توقيت القاهرة المحلي 14:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس من تونس

  مصر اليوم -

درس من تونس

مكرم محمد أحمد

رغم أن راشد الغنوشى رئيس جماعة الإخوان المسلمين فى تونس أكثر عصرية وذكاء وانفتاحا من جميع قادة الإخوان المسلمين فى مصر، عرف كيف ينقذ حزبه (النهضة) من مصيرمحتوم و يتفادى العاصفة فى ذروتها،عندما اكتشف أن أكثر من نصف شعبه لا يريد حكم الجماعة بعد مقتل اثنين من المعارضة الوطنية بأيدى جماعات عنف مجهولة تحالفت مع حزب النهضة..،

وبدلا من أن يتصلب ويعاند ويحاول فرض سيطرة جماعته على البلاد بدعوى شرعية انتخابها، متاجهلا إرادة التونسيين الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع كما فعل الرئيس المعزول محمد مرسى فى مصر، انحنى راشد الغنوشى للعاصفة وقبل بتنازل حزبه عن منصب رئيس الوزراء، ثم قبل بتنازل تحالفه عن الحكم لمصلحة حكومة تسيير أعمال تشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.

صحيح أن راشد الغنوشى نجح فى إنقاذ حزبة من عاصفة عاتية كان يمكن أن تقتلع جذوره،لكن الصحيح أيضا ان الشعب التونسى لايزال يتشكك فى حزب النهضة، ويرفض إعطاء جماعة الاخوان المسلمين فرصة الحكم مرة أخرى، و لهذا السبب وحده هبطت مقاعد النهضة فى البرلمان الجديد الى 67 مقعدا مقابل 80 مقعدا فاز بها حزب نداء تونس الغريم الاساسى والمقابل الموضوعى لحزب النهضة، الذى يرأسه باجى السبسى (89 عاما) رئيس البرلمان السابق فى عهد زين العابدين الذى لايزال يرفض التحالف مع حزب النهضة، ويفضل بدلا من ذلك التحالف مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية الصغيرة .

ولا يبدو أن هناك بديلا آخر لحزب النهضة سوى الانتقال إلى مقاعد المعارضة، و انتظار فرصة انتخابات برلمانية أخرى تمكنه من الوثوب الى الحكم مرة ثانية، لكن الأمر المؤكد أن الرفض المتزايد من جانب غالبية الشعب العربى لقوى الإسلام السياسى التى تخلط بين الدين والسياسة سوف يستمر ويتصاعد مع استمرار الجماعات الاسلامية المتطرفة فى حمل السلاح ورفع راية الإرهاب..، وأظن أن ما يحدث فى تونس يماثل كثيرا ما حدث فى مصر لأن النتائج واحدة فى الحالتين،تتمثل فى الاعتقاد المتزايد بخطورة جماعة الاخوان المسلمين على الامن الوطنى لعديد من البلاد العربية من المحيط إلى الخليج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس من تونس درس من تونس



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt