يفعل ذلك حتى أصيب الرئيس الأمريكى بما يشبه الجنون، وفرض رسومًا جمركية مضاعفة على وارادات بلاده من الصين.

ولم يكن هذا كافيًا بالطبع، لأن المعادن النادرة إياها ضرورية للغاية لأمريكا، ولأنها تدخل فى صناعة السلاح المتطور والتكنولوجيا العصرية، فكان لا بد من بديل سريع، وهذا ما سوف تلاحظه لو دققت فى تفاصيل زيارته إلى جنوب شرق أسيا.

ففى الخلفية من مشهد توقيع اتفاق السلام فى ماليزيا بين تايلاند وكمبوديا، كانت هناك اتفاقات للحصول على المعادن النادرة، وهى اتفاقيات لم يتم الإعلان عنها بشكل صريح ولم تتصدر المشهد أمامنا.

الصراع بين الولايات المتحدة والصين ليس صراعًا على معادن نادرة، ولكنه صراع على ملامح المستقبل، ثم صراع على أسبقية الذهاب إليه، وهذا ما سوف يكون علينا أن ننتبه له ونفتح أعيننا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيىء في خلفية المشهد شيىء في خلفية المشهد



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt