توقيت القاهرة المحلي 02:31:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نريد من الشرطة؟

  مصر اليوم -

ماذا نريد من الشرطة

مكرم محمد أحمد

لا نريد لوزير الداخلية أن يقبل رأس مواطن اعتذارا عما بدر من الشرطة من ممارسات خاطئة أدت إلي الاضرار به!، ولا
نريد لرئيس الجمهورية أن يقدم أسفه لمواطنين أساءت الشرطة اليهم!، نريد نظاما صارما لتعامل الشرطة مع الجمهور، يلزمها احترام حقوق الانسان المصري نصا وفعلا، وفكرا جديدا يلزمها أن تكون خادما للشعب شأنها شأن كل هيئات السلطة التنفيذية، هوسيدها الذي يدفع رواتبها واجورها، وقد نشأت في الاصل لضمان أمنه وأمانه، ومهمتها الاولي أن تحفظ للمواطن عرضه وماله ومصالحه. 

نريد للشرطة أن تقلع عن سباب المواطنين أو ضربهم وإهانتهم، ليس فقط لان المواطنين هم الاخوة وأبناء العم والخال، ولكن لأن القوانين واللوائح تجرم ذلك وتفرض علي المخالفين عقابا صارما،ونريد للشرطة ان تكون مهابة ومحترمة، ولن تكون مهابة ومحترمة دون التزامها بحكم القانون، واخضاع كل مواقعها وتصرفاتها للمراقبة والتفتيش بما في ذلك السجون وأماكن الحجز التي يتحتم التفتيش عليها بصورة دورية ومفاجئة بمعرفة النيابة العامة. 

نريد للشرطة أن تقف علي الحياد في أية انتخابات مصرية، لا تنحاز إلي أي طرف بما في ذلك الحزب الحاكم ان كان هناك حزب حاكم، وقد فعلت الشرطة ذلك مرات عديدة، وينبغي ان يكون ذلك نهجها ودستورها الدائم لا تخرج عليه أبدا. 

نريد للشرطة ان تكون حاضرة دون غياب، تملك قدرة التنبؤ بالحدث قبل وقوعه وتملك الاستعداد المبكر لمواجهة مخاطره، تمنع الجريمة قبل وقوعها، وتختصر الزمن ما بين وقوع الجرم والقبض علي المجرم، وتستخدم أدوات عصرية تمكنها من جمع أدلة الادانة دون ان تلجأ لاستخدام أدوات التعذيب..، ولن تستطيع الشرطة ذلك دون أن يعاونها الشعب بالمعلومات لأن الشرطة لا تستطيع ان تكون موجودة في كل شارع وحارة وزقاق، ولن يعاون الشعب الشرطة بالمعلومات إلا إذا تيقن انها تعمل في خدمته وتحفظ كرامته..، نريد للشرطة حسن المظهر ونزاهة الاداء، تحفظ كرامتها وكرامة مؤسستها كما تحافظ علي كرامة شعبها، تأخذ بيد الضعيف وتغيث الملهوف، تحرس الممتلكات كما تحرس الاخلاق، صديقة للجميع لا تبادر بالعداء او الاستفزاز، تسمع وتستفسر قبل ان تشخط وتنطر!. 

أخيرا نريد للشرطة أن تعرف أن الأزمان قد اختلفت وما كان يجوز بالامس أصبح مستحيلا اليوم، وأن تدرك أن المصريين باتوا يكرهون عسف السلطة وسوء المعاملة..، وأظن أن المشكلة أكبر من أن تحلها نصائح عابرة، تتطلب تشريعات واضحة تضع خطوطا حمراء لا يبنغي للشرطة ان تتجاوزها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نريد من الشرطة ماذا نريد من الشرطة



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt