توقيت القاهرة المحلي 06:45:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس من تونس

  مصر اليوم -

درس من تونس

مكرم محمد أحمد

رغم أن راشد الغنوشى رئيس جماعة الإخوان المسلمين فى تونس أكثر عصرية وذكاء وانفتاحا من جميع قادة الإخوان المسلمين فى مصر، عرف كيف ينقذ حزبه (النهضة) من مصيرمحتوم و يتفادى العاصفة فى ذروتها،عندما اكتشف أن أكثر من نصف شعبه لا يريد حكم الجماعة بعد مقتل اثنين من المعارضة الوطنية بأيدى جماعات عنف مجهولة تحالفت مع حزب النهضة..،

وبدلا من أن يتصلب ويعاند ويحاول فرض سيطرة جماعته على البلاد بدعوى شرعية انتخابها، متاجهلا إرادة التونسيين الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع كما فعل الرئيس المعزول محمد مرسى فى مصر، انحنى راشد الغنوشى للعاصفة وقبل بتنازل حزبه عن منصب رئيس الوزراء، ثم قبل بتنازل تحالفه عن الحكم لمصلحة حكومة تسيير أعمال تشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.

صحيح أن راشد الغنوشى نجح فى إنقاذ حزبة من عاصفة عاتية كان يمكن أن تقتلع جذوره،لكن الصحيح أيضا ان الشعب التونسى لايزال يتشكك فى حزب النهضة، ويرفض إعطاء جماعة الاخوان المسلمين فرصة الحكم مرة أخرى، و لهذا السبب وحده هبطت مقاعد النهضة فى البرلمان الجديد الى 67 مقعدا مقابل 80 مقعدا فاز بها حزب نداء تونس الغريم الاساسى والمقابل الموضوعى لحزب النهضة، الذى يرأسه باجى السبسى (89 عاما) رئيس البرلمان السابق فى عهد زين العابدين الذى لايزال يرفض التحالف مع حزب النهضة، ويفضل بدلا من ذلك التحالف مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية الصغيرة .

ولا يبدو أن هناك بديلا آخر لحزب النهضة سوى الانتقال إلى مقاعد المعارضة، و انتظار فرصة انتخابات برلمانية أخرى تمكنه من الوثوب الى الحكم مرة ثانية، لكن الأمر المؤكد أن الرفض المتزايد من جانب غالبية الشعب العربى لقوى الإسلام السياسى التى تخلط بين الدين والسياسة سوف يستمر ويتصاعد مع استمرار الجماعات الاسلامية المتطرفة فى حمل السلاح ورفع راية الإرهاب..، وأظن أن ما يحدث فى تونس يماثل كثيرا ما حدث فى مصر لأن النتائج واحدة فى الحالتين،تتمثل فى الاعتقاد المتزايد بخطورة جماعة الاخوان المسلمين على الامن الوطنى لعديد من البلاد العربية من المحيط إلى الخليج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس من تونس درس من تونس



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt