توقيت القاهرة المحلي 06:21:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليوم التالى فى الخليج

  مصر اليوم -

اليوم التالى فى الخليج

بقلم: سليمان جودة

بشىء من التفكير فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تكتشف أن ما بعدها أهم مما شهدناه فيها منذ اشتعالها إلى أن يكتب الله لها أن تتوقف.

والقصد أن علينا أن نتخيل «اليوم التالى» لها. تمامًا كما كنا نتكلم عن «اليوم التالى» طوال الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة. صحيح أن الحرب عليهم فى القطاع وفى الضفة أيضًا لم تتوقف تقريبًا إلا على ورق اتفاقية وقفها، وصحيح أن «اليوم التالى» بالنسبة للقطاع وللضفة يبدو غائمًا إلى الآن، ولكن علينا أن نتذكر أن السؤال عنه أيام الحرب كان أكثر من السؤال عن أى شىء سواه.

فى الحرب الإيرانية يتكرر الأمر نفسه، ويظل السؤال مثلًا عن شكل العلاقة بين ايران ودول الخليج الست فى «اليوم التالى» لوقف الحرب.

ذلك أن الإيرانيين لم يتركوا مساحة للتفاهم مع الخليجيين منذ اشتعال الحرب، وكانوا ولا يزالون يضربون مواقع كثيرة فى دول الخليج، وكان المبرر الجاهز أن هذه المواقع التى يضربونها قواعد عسكرية أمريكية، أو أماكن تضم عسكريين أمريكيين.. ولم يكن هذا صحيحًا طول الوقت. وحتى لو كان صحيحًا، فالواضح أن الأمريكيين لم يلحق بهم أى أذى من هذه الضربات، اللهم إلا فى حدود ضيقة يمكن احتمالها وتعويض خسائرها بسهولة.

المتضرر الأكبر هو الخليج، والضرر كان نفسيًا، إذا صح التعبير، أشد منه ضررًا ماديًا، رغم الأضرار المادية الكبيرة التى تابعنا تفاصيلها ونتابعها.

فالخليج كان إلى قبل الحرب بساعة يرى ما لا يمكن القفز فوقه فى علاقته بإيران. كان يرى أنه على موعد مع علاقة حكمت بها الجغرافيا بين شرق الخليج حيث إيران، وغرب الخليج حيث الدول الست، وهذه حقيقة جغرافية لا يمكن الفرار منها، ولا بديل عن التعايش معها، وكانت دول الخليج تحاول هذا التعايش ما استطاعت، ولم تكن تُضمر سوءًا للإيرانيين، ولكن الإيرانيين فى المقابل كانوا يُضمرون السوء وما هو أبعد من السوء، وكانوا لا يجعلون فرصة تمر لإيقاع مثل هذا السوء إلا ويبادرون به فى السر وفى العلن.. والدلائل على ذلك كثيرة ولا حصر لها.

فلما وقعت الحرب لم يشأ الإيرانيون أن يراعوا جوارًا مع أهل الخليج، ومارسوا ما رأيناه وتابعناه، وأحس الخليجيون بالألم مرتين: مرة بسبب الهجمات التى وقعت عليهم وتقع.. ومرة لأنهم لا يستطيعون الخلاص من هذا الجوار المؤلم.. وهنا يبدأ بينهما «اليوم التالى» الذى لا معالم له ولا ملامح إلى اللحظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم التالى فى الخليج اليوم التالى فى الخليج



GMT 05:08 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

صواريخ هنا وصاروخ هناك

GMT 05:04 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 04:36 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ثقافة مصر وبناء الإنسان

GMT 04:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

إيطاليا.. نفس النغمة الحزينة

GMT 04:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

عن الأيام الصعبة القادمة

GMT 04:27 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما بعد الحرب.. زلازل وأوزان!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 09:01 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 13:32 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أرجو الإطمئنان بأن الآتي أفضل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt