توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجعلوها رسالة لكل أعمى

  مصر اليوم -

اجعلوها رسالة لكل أعمى

سليمان جودة

إذا لم تكن طوابير الاستفتاء على الدستور، فى يومى 14 و15 يناير الماضى، قد أقنعت الكيان العبثى الذى يطلق على نفسه مسمى تحالف دعم الشرعية، فأغلب الظن أن طوابير اليوم، وغداً، وربما بعد غد أيضاً، سوف يكون عليها أن تتكفل بذلك من جديد، وسوف يكون عليها أن تضع حجراً فى فم كل واحد موجود فى تحالف عبيط من هذا النوع!
إننا نذكر جيداً أن الجماعة الإخوانية ظلت، إلى لحظة بدء الاستفتاء على دستور 2014، لا تصدق أن المصريين قد أزاحوها بكل رموزها من الحكم إلى غير رجعة، فى 30 يونيو الماضى، وظلت تجادل وتغالط نفسها قبل أن تغالط غيرها، رغم أنها أول من يعرف حقيقة ما جرى فى ذلك اليوم من جانب ملايين المصريين إزاءها كجماعة فشلت فى الحكم، كما لم تفشل جماعة مماثلة من قبل!
والحقيقة أن هذه الجماعة كانت تنتقل إلى رهان جديد، كلما سقط لها رهان قديم، وهذا بالضبط ما حدث معها، عندما خسرت هى رهانها على الشارع، وعلى حشوده، وعلى قدرتها على تحريكه، فلم تجد أمامها سوى أن تنقل الرهان إلى الجامعة، التى بقيت رهانها الجماهيرى الأخير، ولعل هذا، تحديداً، هو سر التهاب الجامعات، وتوترها.. فالإخوان يدركون جيداً أن هدوء الأمر داخل حرم الجامعة معناه أنهم لم يعد لهم أدنى وجود، على المستوى الجماهيرى، لا فى الشارع، ولا فى الحرم الجامعى، ومعناه أنهم، والحال كذلك، قد ماتوا اختناقاً!
وعلى خطوط موازية، فإنهم نقلوا رهانهم من الرهان على الاستفتاء على الدستور، إلى الرهان على ذكرى 25 يناير الماضية.. فعندما خسروا الرهان على ضعف الإقبال على صناديق الاستفتاء على الدستور، وعندما فاجأتهم الطوابير التى امتدت لمئات الأمتار أمام كل لجنة، لم يجدوا بُداً، من الرهان على شىء آخر بديل، هو الذكرى الثالثة لـ25 يناير، فى أول هذا العام.
وبمثل ما كان الدرس لهم قاسياً، وصادماً، فى الاستفتاء، بمثل ما كان الدرس أقسى، وأشد صدمة، فى تلك الذكرى الثالثة.. إذ لم يشأ المصريون، فى يوم الذكرى، أن يتوقفوا عند حد عدم الخروج للتعاطف مع الإخوان، كما توقعوا هم، وراهنوا هم، وإنما حدث العكس تماماً، بأن خرجت حشود هائلة تؤيد الجيش، وتدعمه، وتكرر له التحية على أنه ساند خيارها فى يوم 30 يونيو، ووقف إلى جواره كخيار شعبى بكل قوة وعزم.
فإذا لم يكن هذا كله قد نجح فى إقناعهم بأن المصريين، فى عمومهم، قد شطبوهم من حسابهم، وأسقطوهم من اعتبارهم، وطووا صفحتهم، فما نريده اليوم أن تكون الطوابير أمام لجان الانتخاب رسالة إلى كل من لا يريد أن يرى، وإلى كل من يتعامى عن رؤية واقع جاء 30 يونيو ليفرضه فرضاً، وهو واقع لا ينكره إلا أعمى.. واقع يقول إن مصر لن تكون إلا للمصريين، دون تمييز بينهم، على أى مستوى، ولأى سبب. ولن تكون أبداً للإخوان، وللإرهابيين.
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجعلوها رسالة لكل أعمى اجعلوها رسالة لكل أعمى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt