توقيت القاهرة المحلي 21:04:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا نعاقب أحمد عز.. ولكن!

  مصر اليوم -

لا نعاقب أحمد عز ولكن

سليمان جودة

تساءلت فى هذا المكان، صباح أمس الأول، عما إذا كانت الدولة تعاقب نفسها، عندما تقرر قطع الغاز عن شركة حديد عز الدخيلة، ابتداء من 15 أغسطس المقبل، أم تعاقب أحمد عز نفسه؟!
ولم أكن على يقين من سبب القطع ودواعيه، ولذلك طلبت ممن يعنيهم الأمر أن يوضحوا الحكاية للناس حتى يطمئنوا إلى أن مثل هذا القطع، حين يحدث مع عز، أو مع غيره، إنما تحركه أسباب موضوعية، لا شخصية، ويقوم على أسس واضحة وعادلة، لا على ضغائن فى النفوس. وما كادت السطور ترى النور، حتى علمت من الأستاذ حمدى عبدالعزيز، المتحدث الرسمى لوزارة البترول، أن القطع سوف يدوم شهراً، لا أكثر، وأن قراره تم اتخاذه بالتوافق مع القائمين على أمر الشركة، وليس فى غيبة عنهم، وأنه يتم مع جميع الشركات، بشكل دورى، وليس مع «عز الدخيلة» وحدها، وأن الهدف هو إجراء صيانة وقائية للأنابيب لابد منها، وأن الوزارة استجابت للشركة فى حالة عز، وقررت ألا يكون القطع كاملاً، خلال الشهر المحدد مسبقاً، وأن يستمر الإمداد بالغاز فى حدود 15٪ من الكمية المعتادة، لإبقاء الأفران ساخنة على حالتها. مهم إذن أن تُقال الحقيقة للرأى العام أولاً بأول، حتى نقطع الطريق على أى شائعات يمكن أن تنشط، وأن تروج وتسود، إذا ما غابت الحقائق، ولم توضح كما هى، دون رتوش، أمام كل مواطن.

ومهم أيضاً أن نعلم أن كميات الغاز التى تتوفر من عمليات القطع هذه عن شركة عز وغيرها، يتم توجيهها مباشرة إلى محطات توليد الكهرباء التى تعانى نقصاً فى وقودها المُتاح، لأن فجوة قامت عندنا بين حجم ما تنتجه حقولنا، وبين ما نحتاجه فعلاً من وقود، على مدى سنوات ثلاث مضت.

ثم إنه مهم، للمرة الثالثة، أن نعرف أن الوزارة قد بدأت فى تدارك الفجوة هذه الأيام، ومنذ أشهر مضت، وربما تكون حقول الغاز الجديدة التى كشفت عنها أجهزة الوزارة قبل أسبوع خطوة من خطوات فى هذا الاتجاه.

وما فهمته من كلام المتحدث باسم الوزارة، أننا سوف نظل نعانى نقصاً فى كميات الوقود التى يجب أن تذهب كاملة لمحطات الكهرباء، من الآن وإلى بداية عام 2017، فعندها سوف يتوازن إنتاجنا، حين يسترد عافيته مع استهلاكنا.

ومن هنا إلى بداية 2017، ليس أمامنا سبيل آخر سوى البحث عن بدائل، وهى متاحة لنا والحمد لله، ومتمثلة فى خلايا الطاقة الشمسية التى بدأنا نسمع عنها ونراها فوق مبنى حكومى هنا وآخر هناك.

فعندما زار رئيس الحكومة محافظة الأقصر، مؤخراً، كان قد ذهب إليها من أجل هذا الغرض تحديداً، غير أنه لا يليق بنا أن تكون عندنا كل هذه الشمس الحارقة بامتداد مليون كيلومتر مربع، هى مساحة البلد، ثم يكون كل ما نحصل عليه من طاقتها فى الأقصر كلها، حتى الآن، شيئاً متواضعاً للغاية، ولا يضىء سوى مائة لمبة فى مبنى المحافظة، مع قدر آخر يسير يكفى لتشغيل جهازى تكييف بالكاد فى مكتب المحافظ!

لا يليق.. فبالأمس قالت محافظة الجيزة إنها هى الأخرى بدأت زراعة خلايا شمسية فوق مبناها، وإن الطاقة المولدة منها أضاءت 30٪ من المبنى الإدارى، وإن ذلك كله يأتى فى إطار قرار لمجلس الوزراء بإقامة 1000 محطة شمسية فوق المبانى الحكومية.

لا يليق لأنها بدايات متواضعة للغاية، قياساً على ما هو مُتاح لنا من طاقة الشمس على مدار كل يوم، وبامتداد العام كله، ثم قياساً أيضاً على ما هو موجود عندنا من إمكانات فى هذا الطريق يمكن أن تجعلنا لو أحسنا استغلالها وإدارتها، مركز تصدير للطاقة إلى الدول من حولنا!

هل نعلم، مثلاً، أن المواطن الذى يكتوى آخر كل شهر بفاتورة الكهرباء يمكن له بشىء من النظام المحكم والتوعية الجادة من جانب الحكومة، أن يحصل فى نهاية الشهر نفسه، على فلوس من حكومته بدلاً من أن يدفع لها؟! إنها قصة أخرى على كل حال، ولكنها حقيقة، وليست خيالاً، وتعرفها بيوت كثيرة فى ألمانيا، الآن، وعلى يد عالم مصرى اسمه إبراهيم سمك، وهو رجل نحن أولى به فى كل الأحوال!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نعاقب أحمد عز ولكن لا نعاقب أحمد عز ولكن



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt