توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أما الدرس فهو كالتالي

  مصر اليوم -

أما الدرس فهو كالتالي

بقلم: سليمان جودة

باستثناء الرئيس ترامب لا تجد أحدًا من الساسة في تاريخ الولايات المتحدة مشغولًا بجائزة نوبل للسلام إلى هذا الحد، ولا تجد الأمريكيين عمومًا منشغلين بأن يكون لهم موقع على خريطة كرة القدم التي ينشغل بها العالم إلى حد الجنون.

ولكن عدم الانشغال بنوبل للسلام أو بكرة القدم، يقابله انشغال آخر في جميع فروع نوبل الأخرى التي تكافئ العلم والعلماء!

إننى أدعوك إلى أن تراجع قائمة الفائزين بنوبل هذا الشهر في بقية الفروع كلها، وسوف ترى أن نصيب الأسد فيها جميعًا هو للأمريكيين دون سواهم. ففى الطب فاز أمريكيان ويابانى، وفى الفيزياء فاز أمريكى وبريطانى وفرنسى، وفى الكيمياء فاز أمريكى وأسترالى ويابانى، وفى الاقتصاد فاز أمريكيان وبريطانى. أما في الأدب فذهبت الجائزة إلى أديب مجرى، وأما في السلام فذهبت إلى فنزويلية صديقة لأمريكا وإسرائيل.

فما معنى هذا؟.. معناه أن الولايات المتحدة فازت بست جوائز في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد من بين ١٢ جائزة في الفروع الأربعة.. ومعناه أن نصف عدد الجوائز ذهب إليها بمفردها. ومعناه أن انشغال ترامب بنوبل للسلام جملة عارضة في تاريخ بلاده، وأنهم في بلاد العم سام لا ينشغلون كثيرًا بنوبل في الأدب جاءت أو غابت.

معناه أن العلم والتعليم هما الاهتمام الأول، وأن هذا الاهتمام يؤدى بطبيعته إلى أن يكون لأمريكا هذا النصيب من الجوائز الذي لا تجده في أي بلد، ثم هذه المكانة بين الدول على ظهر الكوكب.

فإذا انتبهنا إلى أن هذه هي القاعدة تقريبًا في كل موسم من مواسم نوبل، تبين لنا أن القضية عندهم قضية علم في الأساس، وأنها قضية تعليم في الأصل، وأن حالة الهرج والمرج من جانب ترامب تجاه الجامعات الكبرى، وبالذات هارڤارد، هي حالة عابرة في المسار الأمريكى مثل حالة ترامب نفسه، وأن الاستثناء لا يلغى القاعدة ولا ينفيها، ولكنه يعود في كل مناسبة ليؤكدها ويرسخها.

إن أحدًا إذا فاز بنوبل في واحدة من دول العالم الثالث، فإن الأفراح تقام ومعها الليالى الملاح، وفى المقابل لا تجد أي مظهر من ذلك في الولايات المتحدة هذه الأيام، رغم أنها فازت بست جوائز مرةً واحدة، لا بجائزة، ولا باثنتين، ولا بثلاث.

استأثرت واشنطن بنصف الجوائز في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، وقاسمت العالم كله في نوبل، ثم تركت العالم نفسه يتلهى بالجائزة في الأدب مرة، وفى السلام كما يحب ويشاء مرةً ثانية. أما الدرس الباقى فهو أن قوة الدولة من قوة التعليم ومدى جودته فيها، ولا شىء آخر قبل ذلك ولا بعده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أما الدرس فهو كالتالي أما الدرس فهو كالتالي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt