توقيت القاهرة المحلي 11:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تتركوا فرنسا وحيدة

  مصر اليوم -

لا تتركوا فرنسا وحيدة

بقلم: سليمان جودة

لا يليق بالعرب أن يتركوا فرنسا وحيدة فى معركتها القائمة مع حكومة التطرف فى تل أبيب، وإلا، فإن حكومة الرئيس الفرنسى ماكرون سوف تشعر بالجحود تجاه ما قدمته للقضية فى فلسطين ولا تزال تقدمه.

كانت باريس أول عاصمة فى العالم تعلن فى ذروة حرب الإبادة على غزة، أنها ستعترف بفلسطين فى أثناء الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة فى سبتمبر.. وكان المعنى أنها لا تريد أى اعتراف، وإنما تريده اعترافًا على مرأى من الدنيا، لأنه لا توجد دولة إلا وتكون حاضرة فى هذه الاجتماعات السنوية الحاشدة.

ومن بعد فرنسا تتابعت الدول، وصرنا نقرأ فى كل صباح أن دولاً جديدة تنضم إلى القائمة التى افتتحها الفرنسيون بشجاعة تظل محسوبة لهم.

كان لهذا كله وقع الصاعقة فى اسرائيل، وقد جُن جنون حكومة التطرف برئاسة نتنياهو، وكان من علامات الجنون أنها تشن حملة ضارية ضد الفرنسيين، والذين يتابعون الحملة يعرفون أنها قامت ولاتزال على باطل، ولكن تل أبيب تصور الباطل كعادتها على أنه حق!.

فهى تتهم حكومة ماكرون بمعاداة السامية، وتزعم أنه لا يمر يوم فى فرنسا إلا ويتعرض فيه يهودى لمحاولة اعتداء على حياته، وتقول إن مسألة الاعتراف بفلسطين فى الأمم المتحدة هى السبب، ولا تتوقف عن الكيد لفرنسا فى كل مكان. ولكن لأن التهمة لا أساس لها، فإن ماكرون رد على حكومة التطرف بقوة وعنف، ودعا نتنياهو إلى الكف عن الهروب إلى الأمام، وأعلن أن الحديث عن معاداة فرنسا للسامية.. أى اتخاذ موقف عدائى ضد اليهود.. إهانة لفرنسا لا يقبلها هو، ولا يقبلها أى فرنسى تحت أى مسمى.

طبعًا لا فرنسا تعادى اليهود كيهود أصحاب ديانة سماوية، ولا تعاديهم بهذا المعنى أى دولة غير فرنسا، لأن العداء هو للصهيونية لا لليهودية.. العداء هو للصهيونية كعقيدة سياسية فاسدة ومعتدية على أرض فلسطين، لا لليهودية كديانة سماوية شأنها شأن المسيحية والإسلام.. العداء هو للصهيونى الذى يطرد الفلسطينى من أرضه وأرض آبائه وأجداده، لا لليهودى صاحب الديانة السماوية الذى يؤمن بالتعايش والسلام مع أتباع أى ديانة أخرى.. العداء لم يكن ضد اليهودية ولن يكون.. ولكن حكومة التطرف فى تل أبيب تخلط هذا كله على بعضه وتتهم فرنسا بما لم تفعله!

العرب مدعوون إلى أن يقفوا إلى جانب فرنسا وقفة رجل.. مدعوون إلى أن يكشفوا حجم الزيف الذى تُروّج له حكومة التطرف فى تل أبيب.. مدعوون إلى أن يُثبتوا للفرنسيين أنهم كانوا فى الجانب الصحيح من التاريخ عندما بادروا برفع لواء الاعتراف بفلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تتركوا فرنسا وحيدة لا تتركوا فرنسا وحيدة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt