توقيت القاهرة المحلي 03:53:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنزاف صواريخ حماس!؟

  مصر اليوم -

استنزاف صواريخ حماس

مكرم محمد أحمد

لا تعارض حماس العودة إلى التهدئة، لأنها لا تملك الآن بديلا أفضل من ذلك، لا تملك إنجاز ضربة قامة للإسرائيليين تلزمهم وقف عدوانهم الغاشم، ولا تملك الاستمرار فى هذا الاستنزاف المستمر لقدراتها العسكرية ومخزون صواريخها وارتفاع عدد ضحاياها من العسكريين والمدنيين إلى حدود جاوزت 1500 قتيل وما يزيد على 800 جريح، مقابل صفر ضحايا على الجانب الإسرائيلي، خاصة أن صواريخ حماس التى تصل إلى مدن شمال إسرائيل، تل أبيب وحيفا، والقدس، وإلى مدن الجنوب عسقلان وأشدود وديمونة، لا تنتج أثرا ملحوظا يساعد على توازن خسائر الجانبين، وغالبا ما تسقط معظم هذه الصواريخ خارج أهدافها.

صحيح أنها تسبب بعض الذعر لسكان شمال إسرائيل وتلزمهم البقاء فى الملاجئ وتعطل بعض أعمالهم، لكن إسرائيل تجيد المتاجرة بهذه المشكلات وغالبا ما تنجح فى تعويض خسائرها المحدودة بمكاسب غير محدودة.

لكن بنيامين نيتانياهو لم يسقط له جندى واحد فى هذه المعركة، يرفض كل عروض التهدئة ويرفض العودة إلى اتفاق 2012، ويصر على مواصلة عدوانه، مؤكدا رفضه أى ضغوط دولية تستهدف منعه من استخدام قدراته العسكرية لتدمير حماس وعقاب الشعب الفلسطيني، دون أن يبالى كثيرا بضغوط الرأى العام العربى أو العالمى طالما يتمتع بهذه المساندة القوية من جانب الولايات المتحدة التى تعطيه الحق فى استمرار عدوانه، بدعوى أن الفلسطينيين هم الذين بدأوا المعركة وهم الذين اختطفوا المستوطنين الثلاثة، ولما لم ينجحوا فى إخفائهم كما حدث مع الجندى جلعاد شاليط، بادروا بقتلهم..

وأظن أن بنيامين نيتانياهو يستهدف أيضا استنزاف مخزون حماس من الصواريخ، من خلال مد أيام العدوان، وربما لهذا السبب لايزال يضع الغزوة البرية للقطاع لتحطيم مخازن الصواريخ على جدول أهدافه، ومع ذلك فإن الغزو البرى لن يكون خياره المفضل، ليس لصعوبته، فقد سبق أن دخلت قواته إلى عمق القطاع مرتين، ولكن خوفا من أن يسقط له عدد من الجنود الإسرائيليين، وتتوازن نوعا ما خسائر الإسرائيليين وخسائر الفلسطينيين، وتجد حماس ما ينقذ وجهها من عملية كل ضحاياها من الفلسطينيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنزاف صواريخ حماس استنزاف صواريخ حماس



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt